أثارت إطلالة تلفزيونية للنائب فيصل كرامي، والتي حاول خلالها التفاخر بعلاقته القريبة بالأمير السعودي يزيد بن فرحان، الذي يتولى الملف اللبناني، موجة استياء واسعة داخل الأوساط السنية، التي رأت في هذا الخطاب عودة إلى زمن التزلف للسلطة والاستقواء بالأسماء النافذة بدل مخاطبة الناس بلغة سياسية مسؤولة.
وبحسب مصادر سنية متابعة، فإن كرامي لم يكتفِ بالإشارة إلى العلاقة، بل حاول تقديم نفسه بصورة الشخص القريب من دوائر النفوذ، في مشهد اعتبره كثيرون محاولة مبطنة لفرض هيبة سياسية على الناس من خلال التلويح بالعلاقات الشخصية والامتيازات الخاصة.
وترى هذه الأوساط أن ما قاله كرامي أعاد استحضار مرحلة أراد اللبنانيون نسيانها من الحياة السياسية اللبنانية، حين كانت الزعامات تُبنى على التبعية والتقرب من أصحاب السلطة، لا على الحضور الشعبي أو المشروع السياسي الحقيقي.
وأضافت المصادر أن الشارع السني تحديداً دفع أثماناً كبيرة للخروج من هذه الذهنية، ولذلك جاء كلام كرامي مستفزاً لشريحة واسعة رأت فيه محاولة مكشوفة لإعادة تسويق عقلية النفوذ والتباهي بالقرب من أصحاب القرار، وكأن المواطنين يجب أن ينبهروا بمن يملك “واسطة” أو علاقة مع هذا الأمير أو ذاك.
ولفتت إلى أن الأخطر في هذا الخطاب أنه يوحي وكأن النفوذ الشخصي بات بديلاً عن التمثيل الشعبي، وأن القرب من أصحاب القرار يُستخدم كوسيلة لإخضاع الناس معنوياً وإظهار التفوق السياسي عليهم.
وختمت المصادر بالتأكيد أن الناس اليوم تبحث عمّن يمثلها بمواقف واضحة ورؤية سياسية فعلية، لا بمن يحاول استعراض شبكة علاقاته وكأنها مصدر شرعية أو أداة لفرض الهيبة والنفوذ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك