«قصر العيني» يضم أكبر وحدة لعلاج السكتة الدماغية بإجمالي 40 سريراً.
والعمل على إعداد «سجل وطني» للمرضأكد الدكتور حسام صلاح، رئيس الشبكة القومية للسكتة الدماغية، وعميد كلية طب قصر العيني، ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية بجامعة القاهرة، أن مرض السكتة الدماغية هو المرض الثالث عالمياً في أسباب الوفاة بين المواطنين، والسبب الأول في الإعاقة عالمياً، موضحاً أن السكتة الدماغية عبارة عن حالة طبية طارئة تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى الدماغ «مخ الإنسان»، بسبب الانسداد أو النزيف.
وأضاف رئيس الشبكة القومية للسكتة الدماغية، في حوار مع «الوطن»، أن نسبة المتوفين نتيجة الإصابة بالمرض تبلغ حوالي 30% من إجمالي 300 ألف مريض سنوياً في مصر.
وإلى نص الحوار:■ ما المقصود بمرض السكتة الدماغية وكيفية حدوثها وأبرز أنواعها؟- السكتة الدماغية عبارة عن حالة طبية طارئة تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى الدماغ «مخ الإنسان»، بسبب الانسداد أو النزيف، ويؤدي النقص في تدفق الدم إلى موت أجزاء من خلايا الدماغ أو كلها، وتؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وهناك 3 أنواع للسكتة الدماغية، تتمثل في السكتة الدماغية الإقفارية، والسكتة الدماغية النزفية، وسكتة النوبة الإقفارية العابرة، النوع الأول عبارة عن جلطة دموية تسد وعاءً دموياً في الدماغ، وتؤدي إلى عدم تدفق الدم، أما السكتة الدماغية في النوبة الإقفارية العابرة فتكون بسبب انسداد مؤقت في تدفق الدم إلى الدماغ، والسكتة الدماغية النزفية تنتج عن تمزق وعاء دموي في الدماغ يؤدي إلى نزيف.
■ وماذا عن إحصائيات السكتة الدماغية في الوفاة؟- مرض السكتة الدماغية هو المرض الثالث عالمياً في أسباب الوفاة بين المواطنين، ولذلك هناك أولوية كبرى في التعامل مع المصابين بهذا المرض، فضلاً عن أنه يُعد السبب الأول في الإعاقة عالمياً، ووفقاً لأحدث الدراسات الميدانية، فإن نسبة المتوفين نتيجة الإصابة بالمرض تبلغ حوالي 30% من إجمالي 300 ألف مريض سنوياً في مصر، وبالنسبة للعالم، فعدد الإصابات سنوياً يتراوح بين 12 و13 مليون مريض سنوياً، وهناك مريض يصاب بالسكتة الدماغية كل 40 ثانية على مستوى العالم، وتكلفة المرض تمثل 1% من إجمالي الناتج القومي عالمياً، وعبء المرض دون العلاج حوالي 800 مليار دولار في العالم، وإجراءات الدولة تجاه هذا المرض تسير بقوة كبيرة، كما يجري العمل على إعداد سجل وطني للمرض.
■ وماذا عن الإجراءات التي جرى العمل عليها في مرض السكتة الدماغية؟- منذ عام 2014 بدأ العمل من قِبَل الزملاء الأطباء على ملف السكتة الدماغية، حتى تم الوصول إلى وجود عدد من الوحدات العلاجية وفقاً للدراسات البحثية والعلمية من أجل تقديم خدمة علاجية متميزة، وللتعامل مع المرض وجب أن تكون هناك وحدات متميزة، وأن يتم تدريب الأطباء والكوادر الطبية بها وأخصائيين وتمريض وفرق معاونة على أعلى مستوى، حتى يتمكنوا من التداخل السريع مع المرض، وكان لوزير الصحة دور كبير في الاهتمام بملف السكتة الدماغية، حيث وجَّه بإنشاء شبكة قومية للسكتة الدماغية، بمشاركة جميع الفرق، من أجل وجود منظومة طبية محكومة، وبدأنا بعد صدور القرار، العمل على ضم الأطباء المتخصصين، حتى وصل إجمالي عدد المشاركين في الشبكة إلى حوالي 300 طبيب على الأقل، وجاء إنشاء هذه الشبكة من أجل توحيد الطاقات، وأن يكون مقدمو الخدمة تحت مظلة واحدة، وتوحيد الإحالة، بحيث يتم إحالة المريض إلى أقرب وحدة، من خلال التنسيق عبر «الخط الساخن 137»، والهدف من إنشاء الشبكة هو ترابط المنظومة المركزية للإحالة، وتعمل على ربط الوحدات ببعضها، من أجل تقديم خدمة علاجية سريعة للمرضى، وانتهت الشبكة بالفعل من إجراء الدراسة، وحددت أن مصر تحتاج إلى 440 مركزاً ووحدة متقدمة لتقديم الخدمة العلاجية مباشرة على مستوى الجمهورية.
ويمكن القول، في هذا الصدد، أن مصر حققت طفرة كبيرة في مجال القطاع الطبي، وتخطو بخطى سريعة نحو تحقيق التطور في مجال السكتة الدماغية.
■ وماذا عن دور قصر العيني في مواجهة السكتة الدماغية؟جرى إنشاء أكبر وحدة متخصصة في مصر والشرق الأوسط لعلاج السكتة الدماغية، بإجمالي 40 سريراً، ويتم فحص المريض في الطوارئ فور وصوله من أطباء المخ والأعصاب، ويتم إعطاء المريض مذيبات الجلطة، وإنقاذ المريض على الفور، وجميع الوحدات تم تدريب جميع العاملين فيها، بدءاً من أطباء المخ والأعصاب والعلاج الطبيعي.
الشلل النصفي وفقدان الكلام هما أبرز وأخطر الإصابات، بالإضافة إلى إصابات «الوذمة الدماغية»، أو تورُّم الدماغ، وصعوبة البلع، والالتهاب الرئوي الشفطي، والعدوى الرئوية، ونوبات التشنج، وآلام الكتف، والعجز الحركي المستمر واضطرابات المشي وفقدان الذاكرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك