أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم السبت، أن جنوده في أوكرانيا يقاتلون «قوّة عدوانية» مدعومة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأكمله.
وقال بوتين، في خطاب بمناسبة يوم النصر، إن الإنجاز العظيم لجيل المنتصرين يُلهم الجنود الذين ينفّذون اليوم أهداف العملية العسكرية الخاصة، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.
وأضاف: «إنهم يواجهون قوّة عدوانية مسلّحة ومدعومة من حلف الناتو بأكمله، وعلى رغم ذلك فإن أبطالنا يمضون قدما.
أؤمن إيمانا راسخا بأن قضيّتنا عادلة».
وجعل بوتين من ذكرى الانتصار السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية ركيزة أساسية في خطابه السياسي على مدى 25 عاما من حُكمه، وذلك من خلال تنظيم عروض عسكرية ضخمة في موسكو في التاسع من أيار/مايو من كل عام، تهدف جزئيا في مرحلة ما بعد غزو أوكرانيا إلى حشد الدعم الشعبي للحرب.
غير أن سلسلة هجمات أوكرانية على منشآت الطاقة الروسية، دفعت الكرملين إلى تشديد الإجراءات الأمنية وتقليص حجم الحدث السنوي، مع استبعاد المعدات العسكرية من العرض للمرّة الأولى منذ نحو عقدين.
وبعد محاولتين فاشلتين لوقف إطلاق النار هذا الأسبوع من جانب كل من روسيا وأوكرانيا، أعلن ترمب عن هدنة بين البلدين تستمرّ لثلاثة أيام بدءا من السبت، مبديا الأمل في أن يؤدي ذلك إلى اتفاق يضع حدّا للحرب.
وكتب ترمب على منصته" تروث سوشال": «نأمل في أن تكون هذه بداية النهاية لحرب طويلة ودامية وشرسة.
الهدنة ستترافق مع تبادل ألف أسير من كل من الطرفين».
ومن جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الجمعة أنه أمر الجيش بعدم استهداف الساحة الحمراء في موسكو خلال العرض الروسي، مؤكدا في بيان منفصل أن حكومته ستلتزم وقفَ إطلاق النار لتسهيل عملية تبادل الأسرى.
وقال: «الساحة الحمراء ليست بأهمية حياة الأسرى الأوكرانيين الذين يمكن إعادتهم إلى الوطن».
بدورها، أكدت موسكو قبولها بالهدنة.
وأسفرت الحرب التي دخلت عامها الخامس في شباط/فبراير، عن مقتل مئات الآلاف، في حين أن المحادثات التي قادتها واشنطن لإنهاء أكبر نزاع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية لم تحقّق تقدّما يُذكر.
وقبل مبادرة ترمب إلى الإعلان عن وقف موقت لإطلاق النار، رفضت كييف هدنة طرحتها موسكو، فيما حذّر زيلينسكي حلفاء روسيا من حضور العرض.
من جهتها أيضا، كانت روسيا حذّرت من ضربة كبيرة تستهدف قلب كييف في حال عطّلت أوكرانيا الاحتفالات، ودعت الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة العاصمة الأوكرانية قبل الحدث.
ومع تعزيز الجيش الأوكراني قدراته في مجال الطائرات المسيّرة، كثّف في الأسابيع الأخيرة ضرباته على مواقع تبعد مئات الكيلومترات داخل روسيا.
واستمر الطرفان في تبادل الهجمات أمس الجمعة قبل إعلان ترمب عن الهدنة.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 67 مسيرة ليلا، في أدنى رقم منذ شهر تقريبا.
وكان زيلينسكي قال: «على رغم إعلان وقف إطلاق النار، لم يخفّف العدو من وتيرة عملياته الهجومية»، مضيفا أن بلاده تردّ بالمثل.
في المقابل، أعلنت روسيا إسقاط أكثر من 400 مسيّرة أوكرانية منذ منتصف الليل، من بينها 100 استهدفت موسكو.
وأفادت كييف بأنها استهدفت مصفاتَي نفط في منطقتَي ياروسلافل وبيرم داخل روسيا.
كذلك، أُغلق نحو 13 مطارا في جنوب روسيا الجمعة بعدما أصابت مسيّرة أوكرانية مركزا للملاحة الجوية في مدينة روستوف، قبل استئناف الرحلات جزئيا لاحقا.
وعلى رغم استمرار القتال، أعرب زيلينسكي عن أمله في زيارة مبعوثي الولايات المتحدة إلى أوكرانيا خلال الأسابيع المقبلة لإحياء محادثات السلام، بعدما التقى كبير مفاوضي بلاده مع مسؤولين أميركيين في فلوريدا هذا الأسبوع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك