قناه الحدث - الاتحاد الأوروبي يخصص 100 مليون يورو إضافية للجيش اللبناني العربي الجديد - نابولي يطوي صفحة كونتي ويفتح باب التغيير Independent عربية - هل تبدع روسيا حلا لمشكلة يورانيوم إيران العالي التخصيب؟ إيلاف - من أزمات الداخل إلى إشعال الخارج العربية نت - كالاس: تقوية الدولة اللبنانية أفضل وسيلة للحد من تهديد حزب الله فرانس 24 - بين التفاؤل الأمريكي وتحفظ طهران: اتفاق محتمل يلوح في الأفق الجزيرة نت - تبدو آمنة ومريحة.. لكن ماذا تفعل الوسادة الحرارية بجلدك مع الوقت؟ وكالة الأناضول - لانس الفرنسي يفعل بند شراء عقد السعودي سعود عبد الحميد القدس العربي - ماكرون يعلن تأييد فرنسا اتفاق وقف إطلاق النار بين اسرائيل ولبنان الجزيرة نت - شاهد.. مسيرات حزب الله تستهدف تجهيزات فنية للاحتلال جنوب لبنان
عامة

كيف يجعل تغير المناخ الحساسية الموسمية أسوأ كل عام؟

الغد
الغد منذ 3 أسابيع
1

لم يعد الأمر مجرد شعور مبالغ فيه، فخبراء الصحة يؤكدون أن تغير المناخ يؤدي بالفعل إلى مواسم حساسية أطول وأكثر شدة في مختلف أنحاء النصف الشمالي من الكرة الأرضية.وتقول الدكتورة نيليما تومالا، اختصاصية ...

ملخص مرصد
أكد خبراء الصحة أن تغير المناخ يطيل مواسم الحساسية ويزيد شدتها في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، مشيرين إلى أن ملايين الأمريكيين يعانون سنوياً من أعراض حادة تشمل الربو ومشاكل تنفسية. وأفادت الدكتورة نيليما تومالا أن مرضاها يعانون أعراضاً أشد من السابق، بينما تزداد حبوب اللقاح بسبب ارتفاع درجات الحرارة وثاني أكسيد الكربون. كما حذرت من أن تأثير الحساسية يتجاوز الإزعاج إلى مضاعفات صحية خطيرة، خصوصاً لدى مرضى الربو.
  • تغير المناخ يطيل مواسم الحساسية ويزيد شدتها في نصف الكرة الشمالي
  • ارتفاع الحرارة وثاني أكسيد الكربون يزيدان من إنتاج حبوب اللقاح
  • الحساسية الموسمية تؤثر على النوم وتزيد خطر التهابات الجيوب الأنفية
من: الدكتورة نيليما تومالا، الدكتور موشيه بن شوشان، ديفيد ويس أين: الولايات المتحدة، كندا، مناطق مختلفة في نصف الكرة الشمالي

لم يعد الأمر مجرد شعور مبالغ فيه، فخبراء الصحة يؤكدون أن تغير المناخ يؤدي بالفعل إلى مواسم حساسية أطول وأكثر شدة في مختلف أنحاء النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

وتقول الدكتورة نيليما تومالا، اختصاصية الأنف والأذن والحنجرة في مركز “NYU Langone Health”، إن مرضاها يخبرونها كل عام بأن أعراض الحساسية لديهم أصبحت الأسوأ على الإطلاق، وتشير الأبحاث إلى أنهم قد يكونون على حق.

ويعاني نحو ربع البالغين في الولايات المتحدة، إضافة إلى طفل واحد من كل خمسة أطفال، من الحساسية الموسمية، ما يعني أن ملايين الأشخاص يواجهون سنوياً أعراضاً تشمل العطاس، وحكة العينين، ونوبات الربو، ومشكلات تنفسية قد تتراوح بين الإزعاج البسيط والحالات الطبية الطارئة.

ارتفاع الحرارة وثاني أكسيد الكربون يزيدان حبوب اللقاحبحسب التقرير، فإن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة مستويات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن التلوث تساهم بشكل مباشر في تفاقم مواسم حبوب اللقاح داخل الولايات المتحدة ومناطق أخرى.

كما تؤدي موجات الحر وتلوث الهواء والكوارث الطبيعية المرتبطة بالمناخ إلى زيادة حدة أعراض الحساسية لدى المصابين.

ورغم أن الخبراء يقولون إن من المبكر تحديد مدى سوء موسم الحساسية لعام 2026 مقارنة بالسنوات الماضية، فإن الاتجاه العام خلال العقود الأخيرة واضح، إذ أصبحت مواسم الحساسية أطول وأكثر شراسة عاماً بعد آخر.

ووفقاً لـ”الشبكة الوطنية الأميركية لعلم الظواهر الطبيعية”، التي تتابع الأنماط الموسمية للنباتات والحيوانات، فقد بدأ تفتح أزهار الربيع مبكراً هذا العام في أجزاء واسعة من الولايات المتحدة.

كما أكد خبراء الأرصاد في “AccuWeather” أن هذه التغيرات تتماشى مع نمط متزايد من تمدد موسم الحساسية بسبب تغير المناخ.

مناطق مهددة بموجات حساسية أقوىويتوقع خبراء الطقس ارتفاع مستويات حبوب لقاح الأشجار في وادي نهر أوهايو وأجزاء من شمال غرب المحيط الهادئ خلال الربيع الحالي.

كما قد تشهد مناطق السهول الشمالية والبحيرات العظمى ارتفاعاً مبكراً في حبوب لقاح الأعشاب خلال يونيو ويوليو، نتيجة الأمطار الغزيرة والطقس الأكثر دفئاً.

أما جبال الروكي، فمن المتوقع أن تواجه موسماً قاسياً لحبوب لقاح الأعشاب الضارة، بينما قد تسجل مناطق نيو إنجلاند وبعض ولايات الجنوب مستويات أقل من المعتاد بسبب برودة الربيع وقلة الأمطار.

الاحتباس الحراري يطيل موسم الحساسيةويؤدي الاحتباس الحراري إلى تقصير فصل الشتاء وتسريع ذوبان الجليد، ما يدفع الأشجار إلى الإزهار وإطلاق حبوب اللقاح في وقت أبكر من المعتاد.

وكشفت دراسة نُشرت عام 2021 أن تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري يفاقم مواسم حبوب اللقاح في أميركا الشمالية.

كما أظهرت بيانات “Climate Central” أن موسم النمو الخالي من الصقيع ازداد بمتوسط 21 يوماً بين عامي 1970 و2025 في معظم المدن الأميركية التي شملتها الدراسة، مع تسجيل أكبر الزيادات في المناطق الشمالية الغربية والجنوبية الغربية.

وفي دراسة أخرى نُشرت عام 2022 في مجلة “Nature Communications”، أشار الباحثون إلى أن ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون قد يزيد إنتاج حبوب اللقاح بنسبة تصل إلى 200% بحلول نهاية القرن الحالي.

المرضى يعانون أعراضاً أقوى من السابقوقال الدكتور موشيه بن شوشان، اختصاصي حساسية الأطفال في مستشفى مونتريال للأطفال، إن بعض المرضى يعانون حالياً أعراضاً أشد من السابق، ولم تعد الأدوية التقليدية مثل مضادات الحساسية أو بخاخات الأنف تمنحهم الفعالية نفسها التي كانت توفرها سابقاً.

وأضاف: “الأعراض نفسها، لكنها أصبحت أكثر حدة”.

كما أوضح ديفيد ويس، المحاضر في علوم البستنة بجامعة “ماكغيل”، أن تأخر موجات الصقيع الشتوية بسبب تغير المناخ يسمح لنبات “الرجويد” الصيفي بالاستمرار في إنتاج حبوب اللقاح لفترة أطول، ما يمدد موسم الحساسية حتى فصل الخريف.

ولم تعد حبوب اللقاح وحدها المشكلة، إذ يؤدي ارتفاع الرطوبة والحرارة والفيضانات إلى خلق بيئات مثالية لنمو العفن في أماكن لم يكن ينتشر فيها سابقاً.

وقالت الدكتورة تومالا إن حساسية العفن أصبحت أكثر شيوعاً، خصوصاً بعد الكوارث المناخية مثل الأعاصير، أو لدى الأشخاص الذين يعيشون في مبانٍ قديمة أو سيئة التهوية.

الحساسية لم تعد مجرد إزعاج موسميورغم أن كثيرين يعتبرون الحساسية الموسمية مجرد مشكلة مزعجة، فإن تأثيرها الصحي أوسع من ذلك بكثير.

فحبوب اللقاح قد تؤثر على النوم، وتزيد خطر التهابات الجيوب الأنفية، وتتسبب في التغيب عن العمل أو الدراسة، كما قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة لدى مرضى الربو.

وكشفت دراسة أُجريت في تكساس عام 2024 أن الحساسية الموسمية تساهم بشكل ملحوظ في ارتفاع زيارات أقسام الطوارئ بسبب نوبات الربو خلال فترات ارتفاع حبوب اللقاح.

وأضافت تومالا أن الأشخاص المصابين بالحساسية يصبحون أكثر حساسية أيضاً لموجات الحر وتلوث الهواء والدخان الناتج عن حرائق الغابات.

وخلال فترات انتشار دخان الحرائق القادمة من كندا، قالت إن بعض مرضاها أصبحوا يخشون حتى الخروج من منازلهم بسبب صعوبة التنفس.

وأضافت: “هذا أمر محزن حقاً… لا ينبغي أن يعيش الناس بهذه الطريقة”.

الجفاف يزيد الأزمة تعقيداًوأشار الخبراء أيضاً إلى أن الجفاف، الذي يتفاقم بسبب تغير المناخ، يزيد المشكلة سوءاً.

فعادة تساعد الأمطار على تنظيف الهواء من حبوب اللقاح، لكن في ظل قلة الأمطار يمكن لهذه الجزيئات الدقيقة أن تبقى عالقة في الهواء لأسابيع طويلة.

وفي ختام التقرير، شددت الدكتورة تومالا على أن تغير المناخ يمثل “عامل خطر يمكن تعديله”، مؤكدة أن مواجهة الاحتباس الحراري ليست قضية بيئية فقط، بل ضرورة صحية أيضاً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك