يعتزم مزارعو الدراق في وسط ولاية كاليفورنيا إتلاف نحو 420 ألف شجرة دراق لصيق النواة (الخوخ) المستخدم عادة في التعليب بعدما أغلقت شركة" ديل مونتي فودز" Del Monte Foods مصانع التعليب التابعة لها في وقت سابق من هذا العام.
وكانت شركة الفاكهة والخضراوات المعلبة العريقة، التي تأسست قبل 139 سنة، قد أغلقت نهائياً مصانعها في موديستو وهيوغسون في أبريل (نيسان) الماضي، عقب تقدمها بطلب حماية من الإفلاس بموجب الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس الأميركي في يوليو (تموز) الماضي.
وأدت هذه الإغلاقات إلى فقدان مئات العمال وظائفهم، وألحقت ضرراً بالغاً بالمزارعين، إذ خسر كثير منهم عقوداً تمتد لـ20 عاماً مع" ديل مونتي"، ولم تتوافر لديهم سوى خيارات محدودة لتصريف محاصيلهم.
ووفقاً لصحيفة" ساكرامنتو بي" Sacramento Bee، قد يواجه المزارعون خسائر في الإيرادات تقدر بنحو 550 مليون دولار.
وفي مواجهة هذه الأزمة، أعلن عضو مجلس الشيوخ آدم شيف والنائبان مايك تومسون وديفيد فالاداو الأسبوع الماضي أن المزارعين المتضررين قد يحصلون على مساعدات فيدرالية تصل إلى 9 ملايين دولار لإزالة ما يصل إلى 420 ألف شجرة دراق لصيق النواة قبل موسم الحصاد المقبل، الذي يمتد عادة من أواخر مايو (أيار) إلى سبتمبر (أيلول).
وستسهم المساعدة الطارئة، التي تمت الموافقة عليها، في تمكين المزارعين من إتلاف بساتين دراق ممتدة على نحو 3 آلاف فدان (نحو 12 كيلومتراً مربعاً).
وقال المسؤولون إن إزالة نحو 50 ألف طن من الدراق من دائرة الإنتاج قد تحد من الفائض المعروض، ويوفر على المزارعين تكبد خسائر إضافية تقدر بنحو 30 مليون دولار.
وبعد ذلك، سيكون بإمكان المزارعين الانتقال إلى زراعة محاصيل أخرى.
وقال فالاداو في بيان: " على مدى أجيال، اعتمدت المزارع العائلية في ’الوادي الأوسط‘ على ’ديل مونتي‘ في موديستو لمعالجة محصولها من الدراق".
وفي رسالة وجهوها في مارس (آذار) الماضي إلى وزيرة الزراعة بروك رولينز، قال شيف وتومسون وفالاداو، إلى جانب 39 عضواً آخر في الكونغرس، إن عديداً من المزارعين المتضررين في كاليفورنيا ينتمون إلى عائلات تمارس الزراعة لأجيال متعاقبة، وقد أمضوا عقوداً من الزمن في تطوير بساتينهم.
وحذروا من أن غياب المساعدة الفيدرالية قد يصيب النظام الزراعي في البلاد بأضرار بعيدة الأجل.
وأضاف تومسون، في بيان منفصل أعلن فيه عن حزمة المساعدات الأسبوع الماضي: " عندما تغلق منشأة مخصصة للتصنيع ويصبح محصول 55 ألف فدان من الفاكهة فجأة بلا جهة تستوعبها، لا يمثل ذلك أزمة تستطيع مزارع عائلية أن تتحملها ببساطة.
هذا التمويل يمثل خطوة حاسمة لضمان قدرة هذه الأعمال العائلية المتوارثة على مدى أجيال على البقاء".
وبعدما سمحت محكمة لشركة" ديل مونتي" ببيع أصولها، اشترت شركة" باسيفيك كوست بروديوسرز" أعمال الفاكهة المعلبة التابعة للشركة المفلسة.
ووافقت" باسيفيك كوست بروديوسرز" على شراء نحو 24 ألف طن من الدراق من المزارعين، لكن ذلك لا يشمل نحو 50 ألف طن إضافي، مما يعني أن كمية كبيرة من المحصول لن تستخدم في التعليب، بحسب صحيفة" ساكرامنتو بي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك