مع اقتراب يوم عرفة وبدء العد التنازلي لعيد الأضحى المبارك، تتجدد الأسئلة بين المسلمين حول فضل هذا اليوم العظيم، وما يحمله من مكانة خاصة في الإسلام، إلى جانب حكم صيامه وموعده، في وقت ينتظر فيه الجميع أجواء تتكرر مرة واحدة كل عام.
وفي هذا الصدد، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن يوم عرفة من أعظم أيام الله عز وجل، مؤكدة أنه اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأتم النعمة على المسلمين، مستشهدة بقوله تعالى: {اليومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ علَيْكُم نِعْمَتي ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِينًا}.
وتابعت، أنه من الأيام العشر التي أقسم الله بها في القرآن الكريم، حيث قال تعالى في سورة الفجر، الآية 2: «وَلَيَالٍ عَشْرٍ»، لافتة إلى أن صيامه يكفر ذنوب سنة ماضية وسنة مقبلة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» رواه مسلم.
وأضافت دار الإفتاء، أن عرفة يعد أكثر يوم يعتق الله فيه عباده من النار، مستدلة بما رواه الإمام مسلم في صحيحه، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبيدا من النار من يوم عرفة، إنه ليدني، ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء، اشهَدوا ملائكتي أني قد غفرتُ لهم».
وأشارت الإفتاء، إلى أن الدعاء في هذا اليوم مستجاب، لافتة إلى أن خير ما يقال فيه: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»، رواه الترمذي.
وفيما يتعلق بموعد يوم عرفة، تشير الحسابات الفلكية إلى أن غرة شهر ذي الحجة لعام 1447 هجريا ستكون يوم الاثنين الموافق 18 مايو 2026، على أن توافق وقفة عرفات يوم الثلاثاء 26 مايو 2026، وهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، بينما يحل عيد الأضحى يوم الأربعاء 27 مايو، مع انتظار الإعلان الرسمي من دار الإفتاء المصرية بعد استطلاع الهلال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك