قال العميد الدكتور طارق العكاري، الخبير العسكري، إن إيران تتبع في تعاملها مع الأزمة الحالية ما وصفه بـ«سياسة حافة الهاوية»، والتي تقوم على زيادة الضغط في مسار التفاوض لرفع سقف المكاسب السياسية قبل الوصول إلى أي اتفاق نهائي، مضيفًا أن هذا الأسلوب يهدف إلى إبقاء الطرف الآخر تحت ضغط مستمر دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة.
استبعاد العودة للحرب مرة أخرىوأكد العكاري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي رعد عبدالمجيد، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الطرفين، الإيراني والأمريكي، رغم التصعيد القائم والتوترات الميدانية، لا يرغبان في الدخول إلى حرب مباشرة، مشيراً إلى أن ما يجري حالياً هو «اشتباك منضبط» ضمن هامش محسوب من التصعيد والسيطرة، مرتبط بشكل أساسي بمسار التفاوض والرسائل السياسية المتبادلة بين الجانبين.
الحصار البحري والتضييق على سلاسل الإمدادوأشار إلى أن الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران، إلى جانب القيود على الاستيراد والتصدير، وتضرر بعض القطاعات الصناعية الحيوية، تؤثر بشكل مباشر على قدراتها على الاستدامة العسكرية وإعادة بناء مخزونها الاستراتيجي، مضيفًا أن استمرار الحصار البحري والتضييق على سلاسل الإمداد يزيد من تعقيد الوضع الداخلي الإيراني ويضعف من مرونتها الاقتصادية.
التأخير الإيراني في الرد على المقترح الأمريكيولفت إلى أن التأخير الإيراني في الرد على المقترح الأمريكي يرتبط أيضاً باعتبارات سياسية وأيديولوجية، أبرزها ملف تخصيب اليورانيوم والتوازنات الداخلية في النظام الإيراني، مؤكدًا أن طهران تحاول استخدام عامل الوقت لتعزيز موقعها التفاوضي، في حين يبقى الخلاف الجوهري بين الطرفين متمحوراً حول مستقبل البرنامج النووي، وهو ما يجعل مسار التوصل إلى اتفاق نهائي معقداً وغير محسوم حتى الآن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك