تواصلت بمدينة مراكش، أمس الجمعة (8 ماي)، فعاليات الدورة السادسة والعشرين من “أسبوع القفطان 2026″، في أجواء طبعها الاعتزاز بالهوية المغربية الممتدة، وتوجت بتكريس جيل جديد من المبدعين القادرين على حمل مشعل هذا التراث الإنساني نحو آفاق عالمية أرحب.
في ندوة صحفية رسمية عقدت تحت شعار “نفس الأطلس”، أكد المنظمون أن الدورة الحالية تكتسي صبغة استثنائية، كونها تأتي عقب الاعتراف التاريخي من منظمة اليونسكو في دجنبر 2025 بإدراج القفطان المغربي ضمن التراث الثقافي غير المادي للبشرية.
وقد ركزت الندوة على ثلاثة محاور أساسية، وهي الاستمرارية، والأصالة، والمستقبل.
وشكل “عرض المواهب الشابة” الحدث الأبرز في اليوم الثاني، حيث تحول المدرج إلى فضاء للتجريب والإبداع.
ولم يكن العرض مجرد مسابقة، بل منصة مهنية متكاملة مكنت المصممين الصاعدين من عرض قطعهم أمام نخبة من الخبراء والإعلاميين الدوليين.
وفي لحظة تتويج استثنائية، أُعلن عن فوز المصممة مريم الكفلاوي بجائزة هذه الدورة، حيث حصلت على، شيك مالي بقيمة 30 ألف درهم، وتذكرة عبور ذهبية للمشاركة في العرض الكبير لقفطان 2027، مما يضمن لها مكانا بين كبار المصممين في العام القادم.
وبموازاة العروض الأزياء، يواصل معرض “حرف الأطلس” بدار الباشا (المستمر حتى 10 ماي) استقطاب الزوار.
ويسلط المعرض الضوء على سبعة حرفيين يمثلون العمود الفقري لصناعة القفطان، حيث يستعرض مهارات “المعلم” التي انتقلت عبر القرون، مؤكدا أن حيوية القفطان تستمد قوتها من أنامل الصناع التقليديين في جبال الأطلس ومختلف ربوع المملكة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك