قناه الحدث - الاتحاد الأوروبي يخصص 100 مليون يورو إضافية للجيش اللبناني العربي الجديد - نابولي يطوي صفحة كونتي ويفتح باب التغيير Independent عربية - هل تبدع روسيا حلا لمشكلة يورانيوم إيران العالي التخصيب؟ إيلاف - من أزمات الداخل إلى إشعال الخارج العربية نت - كالاس: تقوية الدولة اللبنانية أفضل وسيلة للحد من تهديد حزب الله فرانس 24 - بين التفاؤل الأمريكي وتحفظ طهران: اتفاق محتمل يلوح في الأفق الجزيرة نت - تبدو آمنة ومريحة.. لكن ماذا تفعل الوسادة الحرارية بجلدك مع الوقت؟ وكالة الأناضول - لانس الفرنسي يفعل بند شراء عقد السعودي سعود عبد الحميد القدس العربي - ماكرون يعلن تأييد فرنسا اتفاق وقف إطلاق النار بين اسرائيل ولبنان الجزيرة نت - شاهد.. مسيرات حزب الله تستهدف تجهيزات فنية للاحتلال جنوب لبنان
عامة

«الطائف».. لم يكن انتقاصاً من حقوق اللبنانيين!

عكاظ
عكاظ منذ 3 أسابيع

يُعتبر اتفاق الطائف (وثيقة الوفاق الوطني) محطة مفصلية في تاريخ لبنان الحديث، إذ أنهى حرباً أهلية مدمّرة استمرت 15 عاماً، وأعاد صياغة النظام السياسي على أسس جديدة تهدف إلى تحقيق التوازن والاستقرار بين ...

ملخص مرصد
اتفاق الطائف أنهى الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) وأعاد صياغة النظام السياسي على أسس جديدة. بحسب الوثيقة، لم يكن انتقاصاً من حقوق المسيحيين، بل ضمن لهم حضوراً متساوياً في القرار السياسي عبر مبدأ المناصفة الدستورية. كما عزز الحكم الجماعي وحماية المكونات من التهميش، مع التركيز على الاستقرار واللامركزية الإدارية.
  • اتفاق الطائف أنهى حرباً أهلية استمرت 15 عاماً في لبنان
  • أرسى مبدأ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين في البرلمان ومؤسسات الدولة
  • نص على الحكم الجماعي بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب
من: المسيحيون اللبنانيون أين: لبنان

يُعتبر اتفاق الطائف (وثيقة الوفاق الوطني) محطة مفصلية في تاريخ لبنان الحديث، إذ أنهى حرباً أهلية مدمّرة استمرت 15 عاماً، وأعاد صياغة النظام السياسي على أسس جديدة تهدف إلى تحقيق التوازن والاستقرار بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني.

وعلى الرغم من الجدل الذي رافق الاتفاق، إلا أن قراءة متأنية لبنوده تكشف أنه لم يكن على حساب المسيحيين، بل حمل في طياته العديد من الضمانات التي تصب في مصلحتهم على المدى الطويل.

أولاً، أرسى اتفاق الطائف مبدأ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين في البرلمان ومؤسسات الدولة، وهو ما يُعد «إنجازاً» حقوقياً للمسيحيين في ظل المتغيرات الديموغرافية.

فبدلاً من اعتماد نظام ديمقراطي عددي قد يهمش المكونات الأقل عدداً، كرس الطائف «المناصفة» كمعيار دستوري ثابت لا يتأثر بتغير النسب السكانية، مما يضمن للمسيحيين حضوراً متساوياً في القرار السياسي الوطني رغم أي تراجع عددي.

ثانياً، أعاد الاتفاق توزيع الصلاحيات داخل السلطة التنفيذية بطريقة أكثر توازناً، حيث لم يعد الحكم محصوراً بشخص واحد، بل أصبح قائماً على مبدأ الشراكة بين رئيس الجمهورية (الماروني)، ورئيس الحكومة (السني)، ورئيس مجلس النواب (الشيعي).

ورغم أن البعض رأى في ذلك تقليصاً لصلاحيات رئيس الجمهورية، إلا أنه في الواقع عزّز مفهوم الحكم الجماعي، ما يحمي أي مكوّن، بما فيه المسيحيون، من الاستفراد أو التهميش.

ثالثاً، وضع الاتفاق حداً للحرب الأهلية التي كانت تهدد الكيان اللبناني برمته، وهو بحد ذاته مكسب كبير للمسيحيين الذين كانوا من أكثر المتضررين من استمرار النزاع، سواء على مستوى الهجرة أو التراجع الاقتصادي أو التهديد الوجودي.

فالاستقرار الذي أرساه الطائف شكّل فرصة لإعادة بناء المؤسسات واستعادة الدور المسيحي في الدولة.

رابعاً، نصّ الاتفاق على اللامركزية الإدارية الموسعة، وهي نقطة لطالما طالب بها المسيحيون، لما تتيحه من تعزيز دور المناطق في إدارة شؤونها، وتخفيف الهيمنة المركزية، بما يساهم في حفظ الخصوصيات المحلية.

خامساً، وفي ظل التوترات الإقليمية الراهنة، تبرز أهمية تطبيق كامل بنود اتفاق الطائف كمدخل أساسي لحماية لبنان من الانزلاق إلى صراعات مدمّرة.

إن الالتزام بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة وتعزيز مؤسساتها يشكّل عنصراً جوهرياً في تجنيب البلاد تداعيات المواجهات، بما فيها التوتر القائم بين حزب الله وإسرائيل.

فتنفيذ الاتفاق بالكامل لا يقتصر على تنظيم الحياة السياسية الداخلية، بل يمتد ليكون إطاراً يضمن سيادة الدولة ويحدّ من احتمالات الانجرار إلى حروب لا تخدم مصلحة اللبنانيين، وفي مقدمتهم المسيحيون.

أخيراً، يجب النظر إلى اتفاق الطائف كإطار قابل للتطوير، وليس نصاً جامداً.

فالكثير من البنود الإصلاحية لم تُطبّق بالكامل حتى اليوم، ما يعني أن استكمال تنفيذ الاتفاق يمكن أن يعزز أكثر فأكثر من حضور المسيحيين ودورهم في الدولة، ويشكّل في الوقت نفسه صمام أمان في مواجهة الأزمات الداخلية والخارجية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك