تستعدّ السلطات الإسبانية في جزر الكناري لاستقبال أكثر من 140 راكباً وفرداً من طاقم السفينة السياحية التي رُصد فيروس" هانتا" فيها أخيراً، في إطار عملية إجلاء صحي" حذر".
وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قد توجّه بالشكر إلى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، نظراً إلى" كرمه وتضامنه، وكذلك لوفائه بواجبه الأخلاقي من خلال قبوله استقبال سفينة إم في هونديوس للرحلات البحرية".
يأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات للمتحدّث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير، قال فيها للصحافيين في جنيف، اليوم الجمعة، إنّ هذا الفيروس" خطر، إنّما فقط للشخص المصاب به"، موضحاً أنّ" الخطر على عامة الناس يبقى منخفضاً جداً".
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أفادت أمس الخميس، في مؤتمر صحافي أوّل حول" الأزمة الصحية" المستجدّة، بأنّ فيروس" هانتا"، الذي رُصد على متن السفينة السياحية" إم في هونديوس" أخيراً وأودى بحياة ثلاثة أشخاص فيما تأكدت إصابة خمسة آخرين، لا يمثّل راهناً" وباءً" ولا" بداية جائحة".
ومن المتوقّع أن تصل السفينة التي تشغّلها شركة هولندية إلى جزيرة تينيريفيه الإسبانية، كبرى جزر الكناري، قبالة سواحل غربي أفريقيا، غداً السبت أو بعد غدٍ الأحد.
وقد أفادت المديرة العامة للحماية المدنية والطوارئ التابعة لوزارة الداخلية الإسبانية فيرجينيا باركونيس، في مؤتمر صحافي عقدته أمس الخميس، بأنّ" ركاب السفينة السياحية وطاقمها، سوف يُعزَلون، من دون أيّ اتصال مع سكان جزر الكناري"، وبالتالي" لن يُسجَّل أيّ احتمال للعدوى على الإطلاق".
وأتت محاولات الطمأنة هذه بالتزامن مع احتجاجات في مدينة سانتا كروث ديه تينيريفيه، مدفوعة بحالة من القلق بين عمّال الميناء، قبيل وصول سفينة" إم في هونديوس" إلى جزيرتهم.
وأعاد هؤلاء تحرّكهم إلى النقص في المعلومات التي حصلوا عليها بشأن قضية فيروس" هانتا"، الأمر الذي أدّى بالتالي إلى إثارة مخاوف من العدوى.
ولفتت المديرة العامة للحماية المدنية والطوارئ التابعة لوزارة الداخلية الإسبانية إلى أنّ إسبانيا تنسّق مع الحكومات التي لديها رعايا على متن سفينة" إم في هونديوس" التي رُصد فيها فيروس" هانتا"، بشأن خطط إجلائهم، وأشارت إلى أنّ الولايات المتحدة الأميركية وافقت على إرسال طائرة إلى جزر الكناري لإعادة مواطنيها البالغ عددهم 17.
من جهتها، أفادت الحكومة البريطانية بأنّها ستعمد إلى استئجار طائرة لإجلاء نحو 20 مواطناً بريطانياً، ما زالوا على متن السفينة السياحية.
وأعلنت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة أنّ المواطنين الذين لا تظهر عليهم أعراض الإصابة بفيروس" هانتا" سوف يُنقَلون جوّاً إلى البلاد، وسوف يُطلَب منهم عزل أنفسهم لمدّة 45 يوماً.
وكان سبعة مواطنين بريطانيين قد غادروا" إم في هونديوس" في 24 إبريل/ نيسان الماضي، عند توقّف السفينة في جزيرة سانت هيلينا البريطانية.
وبيّنت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة أنّ اثنَين من هؤلاء يخضعان في الوقت الراهن للعزل في البلاد، فيما يخضع أربعة آخرون للعزل في سانت هيلينا، وقد حُدّد مكان الشخص المتبقّي من بين السبعة في خارج الأراضي البريطانية.
وذكرت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة، في بيان أصدرته اليوم الجمعة، أنّها رصدت حالة مشتبه بإصابتها بفيروس" هانتا"، تعود لمواطن بريطاني ثالث في جزيرة تريستان دا كونا جنوبي المحيط الأطلسي، من دون أن تقدّم أيّ تفاصيل إضافية بخصوص الحالة الجديدة المشتبه بإصابتها.
وأكدت الوكالة، في بيانها، إصابة بريطانيَّين اثنَين بفيروس" هانتا"، في إطار متابعتها مستجدات هذه القضية.
في سياق متصل، أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، أنّ مضيفة طيران هولندية، تعمل لدى شركة الخطوط الجوية الملكية الهولندية" كيه إل إم"، خضعت لفحوصات على خلفية مخالطتها امرأة توفيت نتيجة إصابتها بفيروس" هانتا" في جوهانسبرغ، وقد أتت النتائج سالبة، يُذكر أنّ المضيفة كانت قد أُدخلت إلى مستشفى في أمستردام، أمس الخميس، بعد ظهور أعراض عليها تشير إلى احتمال إصابتها بالعدوى.
بدورها، أعلنت إسبانيا، اليوم، عن اشتباهها بعدوى فيروس" هانتا" في إقليم أليكانتيه جنوب شرقي البلاد.
وأفاد وزير الدولة للشؤون الصحية خافيير باديا الصحافيين بأنّ أعراضاً مشابهة لأعراض إصابة بالفيروس ظهرت لدى امرأة في الإقليم.
أضاف الوزير أنّ المرأة المعنيّة كانت تسافر على متن رحلة جوية مع مصاب توفي في جوهانسبرغ متأثّراً بالعدوى، وذلك بعدما أمضى وقتاً على سفينة" إم في هونديوس".
(أسوشييتد برس، فرانس برس، رويترز، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك