تواصل عناصر من الجيشين المغربي والأميركي، اليوم الخميس، عمليات البحث عن جنديين أميركيين فُقدا منذ ستة أيام جنوب المغرب، خلال مشاركتهما في مناورات" الأسد الإفريقي".
وكانت القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا" أفريكوم" قد أعلنت، الأحد، فقدان الجنديين أثناء مشاركتهما في المناورات العسكرية بالمغرب.
استمرار البحث عن جنديين أميركيين في المغربمن جهته، قال الجيش المغربي إن الحادث وقع قرابة الساعة 20: 00 بتوقيت غرينتش مساء السبت الماضي، قرب منحدر في رأس درعة بمنطقة طانطان.
وقال مسؤول في وزارة الحرب الأميركية، لوكالة" الأناضول"، إن عمليات البحث شملت حتى الآن أكثر من 8 آلاف كيلومتر مربع من البحر والمناطق الساحلية، مشيرًا إلى أن نطاق البحث لا يزال يتوسع.
وأضاف أن أكثر من 600 عنصر من الولايات المتحدة والمغرب ودول أخرى يشاركون في عمليات البحث.
وأوضح المسؤول الأميركي أن طائرة من طراز" بي-8" التابعة للبحرية الأميركية أسهمت بشكل كبير في تعزيز قدرات البحث البحري، فيما شارك غواصون مغاربة متخصصون في الكهوف بعمليات التمشيط، إلى جانب استخدام مركبة أميركية تحت الماء أجرت مسحًا بالسونار على طول الساحل.
وكشفت تقارير سابقة لشبكة" سي بي إس" نيوز يوم الإثنين الماضي، عن تفاصيل الحادث حيث خرجت مجموعة من العسكريين في نزهة لمشاهدة غروب الشمس عندما سقط أحدهم في الماء، بينما حاول زملاؤه إنقاذه بتشكيل سلسلة بشرية بأحزمتهم، لكن محاولاتهم باءت بالفشل.
ثم قفز جندي ثان لإنقاذ الأول، الذي كان معروفًا بعدم قدرته على السباحة، لكن موجة عاتية ضربته على الفور، وفقًا لتقرير أولي نقلته شبكة" سي بي إس".
ودخل جندي ثالث الماء أيضًا، لكنه لم يتمكن من إنقاذ الجنديين الآخرين.
وتمكن هذا الجندي من العودة إلى الشاطئ سالمًا.
وكان الجيش المغربي قد أعلن، في 27 أبريل/ نيسان الماضي، انطلاق الدورة الـ22 من مناورات" الأسد الإفريقي"، التي تستمر حتى 8 مايو/ أيار الجاري، بمشاركة 41 دولة، بينها الولايات المتحدة.
وقال مسؤول في وزارة الحرب الأميركية، الإثنين الماضي، إن جهود البحث متعددة الجنسيات تشمل فرقًا برية ووسائل جوية وعناصر بحرية من القوات المسلحة الملكية المغربية والقوات المسلحة الأميركية، إلى جانب مشاركين آخرين في المناورات.
وأضاف أن الوسائل المستخدمة تشمل مروحيات مغربية من طراز" إس إيه-330 بوما" و" إيه إس332 سوبر بوما"، ومروحية أميركية من طراز" سي إتش-47 شينوك"، إضافة إلى أنظمة طائرات مسيرة مغربية وأميركية، وسفينة دعم لوجستي أميركية، وفرقاطة تابعة للبحرية الملكية المغربية.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، غطت القوات الأميركية والمغربية وغيرها من القوات المشاركة في مناورات" الأسد الإفريقي 26" مساحة تزيد عن 45 كيلومترًا مربعًا من المناطق الساحلية والمحيطية المفتوحة.
وصرح مسؤول دفاعي أميركي لوكالة أسوشيتد برس، شريطة عدم الكشف عن هويته، قائلاً: " يظل جنديانا وعائلتاهما على رأس أولوياتنا".
أعلنت القوات المسلحة الملكية في بيان لها أن وحداتها - بما فيها الدرك الملكي والبحرية الملكية ووحدات" أطلس هانترز" ووحدات الهندسة العسكرية - قد نشرت موارد برية وجوية وبحرية كبيرة لتحديد مكان الجنديين المفقودين قرب منحدر في رأس درعة بمنطقة طانطان.
وأضاف البيان أن غواصي البحرية الملكية أجروا عمليات بحث داخل كهوف على طول المنحدر.
ويُعد تمرين" الأسد الإفريقي" من أكبر المناورات العسكرية في القارة الإفريقية، وينظم بشكل مشترك بين المغرب والولايات المتحدة، وفق بيان للقيادة العامة للجيش المغربي.
وانطلقت النسخة الأولى من مناورات" الأسد الإفريقي" عام 2007 بين المغرب والولايات المتحدة، وتُجرى سنويًا بمشاركة دول أوروبية وإفريقية، كما تُنظم أحيانًا بأكثر من نسخة خلال العام الواحد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك