خيم الحزن على الوسط الفني المغربي عقب إعلان وفاة الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، الذي أسلم الروح يوم أمس الجمعة عن عمر ناهز 85 سنة، بعد مسيرة استثنائية جعلت منه أحد أبرز رموز الأغنية المغربية والعربية.
وسارع عدد من الفنانين المغاربة إلى نعي الراحل، مستحضرين المكانة الكبيرة التي احتلها الدكالي في وجدان المغاربة، وما تركه من إرث فني خالد عبر عقود طويلة.
وكانت الفنانة أسماء لمنور من أوائل من نعوا الراحل، إذ نشرت رسالة مؤثرة عبر حسابها الرسمي على منصة تبادل الصور والفيديوهات “إنستغرام”، أكدت فيها أن أجيالا كاملة تربت على صوته وأعماله، معتبرة أن رحيله لا يمثل فقط خسارة فنية، بل فقدانا لجزء من ذاكرة المغرب الفنية.
وقالت الممثلة سامية أقريوا على رحيل عبد الوهاب: وداعا أيها الفنان الصادق والمبدع القدير.
لن ننساك الله يرحمك ويوسع عليك”.
وتقاسمت سميرة سعيد مع متابعيها صورة جمعتها بالراحل، عبر حسابها الخاص بموقع “الإنستغرام”، وعلقت قائلة: “يرحل هذا العملاق الكبير عبد الوهاب الدوكالي.
كل يوم نفقد إسما كبيرا وقامة فنية صنعت وجدان أجيال كاملة، لكن ما يتركه هؤلاء العظماء يبقى أكبر من الغياب… يبقى أثرهم، ومدارسهم، وإرثهم الذي لا يموت”.
وأضافت: “عبد الوهاب الدوكالي عرفته وأنا طفلة، وتشرفت بمشاركته في حفلات عديدة، وكانت من أوائل حفلاتي في الوطن العربي برفقته.
لم يكن بالنسبة لي مجرد فنان كبير، بل جزء من وجداني الشخصي وذكريات طفولتي والبدايات التي لا تُنسى.
أما فنيًا، فكان أحد أهم أعمدة الفن المغربي، وصاحب شخصية فنية واضحة ومتفردة، إستطاع أن يصنع هوية خاصة للأغنية المغربية وأن يؤثر في أجيال كثيرة جاءت بعده، بصوته وألحانه وحضوره الراقي”.
ومن جهتها، عبرت الفنانة كريمة الصقلي عن حزنها الكبير، مشيدة بما خلفه الراحل من أعمال موسيقية راسخة شكلت جزءا من الهوية الفنية المغربية، مؤكدة أن إبداعاته ستظل حاضرة في ذاكرة الأجيال المتعاقبة.
وكتبت لطيفة أحرار: “رحمك الله الفنان الشامل، المتفرد، المتعدد عبد الوهاب الدكالي… الله يرحمك ستظل حيا فينا بفنك، وأناقة شخصك”.
ووصف الفنان حاتم عمور رحيل الدكالي بفقدان أحد أعمدة الفن المغربي الأصيل، مشيرا إلى أن الراحل استطاع بكلماته وألحانه أن يعبر حدود الوطن ويصل إلى قلوب عشاق الطرب في مختلف أنحاء العالم العربي.
وعلق الستاتي على الوفاة الدكالي قائلا: “رحل اليوم عبد الوهاب الدكالي، أحد الأصوات التي سكنت وجدان أجيال كاملة، وترك خلفه إرثا فنيا لا يشبه إلا المغرب بكل دفئه وعمقه وأصالته.
صوته لم يكن مجرد غناء، بل ذاكرة… وحنين… وقطعة من الروح المغربية.
وداعا لفنان علمنا أن الموسيقى إحساس قبل أن تكون كلمات.
رحم الله عبد الوهاب الدكالي، وألهم محبيه وأسرته الصبر والسلام”.
وكتبت لطيفة أحرار: “نودع اليوم، بكل حزن وتأثر، عميد الأغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي، أحد أعمدة الفن الأصيل وصوتا رافق أجيالا كاملة من المغاربة والعرب.
برحيله، نفقد قامة فنية كبيرة تركت بصمة خالدة في تاريخ الأغنية المغربية، وأعمالا ستظل نابضة في الوجدان والذاكرة مهما تعاقبت السنوات.
شكرا لك على كل ما قدمته من إبداع راقٍ، وعلى الأغاني التي علمتنا الحب والجمال والانتماء.
سيبقى أثرك حاضرا في قلوب محبيك، وستظل ألحانك وكلماتك جزءا من ذاكرة فنية لا تموت.
رحم الله الفنان الكبير وأسكنه فسيح جناته تعازينا الحارة لعائلة الراحل الكبيرة والصغيرة ولا نقول الا ما يرضي ربنا انا لله وانا اليه راجعون”.
ويعد عبد الوهاب الدكالي واحدا من أبرز الرواد الذين ساهموا في تحديث الأغنية المغربية مع الحفاظ على روحها الأصيلة، حيث امتدت مسيرته الفنية لأكثر من خمسة عقود، قدم خلالها أعمالا جمعت بين الزجل المغربي الرفيع واللحن المتقن واللغة العربية الفصحى.
ونال الراحل العديد من الجوائز والتكريمات داخل المغرب وخارجه، كما ترك رصيدا فنيا زاخرا بالأعمال التي طبعت ذاكرة الجمهور، من بينها “مرسول الحب”، “كان يا مكان”، “ما أنا إلا بشر”، “لهلا يزيد أكثر”، و”هذه هي أنت”.
وجدير بالذكر، تفقد الساحة الفنية المغربية، برحيل عبد الوهاب الدكالي، قامة موسيقية كبيرة، غير أن أعماله ستظل شاهدة على تجربة إبداعية استثنائية أغنت الخزانة الفنية الوطنية والعربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك