يلجأ بعض المواطنين إلى الاقتراض من أشخاص عاديين هربًا من الأزمات المالية، لكن الأمر يتحول أحيانًا إلى كابوس بسبب فرض فوائد مبالغ فيها ومطالبات بسداد أضعاف أصل الدين، إلى جانب استخدام إيصالات الأمانة والتهديدات كوسيلة ضغط، وهو ما يضع مرتكبي هذه الأفعال تحت طائلة القانون.
وقال محمد أيوب المحامي، إن قانون العقوبات المصري تصدى لما يُعرف بجريمة «الإقراض بالربا الفاحش»، موضحًا أن الجريمة تتحقق عندما يستغل المقرض حاجة الشخص للمال ويمنحه قرضًا بفوائد تتجاوز الحد المسموح به قانونًا.
وأضاف المحامي، في تصريحات لـ«الوطن»، أن القانون اشترط لاعتياد الجريمة تكرار عمليات الإقراض بصورة مستقلة، حتى ولو كانت لشخص واحد، طالما تضمنت فوائد مبالغًا فيها تتجاوز الحد الأقصى المقرر قانونًا، مؤكدًا أن ذلك يكشف عن توافر القصد الجنائي لدى المتهم.
وأوضح أن المادة 339 من قانون العقوبات، المعدل بالقانون رقم 189 لسنة 2020، نصَّت على معاقبة مَن يُقرض الأموال بفوائد غير مشروعة بغرامة مالية، بينما تصل العقوبة إلى الحبس لمدة قد تبلغ عامين وغرامة تصل إلى 500 جنيه حال تكرار الجريمة أو اعتياد ارتكابها.
وأشار إلى أن القانون يهدف لحماية المواطنين من استغلال حاجتهم المالية ومنع تحويل الديون البسيطة إلى أعباء ضخمة تهدد الاستقرار الاجتماعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك