عمان - يُسارع الاحتلال خطواته لجعل عام 2026 نقطة تحول حاسمة للحركة الاستيطانية؛ عبر تنفيذ أكبر مخطط استيطاني في الضفة الغربية، يشمل إقامة مستوطنتين جديدتين شمالًا، و18 مستوطنة في منطقة الأغوار الإستراتيجية بالنسبة إليه، مما يؤدي لمصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة وتهجير سكانها، بهدف فرض واقع مُغاير لصالح الاستيطان.
اضافة اعلانومن المقرر أن تبدأ سلطات الاحتلال خلال الفترة المقبلة بتنفيذ مشروعها الاستيطاني في شمال الضفة الغربية، في خطوة تُنذر بتسارع عمليات السيطرة وابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية، وفق صحيفة" يديعوت أحرونوت" بالكيان المحتل.
وتقع المستوطنات الجديدة في منطقة الأغوار، ضمن سياق الخطوة العملية الأولى نحو تنفيذ قرار الحكومة المتطرفة الصادر في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، عندما تمت الموافقة على إنشاء المستوطنات كجزء من" سباق مع الزمن" يخوضه قادة المستوطنات في الضفة الغربية.
وتُعدّ مستوطنتا" بيزك وتامون" مجرد بداية لخطة استيطانية أوسع نطاقًا تهدف إلى إقامة 18 مستوطنة جديدة في المنطقة، بهدف تعزيز السيطرة على الأرض الفلسطينية، من خلال" المضي في توسيع البناء والبنية التحتية وترسيخ الوجود الاستيطاني شمال الضفة الغربية، وفق رئيس مجلس المستوطنات المتطرف" يوسي داغان".
ويبدو أن عام 2026 سيشكل نقطة تحول حاسمة لحركة الاستيطان بالنسبة لمساعي الاحتلال؛ فمنذ تشكيل حكومة" بنيامين نتنياهو" الحالية، تمت الموافقة على أكثر من 100 مستوطنة وبؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية.
وفي خضم العدوان الأميركي – الصهيوني ضد إيران، وافقت الحكومة المتطرفة، في اجتماع سري، على إقامة 34 مستوطنة إضافية، حيث تم التكتم الشديد على تفاصيل الاجتماع خشية ضغوط أميركية قد تعرقل هذه الخطوة.
وفي نفس السياق؛ حذّرت محافظة القدس من مغبة مصادقة حكومة الاحتلال الأسبوع المقبل على مشروع لإقامة مركز تراث استعماري في موقع مطار القدس الدولي في بلدة قلنديا شمال القدس المحتلة.
وأوضحت المحافظة، في تصريح أصدرته أمس، أن مركز التراث الاستعماري المزمع المصادقة عليه جاء بمبادرة من ما يسمى زورًا" وزير التراث" في حكومة الاحتلال الحاخام" عميحاي إلياهو"، حيث سيُقام في مبنى استقبال مطار القدس الدولي التاريخي، الذي يخضع لسيطرة الاحتلال عقب احتلال القدس عام 1967، ليبقى تحت الاستخدام حتى إغلاقه لاحقًا مع اندلاع انتفاضة الأقصى.
ويهدف المشروع إلى تحويل الموقع إلى مركز تراثي وسياحي وتعليمي يخدم الرواية الصهيونية الزائفة في القدس المحتلة، من خلال إعادة تأهيل مباني المطار القديمة، وعلى رأسها مبنى المسافرين التاريخي، وإنشاء معارض ومرافق توثّق تاريخ الطيران في المدينة، وما تسميه سلطات الاحتلال" تاريخ الاستيطان" في منطقة شمال القدس؛ التي يطلق عليها الاحتلال مسمى" عطروت" الاستعماري والمقامة على أراضي الفلسطينيين.
وفي وقت سابق، قررت قوات الاحتلال هدم 50 محلًا تجاريًا ومنشأة، في بلدة العيزرية، جنوب شرق القدس المحتلة تمهيدًا لتنفيذ مخطط E1 الاستيطاني في المنطقة، وفق محافظة القدس.
وبحسب المعطيات الفلسطينية، فإن هذه المنشآت مهددة بالإزالة في سياق مخطط لتنفيذ مشروع الاحتلال الاستعماري الخطير المعروف باسم" نسيج الحياة"، الذي يمثل تنفيذًا عمليًا لخطة الضم للمنطقة المسماة" E1"، حيث يهدف لتحقيق تواصل جغرافي كامل بين مستعمرة" معالي أدوميم" والقدس المحتلة، ما يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وابتلاع ما يقارب 3 % من مساحة الضفة الغربية لضمها رسميًا ضمن مخطط" القدس الكبرى" المزعوم.
وتتمثل التداعيات الكارثية للمشروع في تكريس نظام" أبارتهايد"، عبر تخصيص طرق حصرية للمستوطنين بينما يُمنع الشعب الفلسطيني من الحركة خلالها، فضلًا عن عزل تجمعات فلسطينية كاملة، مثل جبل البابا ووادي الجمل وبلدة العيزرية، والتهديد بهدم وإخلاء عشرات المنشآت الفلسطينية تمهيدًا لتوسعة المشروع.
وتواصل قوات الاحتلال عدوانها في الضفة الغربية، عبر تأمين اقتحام عشرات المستوطنين، بقيادة المتطرف وعضو الكنيست السابق" يهودا غليك"، باحات المسجد الأقصى المبارك، وأداء الطقوس التلمودية المزعومة وتنفيذ الجولات الاستفزازية، وفق محافظة القدس.
وتأتي هذه الاقتحامات الدورية في وقت أطلقت فيه ما تعرف" بمنظمات الهيكل"، المزعوم، بالتعاون مع عدد من الساسة الصهاينة، بينهم عضو الكنيست عن حزب" الليكود" عميت هاليفي، حملة تطالب بالسماح باقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة الموافق 15-5-2026، وذلك بالتزامن مع ما يسمى" ذكرى توحيد القدس" المزعومة.
وتعتزم الجماعات المتطرفة تنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، إلى جانب مسيرات استفزازية في البلدة القديمة، أبرزها" مسيرة الأعلام" التي تتخللها اعتداءات على السكان الفلسطينيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك