حكم القضاء البلجيكي قبل أيام على لاجئ سوري بالسجن لمدة عام ونصف العام بتهمة طعن رجل جزائري خلال مشاجرة حدثت في عام 2023.
وبحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية" أقدم رجل سوري (45 عاماً) على طعن رجل في حديقة ليوبولد بمدينة أوستند طعنة عميقة في أسفل ظهره".
وحصلت الحادثة في العاشر من أيار 2023، حيث وصلت الشرطة البلجيكية إلى حديقة ليوبولد في مدينة أوستند في مقاطعة فلاندرز الغربية إثر شجارٍ بين ثلاثة رجال، وعند وصولهم وجدوا رجلاً جزائرياً مصاباً بطعنةٍ عميقةٍ في أسفل ظهره طولها ستة سنتيمترات.
أما اللاجئ السوري (أشرف أ) الذي كان يبلغ من العمر حينها (43 عاماً)، فكان مصاباً بجرحٍ غائرٍ في حاجبه، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الهولندية، واتضح أن نجل الرجل السوري كان يحمل أداةً حادة" متعددة الاستخدامات" استُخدمت في طعن الضحية.
وفي الطريق إلى المستشفى، ووفقاً للنيابة العامة، " لم يترك المُتهم مجالاً للشك في نواياه"، إذ قال: " إنه يضربني، يجب أن يموت.
في سوريا، قتلتُ 800 شخصٍ بقناص؛ واليوم سيكون رقم 801".
ووفقاً لمحامية الرجل السوري، ساعد المُتهم الضحية عندما وجده نائماً في الحديقة، إلا أن الرجل الجزائري (الضحية) كان يتصل به باستمرار، ما دفع أشرف إلى الذهاب إلى الحديقة صباح يوم الحادث للتحدث معه وتصاعد الجدال حينها بالفعل.
بحسب الدفاع، تعرض الرجل من أوستند للضرب أولاً" بقفل دراجة"، وقالت المحامية إيريس روغيرز في المحاكمة عام 2024: " شعر موكلي بتهديد حقيقي وخاف على ابنه البالغ من العمر 14 عاماً، فاستخدم تلك الأداة متعددة الاستخدامات لإبعاد الضحية".
وحُكم على المتهم أشرف في نهاية المطاف بالسجن 18 شهراً مع شروط، إلا أن النيابة العامة أعادت القضية إلى محكمة الإصلاحيات قبل أشهر، حيث طُلب إلغاء الشروط.
ووفقاً للمدعي العام، كان من المُفترض أن يبحث أشرف عن عمل، لكنه لم ينجح في الحصول على إذن من المركز العام للرعاية الاجتماعية (OCMW) لدمج مخصصات معيشته مع دراسته مرة أخرى.
وأوضحت محامية الرجل الأربعيني أنه تقدم بالفعل بطلب للحصول على إذن لمتابعة التعليم العالي.
" السوري يعاني من مشكلة في رقبته"كما أنه وبسبب مشكلة في رقبته، فإنه غير قادر جسدياً على القيام ببعض الوظائف، ورد القاضي على ذلك بالقول إن" محلات السوبر ماركت تبحث باستمرار عن موظفين".
بدوره، أوضح الرجل السوري أنه يرغب في العمل، لكنه اشترط أن يكون بمستوى عمله في بلده الأم.
وبحسب التقارير، كان يعمل" ضابط جمارك" في سوريا، وأكد اللاجئ السوري" أنا لست ضد العمل".
وبحسب وسائل الإعلام البلجيكية فإن تلك الحجج كانت دون جدوى، إذ وافق القاضي على طلب النيابة العامة يوم الثلاثاء الماضي وبذلك، حُكم على المتهم بالسجن لمدة 18 شهراً.
ويعيش في بلجيكا أكثر من ثلاثين ألف سوري حصل الكثير منهم على الجنسية البلجيكية فيما ينتظر البقية الحصول عليها بعد استيفاء الشروط اللازمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك