أظهر تقرير نصف سنوي صادر عن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أن حرب إيران وما أحدثته من صدمة في أسعار النفط والإمدادات تتصدر قائمة المخاوف المتعلقة بالاستقرار المالي.
وخلص تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي الجمعة إلى أن المخاطر الجيوسياسية وصدمة النفط كانتا أكثر ما يقلق المشاركين في الاستطلاع، في حين برز الذكاء الاصطناعي والائتمان الخاص أيضاً ليصبحا ضمن المخاوف الرئيسية.
وحذر التقرير على وجه الخصوص، وفقاً لوكالة رويترز، من أن استمرار الصراع في المنطقة، لا سيما إذا اقترن بنقص السلع الأولية واضطراب سلاسل التوريد، ربما يؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة ودول أخرى.
وربما تتسبب التقلبات الحادة في أسعار الطاقة والمنتجات المالية المرتبطة بها أيضاً ضغوطاً على السوق.
كما أشار عدد من المشاركين إلى أن الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة الطاقة قد تجبر البنوك المركزية على تشديد السياسة النقدية، حتى مع ضعف النمو الاقتصادي.
وحذر التقرير من أن" رفع أسعار الفائدة والتضخم قد يتسببان في آثار مالية واقتصادية كبيرة، بما في ذلك انخفاض أسعار الأصول".
وأبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه قبل نحو عشرة أيام، وقال عدد من مسؤولي الاحتياطي الاتحادي في الأيام التي تلت ذلك إنهم لا يمكنهم استبعاد رفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم في الارتفاع واتسع نطاقه.
وقالت بيث هاماك؛ رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في كليفلاند، أول من أمس الخميس، إن مخاطر ارتفاع التضخم في المستقبل لا تدعم استمرار البنك المركزي الأميركي في سياسته التي تميل إلى خفض أسعار الفائدة في وقت ما في المستقبل.
وقالت هاماك، في مقابلة مع محطة الإذاعة العامة دبليو.
أوه.
إس.
يو: " توقعاتي في الوقت الحالي هي أن أسعار الفائدة ستبقى دون تغيير لفترة طويلة".
وأضافت" بناء على ما أراه الآن، أرى الكثير من الضبابية في التوقعات الاقتصادية".
واعترضت هاماك في آخر اجتماع للبنك المركزي الأميركي على الاستمرار في استخدام صياغة تشير إلى أن الخطوة التالية للمركزي ستكون خفض أسعار الفائدة.
وقفز خام برنت بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط، ولا يزال فوق 100 دولار للبرميل، وسط تقارير متضاربة حول قرب التوصل إلى اتفاق سلام.
وجاءت" صدمة النفط" كثاني أكبر مصدر قلق في أحدث استطلاع أجراه الاحتياطي الاتحادي.
وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو/ حزيران 2022، مما أدى إلى عودة التضخم، والذي تجاوز الآن هدف الاحتياطي الاتحادي البالغ 2% بنحو نقطة مئوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك