روسيا اليوم - إعلان قائمة أفضل 100 كتاب للأطفال في روسيا وكالة شينخوا الصينية - اليونيفيل تعلن مقتل أحد جنودها جراء سقوط قذائف على موقع لها في جنوب لبنان الجزيرة نت - رئيسة تنزانيا في موسكو.. تحول إستراتيجي أم تنويع للشراكات؟ روسيا اليوم - "أكسيوس": خلاف نتنياهو وترامب حول لبنان يكشف هشاشة تحالفهما العسكري والسياسي Independent عربية - أحكام "الجهاز السري" تحيي الجدل بشأن مصير "حركة النهضة" بتونس العربية نت - 5 أجهزة وتقنيات كلاسيكية تعيد أبناء جيل "إكس" إلى ذكريات آبائهم سكاي نيوز عربية - عقدة الانتصار الأول تطارد طموحات مصر في كأس العالم الجزيرة نت - دراسة: الأسر الألمانية تدخر أموالا أقل في 2026 رغم الاضطرابات وكالة سبوتنيك - أمين عام اتحاد الغرف السعودية لـ"سبوتنيك": شراكة سعودية روسية متنامية وخريطة طريق لـ4 سنوات مقبلة وكالة شينخوا الصينية - مقتل مراهق وإصابة 3 أشخاص آخرين في إطلاق نار عقب حفل تخرج بمدرسة ثانوية أمريكية
عامة

ذكرى الشيخ محمد رفعت.. قيثارة السماء وكروان الإذاعة

مبتدا
مبتدا منذ 3 أسابيع
1

ولد الشيخ محمد رفعت في 9 مايو عام 1882 بحي المغربلين في القاهرة، ونشأ في أسرة متوسطة الحال، حيث كان والده يعمل مأمورا بقسم شرطة الجمالية. فقد بصره وهو في الثانية من عمره، ولم يكن ذلك عائقا أمام مسيرته...

ملخص مرصد
ولد الشيخ محمد رفعت في القاهرة عام 1882، وفقد بصره في طفولته لكنه تفوق في تلاوة القرآن الكريم. أصبح قارئاً مشهوراً في مساجد القاهرة، واختير لافتتاح الإذاعة المصرية عام 1934. توفي عام 1950 بعد معاناة مرض في حنجرته، تاركاً إرثاً فنياً وروحياً خالداً في عالم التلاوة.
  • ولد الشيخ محمد رفعت في حي المغربلين بالقاهرة عام 1882.
  • اختير لافتتاح الإذاعة المصرية عام 1934 بتلاوة سورة الفتح.
  • توفي في 9 مايو 1950 بعد مرض في حنجرته ودفن بجوار مسجد السيدة نفيسة.
من: الشيخ محمد رفعت أين: القاهرة، مصر

ولد الشيخ محمد رفعت في 9 مايو عام 1882 بحي المغربلين في القاهرة، ونشأ في أسرة متوسطة الحال، حيث كان والده يعمل مأمورا بقسم شرطة الجمالية.

فقد بصره وهو في الثانية من عمره، ولم يكن ذلك عائقا أمام مسيرته، بل كان بداية لتفرغه لكتاب الله.

ألحقه والده بالكتاب الملحق بمسجد فاضل باشا في السيدة زينب، حيث بدأ حفظ القرآن الكريم في سن الخامسة، وأتمه قبل بلوغه العاشرة.

وبعد وفاة والده وهو في التاسعة، تحمل مسؤولية أسرته مبكرا دون أن يتخلى عن مسيرته في خدمة القرآن، بدأ إحياء الليالي في سن الرابعة عشرة، ثم عين قارئا بمسجد فاضل باشا وهو في الخامسة عشرة من عمره، ومن هذا المسجد انطلقت شهرته، حيث توافد عليه المستمعون من مختلف أنحاء القاهرة، حتى أصبح مقصدا لعشاق التلاوة، من بينهم كبار الشخصيات والملك فاروق.

امتاز بصوت فريد يجمع بين القوة والعذوبة، وقدرة استثنائية على تجسيد معاني الآيات، مع التمكن من المقامات الصوتية، والالتزام الدقيق بأحكام التجويد، ولم يكن أداؤه مجرد تلاوة، بل تجربة روحانية متكاملة تنفذ إلى القلوب.

ومع انطلاق الإذاعة المصرية عام 1934، وقع الاختيار على الشيخ محمد رفعت ليكون أول من يفتتح بثها.

إلا أنه تردد في البداية خشية الوقوع في شبهة أخذ أجر على تلاوة القرآن، حتى استفتى الإمام محمد مصطفى المراغي الذي أجاز له ذلك، فافتتح الإذاعة بتلاوة من سورة الفتح.

أصبح صوته بعد ذلك جزءا من الحياة اليومية للمصريين، خاصة في شهر رمضان، حيث كان يتلو القرآن على الهواء مباشرة، في مواعيد ثابتة ينتظرها المستمعون بشغف، كما بثت الإذاعات العالمية تلاواته، وطلبت منه التسجيل، فوافق بعد الاستفتاء، مسهما بذلك في انتشار صوته خارج حدود مصر.

وعلى الصعيد الشخصي، تزوج من السيدة زينب، وأنجب عددا من الأبناء، أبرزهم ابنه محمد الذي لازمه وأدار شؤونه، وأحمد الذي سار على خطاه فحفظ القرآن وتعلم علومه، إلى جانب أبنائه الآخرين الذين عاشوا في كنف بيت بسيط يغلب عليه الطابع الديني بعيدا عن مظاهر الترف، وعرف بزهده وسمو أخلاقه، وكان شديد التحفظ في مسألة تقاضي الأجر على التلاوة متمسكا بمبدأ أن القرآن لا يتخذ وسيلة للكسب، حتى بعد أن أجيز له ذلك شرعا، كما عرف بعطفه على الفقراء والمحتاجين، وميله إلى البسطاء، فكان مثالا للقارئ الذي يجمع بين الإتقان الفني والسمو الأخلاقي.

في عام 1943، أصيب بمرض في حنجرته أدى إلى صعوبة في التلاوة، ويعتقد أنه كان ورما في الحنجرة، أنفق كل ما يملك على العلاج حتى ضاقت به الحال، ورغم ذلك رفض قبول تبرعات مالية جمعت له، مرددا عبارته الشهيرة: " إن قارئ القرآن لا يهان"، وتسبب المرض في ابتعاده عن التلاوة تدريجيا، حتى رحل عن عالمنا في 9 مايو عام 1950 عن عمر ناهز 68 عاما، في اليوم نفسه الذي ولد فيه، ودفن بجوار مسجد السيدة نفيسة تحقيقا لأمنيته، ونعته الإذاعة المصرية بقولها: “أيها المسلمون، فقدنا اليوم علما من أعلام الإسلام".

ترك الشيخ محمد رفعت إرثا فنيا وروحيا خالدا، رغم قلة تسجيلاته مقارنة بغيره، فإن تأثيره كان عميقا في كل من جاء بعده.

وقد تأثر بأسلوبه عدد كبير من المقرئين، وأصبح نموذجا يحتذى في الأداء والخشوع، واحتل مكانة فريدة بين قراء القرآن، حتى قال عنه محمد متولي الشعراوي: " إذا أردنا أحكام التلاوة فالحصري، وإن أردنا حلاوة الصوت فعبد الباسط عبد الصمد، وإن أردنا الخشوع فهو المنشاوي، وإن أردنا النفس الطويل مع العذوبة فمصطفى إسماعيل، وإن أردنا هؤلاء جميعا فهو الشيخ محمد رفعت".

كما وصفه كثيرون بأنه “هبة من السماء”، وأن صوته لا يمكن تقليده، لما يحمله من روحانية خاصة تجمع بين الإتقان الفني والصدق الإيماني.

يبقى الشيخ محمد رفعت علامة فارقة في تاريخ التلاوة، وصوتا خالدا تجاوز حدود الزمن.

لم يكن مجرد قارئ، بل كان تجربة إيمانية متكاملة، استطاعت أن تمس القلوب وتبقى فيها.

ومع مرور العقود لا يزال صوته حاضرا، يذكر الأجيال بأن التلاوة ليست أداء فقط، بل روح تتلى قبل أن تسمع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك