التلفزيون العربي - فيروس "هانتا".. هل ينتقل من الحيوانات أو بين البشر؟ بانوراما فوود - طريقة عمل مكرونة بولونيز | المطعم مع الشيف محمد حامد رويترز العربية - مقتل ضابطين وجندي في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان روسيا اليوم - إسرائيل تحبط تهريب شحنات حشيش قادمة من مصر بعد مطاردة مثيرة ـ صور بانوراما فوود - المطعم مع الشيف محمد حامد | مكرونة بولونيز - فطائر بالسبانخ - جرين سالاد الجزيرة نت - كيف أعادت حرب إيران تشكيل التحالف العسكري الأمريكي الإسرائيلي؟ العربي الجديد - الكويت تستأنف الملاحة الجوية بعد إغلاق مؤقت عقب تعرضها لعدوان إيراني العربي الجديد - صحافي إسرائيلي على شاشة لبنانية للمرة الأولى بانوراما فوود - طريقة عمل موهيتو كيوي | المطعم مع الشيف محمد حامد Euronews عــربي - مستشار خامنئي: إيران "ستنقل الحرب" إلى ما وراء الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة الصراع
عامة

ذكرى إعلان العربية لغة ثانية في الجزائر، هكذا حولت فرنسا أصحاب الأرض إلى غرباء

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 4 أسابيع
2

في مثل هذا اليوم من عام 1936، أصدرت السلطات الاستعمارية الفرنسية قرارًا لم يكن مجرد إجراء إداري، بل كان زلزالًا ثقافيًا؛ حيث نص القرار الذي صاغه الحاكم العام بورت، على اعتبار اللغة العربية «لغة أجنبية...

ملخص مرصد
في 1936، أصدرت فرنسا قرارًا اعتبرت فيه العربية لغة أجنبية في الجزائر، كجزء من سياسة استيعاب استهدفت تفكيك الهوية الثقافية. جاء القرار بعد احتلال عسكري بدأ عام 1830، ودفع بسيطرة اللغة الفرنسية على التعليم والإدارة. أثّر القرار على أجيال من الجزائريين، وظل تأثيره حاضرًا حتى بعد الاستقلال عام 1962.
  • قرار 1936 اعتبر العربية لغة أجنبية في الجزائر (بحسب السلطات الفرنسية)
  • الاحتلال الفرنسي بدأ عام 1830 تحت ذريعة حادثة المروحة الدبلوماسية
  • سياسة الاستيعاب هدفت إلى تفكيك الهوية الثقافية عبر اللغة والدين
من: السلطات الاستعمارية الفرنسية أين: الجزائر

في مثل هذا اليوم من عام 1936، أصدرت السلطات الاستعمارية الفرنسية قرارًا لم يكن مجرد إجراء إداري، بل كان زلزالًا ثقافيًا؛ حيث نص القرار الذي صاغه الحاكم العام بورت، على اعتبار اللغة العربية «لغة أجنبية» في الجزائر، وهذا الحدث لم يأتِ من فراغ، بل كان تتويجًا لسياسة الاستيعاب التي انتهجتها فرنسا منذ وطأت أقدام جنودها شواطئ سيدي فرج عام 1830.

لماذا احتلت فرنسا الجزائر؟بدأ الاحتلال الفرنسي للجزائر رسميًا عام 1830 تحت ذريعة حادثة المروحة الشهيرة بين الداي حسين حاكم الجزائر والقنصل الفرنسي دوفال والتي وقعت في 29 أبريل 1827، حيث احتدم النقاش خلال استقبال رسمي بمناسبة عيد الفطر، بين الداي حسين حاكم والقنصل بسبب ديون فرنسا المتأخرة للجزائر.

ورد القنصل الفرنسي بصلف واستهانة بمطالب الداي، فقام الأخير بضربه بطرف مروحته اليدوية (من ريش النعام) وطرده من مجلسه، وهنا اعتبرتها فرنسا إهانة دبلوماسية تستوجب الحصار البحري ثم الغزو الشامل عام 1830.

لكن الدراسات التاريخية الرصينة، ومنها ما أورده المؤرخ الجزائري أبو القاسم سعد الله في كتابه تاريخ الجزائر الثقافي، تشير إلى أن الدوافع الحقيقية كانت استراتيجية واقتصادية؛ إذ سعت فرنسا تحت حكم الملك شارل العاشر للهروب من أزماتها الداخلية، والسيطرة على ثروات الجزائر، وتوسيع نفوذها في حوض المتوسط لتنافس الإمبراطورية البريطانية.

بصمات الاحتلال الفرنسي على الجزائرلم تكتفِ فرنسا بالاحتلال العسكري، بل سعت إلى تفكيك البنية الاجتماعية والتعليمية للجزائريين.

وبحسب دراسة المؤرخ شارل أندري جوليان في كتابه تاريخ شمال أفريقيا، أدركت فرنسا أن الركيزة الأساسية للمقاومة ضدها هي الإسلام واللغة العربية.

سارع الاحتلال الفرنسي إلى تحويل المساجد إلى مخازن مع إضعاف الزوايا والكتاتيب التي كانت تدرس القرآن والعربية وإحلال اللغة الفرنسية كلغة للإدارة والتعليم والتجارة، لربط النخبة الجزائرية بالثقافة الفرنسية.

وفي عام 1936 أصدرت السلطات الفرنسية قرارا بإعلان اللغة العربية ثانية في البلاد، لمحاصرة الجمعيات الإصلاحية، حي أرادت فرنسا التضييق على جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بقيادة عبد الحميد بن باديس، والتي كانت ترفع شعار العربية لغتنا.

وبموجب هذا القرار، أصبح تعليم العربية يتطلب تراخيص معقدة تشبه تراخيص تعليم اللغات الأجنبية مثل الإنجليزية، مما أدى إلى إغلاق الكثير من المدارس.

وحسب المصادر التاريخية، تداعيات هذا القرار كانت كارثية؛ حيث أدى إلى انتشار الأمية المزدوجة (عدم إتقان العربية ولا الفرنسية) لدى شرائح واسعة، مما حرم الأجيال الصاعدة من هويتها اللغوية، وخلق فجوة ثقافية بين الريف والمدن.

ورغم استقلال الجزائر عام 1962 وإعلان العربية لغة وطنية ورسمية، إلا أن إرث السياسة الفرنسية ظل حاضرًا، حيث تركت فترة الـ 132 عامًا من الاحتلال واقعًا فرانكفونيًا قويًا في الإدارة والتعليم العالي والعلوم التقنية.

وتشير دراسات حديثة إلى أن الجزائر خاضت معارك التعريب لعقود لمحو آثار قرار 1936، ولكن التحدي ظل قائمًا في كيفية التوفيق بين لغة الهوية العربية ولغة الإدارة الموروثة الفرنسية، وهو ما يظهر جليًا في الازدواجية اللغوية لدى المجتمع الجزائري حتى اليوم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك