ارتفعت أسعار الذهب عالميا فوق 4,720 دولار للأونصة يوم الجمعة، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ 22 أبريل، متجهة إلى زيادة أسبوعية تزيد عن 2%، مع تخفيف التفاؤل حول اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران من المخاوف من أن التضخم المستمر قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وكشفت بيانات مجلس الذهب العالمي عن أن البنوك المركزية ما تزال تمثل أحد أهم العوامل الداعمة لسوق الذهب على المدى الطويل، رغم تسجيل صافي مبيعات بلغ 30 طنًا خلال مارس، نتيجة مبيعات كبيرة من تركيا وروسيا، إذ واصلت عدة دول، من بينها الصين وبولندا وأوزبكستان وكازاخستان، تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.
البنوك المركزية تدعم صعود الذهب عالميًاولفت مجلس الذهب العالمي إلى أن بنك الشعب الصيني رفع احتياطياته الرسمية من الذهب للشهر الثامن عشر على التوالي، بعدما اشترى نحو 8 أطنان خلال مارس، وهي أكبر وتيرة شراء شهرية منذ ديسمبر 2024، في إطار سياسة استراتيجية تهدف إلى تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.
وأوضح التقرير أن الذهب لا يزال يمثل نحو 15% فقط من إجمالي الاحتياطيات الرسمية العالمية، ما يترك مساحة واسعة أمام مزيد من إعادة توزيع الأصول لصالح المعدن النفيس خلال السنوات المقبلة، خاصة مع دخول مشترين جدد إلى السوق، مثل كوسوفو، التي أضافت الذهب إلى احتياطياتها للمرة الأولى.
وأصبحت مشتريات البنوك المركزية أقل حساسية للأسعار مقارنة بالدورات السابقة، مع تركيز المؤسسات الرسمية على بناء مراكز استراتيجية طويلة الأجل، وهو ما يساهم في تكوين أرضية دعم قوية لسوق الذهب خلال فترات التصحيح، رغم استمرار احتمالات التقلب على المدى القصير بفعل تحركات الدولار وعوائد السندات والتطورات الجيوسياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك