بمدى يصل إلى 6000 كيلومتر وسرعة تتجاوز 25 ألف كيلومتر في الساعة، فاجأت تركيا العالم خلال معرض عسكري أُقيم في إسطنبول، بعدما كشفت عن صاروخ باليستي عابر للقارات قادر على حمل رأس حربي ثقيل.
ورغم أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتستضيف أسلحة نووية أميركية على أراضيها، فإن أنقرة تواصل تعزيز موقعها كقوة عسكرية ذات نفوذ يتجاوز حدود الشرق الأوسط.
وخلال معرض «ساها» للصناعات الدفاعية هذا الأسبوع، أزاحت تركيا الستار عن أول صاروخ باليستي عابر للقارات، يحمل اسم «يلديرخان» (الضربة الخاطفة).
وتنتج شركة «روكيتسان» التركية بالفعل صواريخ باليستية يصل مداها إلى 1500 كيلومتر، إلا أن ما يميّز «يلديرخان» كونه يُطوَّر مباشرة بإشراف وزارة الدفاع التركية، ويُقدَّم كمشروع وطني خالص، حتى إنه يحمل توقيع مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك على رأسه.
وقال موقع واللا الإخباري الإسرائيلي إنه بحسب البيانات المعلنة، يبلغ مدى الصاروخ 6000 كيلومتر، ما يتيح له الوصول إلى أي نقطة في أوروبا وأفريقيا ومعظم آسيا، وتصل سرعته إلى ما بين 9 و25 ضعف سرعة الصوت (ماخ)، بينما يبلغ وزن رأسه الحربي نحو 3000 كيلوغرام، وهو ما يفوق وزن الرؤوس الحربية لأثقل الصواريخ المستخدمة حاليًا في المنطقة.
ويعمل الصاروخ بمرحلتين ومحرك يعمل بالوقود السائل، ما يمنحه قدرة عالية على المناورة والتهرب من أنظمة الدفاع الجوي، فضلاً عن زيادة القوة التدميرية عند الاصطدام.
ولم تكشف السلطات التركية تفاصيل عن نظام التوجيه أو الجدول الزمني النهائي للمشروع، غير أن تقديرات تشير إلى أنه في مراحل متقدمة من التطوير، وقد يدخل الخدمة في الجيش التركي بحلول عام 2030.
ولن تكون تركيا أول دولة عضو في «الناتو» تمتلك صاروخًا أرضيًا عابرًا للقارات، إذ تمتلكه كل من الولايات المتحدة وبريطانيا، كما امتلكته فرنسا سابقًا، وغالبًا ما يُربط هذا النوع من الصواريخ بحمل رؤوس نووية، وفقا لـ«واللا».
حتى الآن، لم تعلن أنقرة نوع الرأس الحربي المخطط لـ«يلديرخان»، إلا أن تصريحات الرئيس التركين رجب طيب أردوغان، المتكررة بشأن رفضه القيود المفروضة على امتلاك السلاح النووي، لا سيما في ظل ما يعتبره «ازدواجية المعايير» تجاه إسرائيل، تفتح باب التكهنات حول الطموحات الاستراتيجية لتركيا- وفقا للموقع الإسرائيلي.
وخلال العقد الماضي، كثّفت أنقرة جهودها لتطوير منظومات تسليح محلية، شملت دبابة «ألتاي»، ومقاتلة شبحية قيد التطوير، إضافة إلى الطائرات المسيّرة، والسفن الحربية، والغواصات.
كما كشفت شركة «روكيتسان» في معرض «ساها» عن صاروخ مُصغّر مضاد للطائرات المسيّرة، وصاروخ مضاد للدبابات، وصاروخ كروز بمدى يصل إلى 250 كيلومترًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك