حذّر برنامج الأغذية العالمي، الجمعة، من أن الصومال يواجه أزمة حادة في سوء التغذية، مؤكدًا الحاجة العاجلة إلى تمويل ومساعدات إضافية لتفادي كارثة إنسانية محتملة، مع احتمال وقف الدعم الإنساني اعتبارًا من شهر يوليو/ تموز في حال عدم توفير التمويل اللازم.
وأوضح البرنامج أن استمرار نقص التمويل يهدد قدرته على مواصلة العمليات الإغاثية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية بشكل غير مسبوق.
أسباب تفاقم الأزمة الغذائية في الصومالوأشار البرنامج إلى أن عدة عوامل متداخلة أدت إلى تدهور الوضع الغذائي، أبرزها ضعف مواسم الأمطار، ما تسبب في تضرر المحاصيل والثروة الحيوانية، واستمرار الصراع وانعدام الأمن داخل البلاد، إلى جانب تخفيضات حادة في المساعدات الخارجية، وكذلك نقص ناتج عن الحرب في الشرق الأوسط.
وأكد أن هذه العوامل دفعت السكان إلى مستويات خطيرة من الجوع وسوء التغذية.
وبيّنت بيانات برنامج الأغذية العالمي أن نحو 6 ملايين شخص في الصومال، أي ما يقارب ثلث السكان، يعانون من جوع حاد، في حين يواجه 1.
9 مليون طفل سوء تغذية يهدد حياتهم.
وقال مساعد المدير التنفيذي لعمليات البرامج في برنامج الأغذية العالمي، ماثيو هولينغورث، إن الصومال يشهد" أزمة سوء تغذية حادة للغاية"، مضيفًا أن البلاد تُعد من أكثر المناطق تأثرًا بسوء التغذية على مستوى العالم.
وأوضح في تصريحاته، أن معدلات سوء التغذية وصلت إلى مستويات حرجة في توقيت بالغ الصعوبة.
الصراع السياسي والأمني يزيد من تعقيد الوضعويعاني الصومال من سلسلة صراعات متداخلة، من بينها هجمات حركة الشباب المناهضة للحكومة الاتحادية، والخلافات السياسية بين مقديشو والولايات بشأن تقاسم السلطة والأمن.
هذه الاضطرابات، بحسب التقرير، أسهمت في إضعاف قدرة الدولة على الاستجابة للأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وحذّر برنامج الأغذية العالمي من أن المؤشرات الحالية تشبه تلك التي سبقت أزمة عام 2022، عندما كان الصومال على حافة المجاعة بسبب الجفاف.
لكن البرنامج شدد على أن الفارق الأساسي هذه المرة يتمثل في نقص التمويل الإنساني الحاد، ما يعيق الاستجابة على نطاق واسع.
وكشف هولينغورث أن البرنامج، الذي يدير نحو 90 بالمئة من استجابة الأمن الغذائي في الصومال، اضطر إلى تقليص عدد المستفيدين من مليوني شخص إلى 500 ألف فقط.
وحذّر من أنه قد يضطر إلى وقف عملياته بالكامل بحلول يوليو/ تموز في حال استمرار خفض التمويل.
كما أشار إلى أن قطاع العمل الإنساني يواجه نقصًا واسعًا في المواد الإغاثية، بما في ذلك الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام، والتي تتأخر إمداداتها لمدة تصل إلى 40 يومًا، نتيجة اضطرابات في سلاسل التوريد المرتبطة بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك