كشفت وزارة العدل الأمريكية عن حملة دولية واسعة استهدفت شبكات الاحتيال المرتبطة بالعملات المشفرة، وأسفرت عن اعتقال ما لا يقل عن 276 شخصًا متورطين في عمليات نصب إلكتروني استهدفت مواطنين وسرقت ملايين الدولارات.
وشملت العملية تعاونا بين أجهزة أمنية من عدة دول، بينها شرطة دبي وجهات إنفاذ قانون في تايلاند ودول أخرى، ما أدى إلى تفكيك 9 مراكز احتيال على الأقل مرتبطة بمخططات استثمار وهمية في العملات الرقمية، بحسب «فوكس نيوز».
اعتمدت الشبكات الإجرامية على أسلوب يُعرف باسم «Pig Butchering» أو «ذبح الخنازير»، وهو تكتيك يقوم على بناء علاقة عاطفية أو صداقة طويلة مع الضحية قبل إقناعها بالاستثمار في منصات عملات رقمية مزيفة، وخلال بناء العلاقة، كان المحتالون يتواصلون مع الضحايا عبر تطبيقات المراسلة ومنصات التواصل الاجتماعي، ثم يوجهونهم لتحويل الأموال إلى مواقع تبدو احترافية وتعرض أرباحا وهمية، وفي كثير من الحالات، كان الضحايا يقترضون أموالًا إضافية لزيادة استثماراتهم، قبل اكتشاف اختفاء الأموال بالكامل.
ميتا تدخل المواجهة الرقميةلعبت شركة ميتا دورا رئيسيا في التحقيقات عبر توفير بيانات ساعدت في تتبع الشبكات الإجرامية، حيث أعلنت أنها أزالت أكثر من 159 مليون إعلان احتيالي خلال عام 2025، إضافة إلى إغلاق 10.
9 مليون حساب مرتبط بمراكز الاحتيال، وعطلت الشركة مؤخرا أكثر من 150 ألف حساب إضافي ضمن حملة منسقة لمكافحة النصب الإلكتروني عبر تطبيقاتها، ومنها Facebook وWhatsApp وMessenger.
الوعي الرقمي خط الدفاع الأولورغم الاعتقالات الواسعة، حذرت السلطات من استمرار ظهور شبكات جديدة تستخدم الأساليب نفسها مع تعديلات طفيفة، بينما ينصح الخبراء بعدم تحويل أي أموال لمنصات غير موثوقة، وتجنب الاستجابة للضغوط أو الوعود بأرباح سريعة، مع تفعيل المصادقة الثنائية واستخدام برامج حماية قوية، كما أكدت الحملة أن التعاون بين الحكومات وشركات التكنولوجيا أصبح عنصرًا أساسي في مواجهة الجرائم الإلكترونية المنظمة والتي تتطور بوتيرة متسارعة حول العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك