د.
هاني هلال: مصر أهدتنا الحرم الجديد ويشكل محطة تاريخية فارقة في مسيرة الجامعةأكد الدكتور هاني هلال، رئيس مجلس إدارة جامعة «سنجور»، أنّ الجامعة تقدم خدماتها منذ 35 عاماً لدول القارة الأفريقية، لافتاً إلى أنها مؤسسة تعليمية مرجعية مخصصة لتكوين الكوادر الأفريقية في جميع البرامج، وتستقبل طلاباً من مختلف دول القارة الناطقة بالفرنسية، بما في ذلك مصر.
وقال «هلال»، في حوار لـ«الوطن»، إنّ التعليم المصري شهد طفرة كبيرة وغير مسبوقة بمختلف المجالات، وستُكلل الجهود بنهضة شاملة، وهناك جهد مبذول على أرض الواقع في مختلف المجالات العلمية والبحثية.
■ ما التعريف الدقيق لجامعة سنجور؟- هي منظمة دولية تعليمية، أحد المشغلين المباشرين الأربعة لمنظمة الفرانكوفونية، وتتمثل مهمتها في إعداد كوادر أفريقية متميزة مسؤولة وقادرة على الإبداع والعمل من أجل تحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا و«هايتي»، وتكمن رؤيتها في أن تكون هي المنصة التي يُصنع ويُشكَّل فيها مستقبل أفريقيا وتُبتكر رؤاها، وشهدت الجامعة مسيرة تاريخية مميزة منذ نشأتها تتسم بدورها الفعال في تعزيز الفرانكوفونية والتنمية الأفريقية، وتم الافتتاح الرسمي للجامعة في ٤ نوفمبر ١٩٩٠، بحضور أربعة رؤساء دول وقتها، مما عكس الأهمية الاستراتيجية التي أُوليت لهذه المؤسسة منذ إنشائها.
■ ماذا عن النظام الأكاديمي للجامعة؟- تدار العملية التعليمية في الجامعة من قِبَل أربعة رؤساء أقسام وافدين، يعملون جاهدين لضمان الجودة التعليمية وتعزيز الانفتاح الدولي للجامعة، ويساندهم في ذلك مجلس أكاديمي مختص، بالإضافة إلى شبكة تضم ١٥٠ أستاذاً من خارج الجامعة نصفهم أساتذة جامعيون والنصف الآخر خبراء دوليون معترف بكفاءتهم في مجالاتهم، وتُولى المؤسسة اهتماماً خاصاً بالتوازن بين الجنسين، مع ضمان حد أدنى لا يقل عن 30% من النساء ضمن هيئة التدريس، بما يسهم في تمثيل أكثر شمولاً وتنوعاً.
■ ما الدول الداعمة للجامعة؟- تحظى جامعة سنجور بدعم مالي من عدة دول وحكومات هي: فرنسا، كندا، الاتحاد الفيدرالي والونيا-بروكسل، سويسرا، كيبيك، ومصر، التي توفر مقر الجامعة، وتتمثل هذه الدول في مجلس الإدارة والجمعية العمومية لجامعة سنجور، وتسهم مجتمعة بما يقارب 60% من الميزانية.
■ حدثنا عن دور الجامعة في قارة أفريقيا.
قضينا أكثر من ٣٥ عاماً في خدمة القارة الأفريقية، وتُعد جامعة سنجور بمثابة مؤسسة تعليمية مرجعية مخصصة لتكوين الكوادر الأفريقية، ونعمل على استقبال طلاب من مختلف الدول الأفريقية الناطقة باللغة الفرنسية، بما في ذلك مصر، بالإضافة إلى هايتي، وفي بعض الأحيان من دول أخرى خارج القارة الأفريقية، والجامعة استقبلت بالفعل طلاباً من ألمانيا، وبلجيكا، وبلغاريا، وكمبوديا، وفرنسا، ولبنان، ورومانيا، وأوكرانيا، وفيتنام.
كما تمثل الجامعة نقطة تواصل مع دول القارة الأفريقية ككل، خاصة الناطقة بالفرنسية، وهي الوحيدة عالمياً المتخصصة في منح الدرجات العلمية وإعداد الكوادر والقيادات الأفريقية للتنمية، ونعمل على تخريج كوادر متخصصة في بعض المجالات مثل الصحة والتعليم والإدارة والبيئة والثقافة، وقادة ومديري مشروعات أكفاء وذوي مكانة عالية، والجامعة تتميز بخصوصية غير موجودة في أي جامعة أخرى.
الميزانية 5 ملايين يورو سنوياً نحصل عليها من 6 دول.
والتعليم شهد طفرة غير مسبوقة السنوات الماضية■ ماذا عن ميزانية الجامعة سنوياً؟- 5 ملايين يورو ميزانية سنوية تأتي من فرنسا وكندا وبلجيكا وسويسرا ومصر وكيبيك.
■ كيف تُقيِّم مسيرة التعليم الجامعي المصري خلال آخر 10 سنوات؟- التعليم المصري شهد طفرة كبيرة وغير مسبوقة في مختلف المجالات، وستحقق مصر نهضة شاملة مكللة بالنجاح، وهناك جهد مبذول على أرض الواقع بمختلف المجالات العلمية والبحثية.
■ حدثنا عن التعاون المصري الفرنسي في الجامعة.
- أهدت الحكومة المصرية هذا الحرم الجامعي الجديد إلى جامعة سنجور، حيث يشكل هذا الحدث محطة تاريخية فارقة، إذ يتيح مضاعفة القدرة الاستيعابية للجامعة، ابتداءً من سبتمبر 2026، فابتداءً من ذلك التاريخ، تستقبل الجامعة دفعةً جديدةً كل عام، متخلية عن نظام القبول الأسبق الذي كان يستقبل دفعة جديدة كل عامين، وذلك استجابة للإقبال المتزايد على برامجها الأكاديمية على مستوى القارة، وهكذا تدخل جامعة سنجور مرحلة جديدة من تاريخها، كما ستشمل خطة الجامعة الاستراتيجية 2026- 2030 طموحاً أكبر يتمثل في تكوين كوادر مؤهلة، مسؤولة، مبدعة وقادرة على تحقيق الاستدامة في الواقع الأفريقي.
الطالب يدرس في الجامعة عامين ويحصل على كل الامتيازات والمهارات والمؤهلات التي تُمكنه من أن يكون قائداً في موقعه، كما أن الجامعة لديها 4200 خريج بمختلف الدول الأفريقية، خلال الـ35 عاماً الماضية، وهم بمثابة قوة ناعمة للدولة المصرية في أفريقيا ذات تأثير إيجابي في مختلف النواحي، وعادة ما يلتحق الطالب بالجامعة عن طريق منحة دراسية دون أن يتحمل أية تكاليف، ويحصل على مصروف جيب أيضاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك