تبدو المسؤولية مضاعفة على كل مواطن خليجي في أن يتعامل مع دول الخليج كجسد واحد، لا تقبل أطرافه الانقسام.
إن الالتفاف حول قياداتنا الخليجية ليس موقفًا عاطفيًّا، بل هو خيار استراتيجي لحماية الاستقرار، خصوصًا في زمن أصبحت فيه الجبهات الرقمية أكثر خطورة من الميادين التقليدية.
الفضاء الإلكتروني لم يعد مساحة محايدة، بل تحوّل إلى ساحة مفتوحة لحروب ناعمة تتحرك وتدار بأدوات خفية تسعى لبث الشك وتفكيك الثقة وضرب النسيج الاجتماعي من الداخل، هناك إعلام موجه يعبث بالعقول ويغذي الانقسام، وللأسف يجد من يتلقاه بلا وعي، أو يعيد نشره دون إدراك لحجم الضرر الذي قد يحدثه، هنا، تصبح المسؤولية الفردية خط الدفاع الأول في وجه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة من جهة، وفي وجه إعلام خبيث يضمر الشر لبلداننا، ويلزم أن يكون لدينا خطاب إعلامي خليجي موحد يرسخ مبادئ وقيم أهل الخليج العربي في شد الصفوف والتكاتف.
من هذا المنطلق، فإن التحذير واجب: يلزم أن نغلق الأبواب أمام كل خطاب يسعى لإشعال الفتنة أو خلق صدام بين أبناء المجتمع الخليجي، وعدم السماح للمنصات المسمومة بالتسلل إلى الوجدان الوطني، فالتجاوب مع الأهداف الخبيثة قد يكون أحيانًا أشد فتكًا من أي سلاح.
مهما اشتدت التهديدات، يبقى السلاح الأقوى هو وحدة الصف وتجاوز الخلافات المذهبية والسياسية، وتعزيز الجبهة الداخلية، فكل دعوة للصدام ليست سوى قذيفة موجهة نحو استقرارنا.
لله الحمد، قدمت مملكة البحرين نموذجًا يُحتذى به حين اصطف شعبها خلف القائد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، في مشهد وطني يعكس وعيًا راسخًا وإيمانًا بأن حماية الوطن مسؤولية كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك