أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن الزيارة المفاجئة التي قام بها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات العربية المتحدة، تحمل رسائل سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، خاصة أنها تأتي في توقيت إقليمي شديد الحساسية يشهد تصاعدًا في التوترات بالمنطقة.
وشدد أستاذ العلاقات الدولية، ل" بوابة الأهرام" على أن الزيارة تعكس موقف مصر الحاسم في دعم أمن واستقرار دول الخليج ورفض أي محاولات لتهديدها.
وأوضح عاشور، أن توقيت الزيارة يتزامن مع حالة من التناقض والانسداد السياسي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وهو ما قد ينذر بعودة ما وصفه بـ”حرب الاستنزاف” في المنطقة.
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن إيران تسعى لإثبات قدرتها على الردع من خلال استهداف حلفاء واشنطن في المنطقة، وليس الأراضي الأمريكية بشكل مباشر، موضحًا أن دول الخليج تُعد من وجهة النظر الإيرانية حليفًا استراتيجيًا للولايات المتحدة، وهو ما يفسر الهجمات التي تعرضت لها الإمارات مؤخرًا من جانب أطراف محسوبة على طهران، بهدف توجيه رسائل تهديد بأن الخليج قد يصبح ساحة للصراع حال اندلاع مواجهة واسعة.
وشدد عاشور على أن مصر ترفض بشكل قاطع أي تهديد يستهدف أمن دول الخليج، واصفًا تلك الممارسات بأنها تمثل “إرهاب دولة”، مؤكدًا أن استهداف المدنيين أو ترويع الشعوب في أوقات السلم يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الإقليمي.
وأضاف أن الموقف المصري يعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على حماية الأمن القومي العربي، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مؤكدًا أن القاهرة تتحرك بعقلانية ومسؤولية للحفاظ على استقرار المنطقة.
واختتم الدكتور رامي عاشور تصريحاته بالتأكيد على أن هناك محاولات مستمرة للنيل من العلاقات الاستراتيجية بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي عبر استغلال بعض “التريندات” غير المسؤولة، إلا أن الموقف المصري الرسمي جاء واضحًا وحاسمًا في التصدي لهذه المحاولات، مؤكدًا أن أمن دول الخليج يمثل خطًا أحمر بالنسبة لمصر، وأن العرب سيظلون كتلة واحدة في مواجهة التحديات الإقليمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك