فيروس هانتا، أو الفيروس المميت الذي أربك حسابات المنظمات الصحية العالمية في الآونة الأخيرة بعد وفاة 5 حالات علي متن سفينه MV Hondius السياحيه التابعه لهولندا في طريقها من الأرجنتين لجزر الكناري.
فيروس هانتا هو مجموعة فيروسات حيوانية المنشأ تنتقل من القوارض إلى البشر وليس فيروسًا جديدًااكتُشف ارتباطه بالمرض الحديث خلال الحرب الكورية في خمسينيات القرن الماضيينتقل أساسًا عبر استنشاق غبار ملوث ببول أو براز أو لعاب القوارض المصابة، ونادرًا عبر العَضلا ينتقل بسهولة بين البشر باستثناء حالات محدودة جدًا في أنواع معينةيسبب نوعين رئيسيين من الأمراض: متلازمة رئوية شديدة أو حمى نزفية مع فشل كلويتبدأ أعراضه بشكل يشبه الإنفلونزا مثل الحمى وآلام العضلات ثم قد تتطور إلى فشل تنفسي أو كلويمعدل الوفاة قد يكون مرتفعًا في بعض الأنواع، خصوصًا الرئوية التي قد تصل فيها النسبة إلى 40–50%يثير الفيروس تخوفًا صحيًا عند ظهور حالات مشتبه بها في أماكن مغلقة أو تجمعات، إذ يتم عادةً فرض إجراءات عزل وفحص ومراقبة بيئية مثل عمليات تطهير وتشديد الرقابة الصحية.
تشمل أعراض الإصابة بفيروس هانتا الحمى، والإرهاق الشديد، وآلام العضلات، وآلام المعدة، والغثيان، والقيء، والإسهال، أو ضيق التنفس، في بعض الحالات، يُصاب الأشخاص بصعوبة شديدة في التنفس تستدعي دخول المستشفى، تظهر الأعراض عادةً بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع من التعرض للفيروس، ولكن سُجّلت حالات ظهور أعراض بعد 40 يومًا من التعرض.
كشفت دراسة علمية حديثة أن سلالة “الأنديز” من فيروس هانتا قد تمتلك قدرة محتملة على الانتقال بين البشر عبر الرذاذ التنفسي مثل السعال والعطس، إضافة إلى احتمالات أخرى تشمل التقبيل أو مشاركة المشروبات والأدوات الشخصية في بعض الحالات القريبة من فيروس هانتا وتأتي هذه النتائج في أعقاب رُصد حالات مصابة على متن سفينة سياحية، يُشتبه في أنه مرتبط بهذه السلالة، بعد إصابة راكبين في البداية خلال زيارة موقع في أمريكا الجنوبية، قبل أن تتسع دائرة الإصابات لتشمل ركابا آخرين داخل بيئة مغلقة.
وأشارت الدراسة إلى أن تفشي فيروس هانتا على متن السفينة ربما ساهمت فيه ظروف التجمع والاختلاط القريب بين الركاب، حيث تُعد البيئات المغلقة عاملا مساعدا في زيادة فرص انتقال العدوى.
وأظهرت أبحاث مخبرية وجود جزيئات فيروسية في اللعاب والبول والمخاط لدى المصابين، خاصة خلال مرحلة الذروة المرضية، ما دفع بعض الباحثين إلى ترجيح إمكانية انتقاله عبر الرذاذ التنفسي أو المخالطة المباشرة في ظروف محددة، مع الإشارة إلى ارتباط بعض الحالات السابقة بسلوكيات اجتماعية وثيقة مثل التقبيل أو مشاركة الأدوات الشخصية.
ومع ذلك، شدد خبراء الصحة على أن خطر انتقال العدوى بين البشر يظل منخفضًا للغاية، ويتطلب عادةً احتكاكًا مباشرًا ومكثفًا مع شخص مصاب، إلى جانب وجود حمل فيروسي مرتفع، كما أوضحوا أن الفيروس أقل قدرة على الانتشار مقارنة بفيروسات الجهاز التنفسي الشائعة مثل الإنفلونزا أو كوفيد-19، وهو ما يقلل من احتمالات تحوله إلى تهديد وبائي واسع.
إعلان حالة الطواريء في تشيلي بسبب فيروس هانتاتشيلي أعلنت رسميًا حالة الطوارئ الصحية بعد تصاعد القلق من فيروس “هانتا” القاتل.
الفيروس الذي يرتبط بالقوارض وبيعتبر من أخطر الفيروسات التنفسية أعاد ذكريات جائحة كورونا المرعبة من جديد.
السلطات هناك بدأت تتحرك بشكل عاجل بعد تسجيل حالات خطيرة، وسط خوف كبير من انتشار أوسع خلال الفترة القادمة، لاسيما إن أعراضه تبدأ بحرارة وتعب عادي جدًا قبل ما تتحول فجأة لمشاكل تنفسية خطيرة من الممكن أن تصل للوفاة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك