أعلنت وزارة الداخلية السورية أمس الجمعة توقيف ضابط من عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، واتهمته بالضلوع خلال عام 2013 بهجوم بسلاح كيماوي في الغوطة الشرقية لدمشق.
في أغسطس (آب) 2013، اتهم الجيش إبان حكم الأسد باستخدام أسلحة كيماوية داخل مناطق كانت تسيطر عليها فصائل معارضة، مما أوقع أكثر من 1400 قتيل، وفق أجهزة استخبارات أميركية ومنظمات حقوقية.
وفي حين كانت الحرب داخل سوريا في ذروتها، نفت حكومة الأسد ضلوعها في أي هجمات مماثلة، لكنها وافقت على تسليم ترسانتها من الأسلحة الكيماوية لتجنب ضربات أميركية.
وبقي الأسد بعد ذلك في الحكم لأكثر من عقد إلى أن أطاحه تحالف فصائل معارضة بقيادة" هيئة تحرير الشام" الإسلامية، التي كان يتزعمها الرئيس الحالي أحمد الشرع.
وأمس، أعلنت الداخلية السورية في بيان" اعتقال المدعو خردل أحمد ديوب، العميد الركن في قوات النظام البائد ورئيس فرع الاستخبارات الجوية في درعا سابقاً، وذلك لضلوعه المباشر في ارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين".
واتهمت الوزارة ديوب بالضلوع" في الهجمات الكيماوية أثناء خدمته في فرع المنطقة بدمشق ووجوده في منطقة حرستا، إذ أشرف على عمليات قمعية وأسهم في التنسيق اللوجيستي لقصف الغوطة الشرقية بالسلاح الكيماوي المحرم دولياً".
يندرج اعتقال ديوب في إطار سلسلة توقيفات لمسؤولين في عهد الأسد، نفذت خلال الأشهر الأخيرة.
وهو متهم أيضاً بـ" إدارة ما يسمى لجنة الاغتيالات في محافظة درعا وتجنيد عناصر لتنفيذ عمليات تصفية ميدانية، فضلاً عن إقامته علاقات تنسيقية مع الاستخبارات الإيرانية وميليشيات ’حزب الله‘ اللبناني وتسهيل تحركات عناصر أجنبية داخل الأراضي السورية تحت غطاء أمني رسمي"، وفق الداخلية السورية.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وخاطر ناجون من الهجمات بحياتهم حينها بنشرهم على شبكة الإنترنت عشرات تسجيلات الفيديو وحديثهم لصحافيين، بمن فيهم مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، عن الرعب الذي عاشوه.
وأظهرت التسجيلات عشرات من الجثث على الأرض، لا سيما لأطفال، فيما أظهرت لقطات أخرى أطفالاً فاقدي الوعي وأشخاصاً يعانون الاختناق، وأطباء يحاولون إنقاذهم.
وأثارت تلك المشاهد موجة استنكار حول العالم.
وأشار تقرير صادر عن الأمم المتحدة لاحقاً إلى وجود أدلة دامغة على استخدام غاز السارين.
في ذاك العام، وافقت سوريا على الانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والكشف عن مخزونها من الأسلحة السامة وتسليمه، وذلك بضغط روسي وأميركي.
وجنبتها الخطوة ضربات كانت تلوح بها الولايات المتحدة وحلفاؤها.
لكن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية عادت واتهمت قوات الأسد بشن مزيد من الهجمات الكيماوية.
واندلع النزاع السوري بعد القمع الدامي الذي مارسه نظام الحكم السابق على الاحتجاجات التي انطلقت عام 2011.
وأوقع النزاع أكثر من نصف مليون قتيل وشرد الملايين.
وخلال الشهر الماضي، أعلن وزير الداخلية أنس خطاب توقيف أحد أبرز الضباط المسؤولين عن مجزرة استخدام أسلحة كيماوية في الغوطة الشرقية عام 2013.
وتعهدت السلطات السورية الجديدة إرساء العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتكبت في عهد الأسد، فيما يؤكد ناشطون والمجتمع الدولي أهمية العدالة الانتقالية في البلد الذي مزقته الحرب.
وعقدت محكمة سورية الشهر الماضي الجلسة الأولى في محاكمة الأسد غيابياً، إضافة إلى عدد من المسؤولين البارزين في عهده، أحدهم مثل حضورياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك