حذرت المفوضية الأوروبية، شركات الطيران من استغلال أزمة الكيروسين للتنصل من حقوق المسافرين، بعدما بدأت موجة إلغاء الرحلات تضرب جداول السفر في أوروبا والعالم، تحت ضغط ارتفاع أسعار الوقود.
وشددت على أن الخسارة التجارية لا تلغي حقوق الركاب.
وبحسب بيانات شركة" سيريم" المتخصصة في بيانات الطيران، والتي أوردتها صحيفة" فاينانشال تايمز" أمس الخميس، حذفت شركات الطيران العالمية نحو مليوني مقعد من جداول شهر مايو/أيار، مع إلغاء أو خفض أكثر من 12 ألف رحلة خلال أسبوعين فقط، في مؤشر على انتقال أزمة الطاقة من أسواق النفط إلى مقاعد المسافرين.
وجاء التحذير الأوروبي حاسماً على لسان مفوض النقل، أبوستولوس تزيتزيكوستاس، الذي شدد في تصريح للصحيفة على أن" سعر الكيروسين لا يعد ظرفاً استثنائياً"، وبالتالي لا يمنح شركات الطيران حق إسقاط التعويضات أو الاكتفاء بإلغاء الرحلات لأسباب اقتصادية.
وأكد على أن" تقلب أسعار الوقود جزء لا يتجزأ من نموذج أعمال قطاع الطيران".
وأوضح أن" بعض شركات الطيران تلغي حالياً رحلات تعتبر غير مربحة بما فيه الكفاية، ولا سيما مع تضاعف تكاليف الوقود".
وقالت المحامية في مصلحة شؤون المستهلكين، فاني فورسلين لوكالة الأنباء" تي تي" السويدية، إنه في حال الحجز مع شركة طيران داخل الاتحاد الأوروبي، وتم إلغاء الرحلة، يحق للمسافر إعادة الحجز والحصول على إقامة وطعام خلال فترة الانتظار.
وأشارت إلى أن القواعد تختلف في ما يخص شركات الطيران غير التابعة للاتحاد الأوروبي، إذ لا تشملها القواعد نفسها.
وأوضحت أنه في حال كانت الرحلة ضمن باقة سياحية، يتحمل منظم الرحلة مسؤولية إعادة المسافر، ناصحة بالاحتفاظ بجميع الإيصالات والنفقات.
وتعتبر بروكسل أن ارتفاع أسعار الوقود يدخل في صميم مخاطر نشاط شركات الطيران، وليس ظرفاً خارجاً على السيطرة.
فالشركات التي تقرر حذف خطوط لم تعد مربحة بسبب تضاعف كلفة الكيروسين تبقى ملزمة، بحسب المفوضية، برد ثمن التذكرة أو توفير رحلة بديلة، والتكفل بالمصاريف الضرورية للمسافرين العالقين، من فندق ووجبات ونقل، إلى جانب تعويض مالي يراوح بين 250 و600 يورو بحسب مسافة الرحلة.
وتخشى المفوضية أن تتحول الأزمة إلى فرصة لبعض الشركات لتصفية الرحلات الأقل ربحية، خصوصاً الخطوط القصيرة أو ضعيفة الامتلاء، ثم تقديم القرار التجاري على أنه نتيجة قاهرة لا يد للشركة فيها.
وتزداد حساسية الملف مع تحذيرات من احتمال حصول ضغط على إمدادات وقود الطيران في أوروبا.
فقد حذر مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من" أن احتياطيات القارة لا تكفي إلا لستة أسابيع".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك