تقوم العلاقات المصرية الفرنسية علي أسس تاريخية وحضارية وثقافية، فقد كان للبعثة العلمية التي رافقت الحملة الفرنسية علي مصر السبق في فك طلاسم حجر رشيد، وقراءة اللغة المصرية القديمة وهو الأمر الذي ساهم في التعرف علي حضارة الفراعنة، وفهم ما تركوه من كتابات علي جدران المعابد وعلي المسلات، وشكلت بعثات الطلاب المصريين إلي فرنسا ركنًا مهمًا في بناء الدولة الحديثة في عهد محمد علي وخلفائه من الأسرة العلوية.
وحافظت مصر وفرنسا علي علاقات متميزة في العصر الحديث علي جميع المستويات وفي مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية وغيرها.
وتميزت العلاقات المصرية الفرنسية بحالة من الخصوصية علي مدي القرنين الماضيين وزالت الحواجز بين القاهرة وباريس مما جعل العمل السياسي والدبلوماسي والاقتصادي بين البلدين ركيزة مهمة من ركائز استمرار العلاقات بين البلدين.
لعبت مصر دورا كبيرا عبر علاقتها مع الاتحاد الأوروبي وفرنسا، خاصة في الحد من الهجرة غير الشرعية ومخاطرها عبر البحر المتوسط، وما تمثله من تحديات أمنية واجتماعية غير مسبوقة.
وأدت مصر دورًا مقدرًا لوقف موجات الهجرة غير الشرعية لأوروبا، حيث أن فرنسا عانت فى عام 2015 من موجات الهجرة عبر المتوسط عبر مصر وليبيا، والقاهرة اتخذت سياسة قوية منذ ذلك الحين لمنع الهجرة غير الشرعية من مصر وغيرها لأوروبا، ومنذ عام 2016 فإن مصر تقوم بجهود هائلة للسيطرة على الحدود ومنع الهجرات غير الشرعية، خاصة مع وجود عصابات تقوم بالتهريب والإتجار بالبشر.
حظيت الجهود المصرية لمواجهة الهجرة غير الشرعية بتقدير فرنسي أوروبي، فعلى سبيل المثل أسست الحكومة اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر في يناير 2017، والتي هي امتداد لمؤسسات سابقة موجودة منذ سنوات إلا أنه تم تحديثها وتطويرها لتلائم التحديات الحالية، حيث أصبحت تتبع رئيس مجلس الوزراء ومقرها وزارة الخارجية.
علاقات مصر وفرنسا فى العصر الحديث على أسس الاحترام المتبادل بجانب المصالح المتبادلة سياسيًا واقتصاديًا وتجاريًا بدءًا بعهد الجنرال ديجول صاحب المواقف القوية المتضامنة مع العرب عقب عدوان 1967 مرورًا بفترات حكم الرؤساء بومبيدو، ديستان، ميتران، شيراك، ساركوزى، أولاند وأخيرًا إيمانويل ماكرون، فقد تميزت السياسةُ الخارجية الفرنسية، منذ فترة حكم الجنرال ديجول، مرورًا بمن خلفوه سواء كانوا ينتمون إلى اليمين أو إلى الوسط أو اليسار بالتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني على المستوى الثنائي والفهم الواعي للتطورات الإقليمية والدولية خاصةً المواقف الفرنسية من الصراع العربي- الإسرائيلي، وحقوق الشعب الفلسطيني.
شهدت العلاقات الثنائية بين فرنسا ومصر تطورا كبيرا في الفترة الأخيرة وخاصة بعد تولي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقاليد السلطة في2017.
وتشهد العلاقات الفرنسية المصرية تقاربًا ملحوظًا منذ تولي السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، السلطة إذ بلغت الزيارات الرسمية بين البلدين أكثر من 20 زيارة على مستوى رؤساء ووزراء وكبار المسئولين منذ نوفمبر 2014 وعكست جميعُها تقاربًا في وجهات النظر إزاء القضايا الثنائية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والأزمة الليبية وكذلك رغبة البلدين في تقوية شراكتهما التي تمتد عبر قرنين من الزمان في المجالات الاقتصادية، والعسكرية، والثقافية.
ويمكن رصد أهم الزيارات الرسمية المتبادلة لتأكيد محورية العلاقات بين البلدين:الزيارات واللقاءات والاتصالات الرئاسيةتقوم العلاقات المصرية – الفرنسية على روابط تاريخية مميزة تستند إلى الصداقة والثقة المتبادلة، ونمت هذه الروابط بشدة خلال فترة حكم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث حرصت القيادة السياسية في البلدين على مختلف المستويات على التشاور المستمر وبحث كل القضايا ذات الاهتمام المشترك والحوار السياسي الوثيق بشأن القضايا الإقليمية كعملية السلام في الشرق الأوسط، وليبيا، وسوريا أو حتى إفريقيا.
كما تعد مصر كذلك شريكا أساسياً في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية ولعل الزيارات الثنائية رفيعة المستوى وذلك بوتيرة زيارة في السنة تقريبا على مستوى رئاسة الدولة لأبرز دليل على عمق وقوة العلاقات السياسية بين الدولتين.
تعددت الزيارات الثنائية الرفيعة المستوى، وذلك بوتيرة زيارة في السنة تقريبًا على مستوى رئاسة الدولة:- فى 8-3-2026 تلقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، تناول الاتصال تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث أعرب الرئيس عن بالغ القلق إزاء التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، واستمرار الحرب في إيران وما يترتب عليها من تداعيات خطيرة، من بينها ارتفاع أسعار الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد وحركة النقل الجوي والبحري، سواء بالنسبة لمصر أو على المستويين الإقليمي والدولي.
-في 7/4/2025 استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الاتحادية بالقاهرة ضمن زيارة رسمية رفيعة المستوى، وبدأت المراسم بإطلاق 21 طلقة ترحيباً، تلاها عزف السلام الوطني واستعراض حرس الشرف.
وعقد لقاء ثنائي ثم جلسة مباحثات موسعة، أعقبها توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، ثم عقد مؤتمر صحفي مشترك، وقمة ثلاثية مصرية - أردنية - فرنسية بمشاركة الملك عبد الله الثاني، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية، خاصة في غزة والضفة الغربية.
-فى 5/2/2024 استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وزير الخارجية الفرنسي" ستيفان سيجورنيه".
-فى 16/10/2023 استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، كاترين كولونا وزيرة خارجية فرنسا، بحضور سامح شكري وزير الخارجية آنذاك.
-فى 10/9/2023 التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، مع الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، على هامش انعقاد قمة مجموعة العشرين بنيودلهى.
-في 22/6/2023 التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مدينة بريست مع الرئيس الفرنسي" إيمانويل ماكرون".
- فى 22/7/2022 التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في باريس مع برونو لومير، وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي".
- فى 28/3/2022 قام برونو لومير، وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي بزيارة لمصر، استقبله السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
- فى 24/2/2022 قام نيكولا ساركوزى رئيس فرنسا الأسبق بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسى.
- فى 11/2/2022 قام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، بزيارة لفرنسا تلبيته لدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمشاركة في قمة" محيط واحد".
- في 11/11/2021 قام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة لفرنسا للمشاركة في مؤتمر باريس الدولي حول ليبيا.
- في 11/11/2021 التقي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع برونو لومير، وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي.
- في 11/11/2021 التقي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس، حيث شهد اللقاء إجراء مباحثات حول مجمل علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وزيادة الاستثمارات.
-في 17 و18 مايو 2021، قام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بزيارة إلى باريس للمشاركة في كلٍ من مؤتمر باريس لدعم المرحلة الانتقالية في السودان، وقمة تمويل الاقتصاديات الأفريقية.
-في 10/3/2021 استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، برنارد إيمييه رئيس جهاز الاستخبارات الخارجي الفرنسي.
-فى 6 ديسمبر 2020 قام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بزيارة لباريس التقي خلالها مع رئيس الوزراء الفرنسي، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين الفرنسيين، ورئيسي الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ الفرنسي.
- في 8/11/2020 قام جان إيف لودريان، وزير خارجية فرنسا بزيارة لمصر، استقبله السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
-في 8/1/ 2020 استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، جان إيف لودريان وزير خارجية فرنسا بحثا الجانبان عددا من الملفات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية.
-من 24 إلى 26 أغسطس 2019 قام السيد الرئيس عبد الفتّاح السيسي، بزيارة إلى فرنسا، بمناسبة عقد مؤتمر قمة مجموعة الدول السبع.
-في 28 و29 يناير 2019، وفي 28/1/2019 قام الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا بزيارة لمصر، استقبله السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحث الجانبان مجمل العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا.
- فى الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر 2017 قام رئيس الجمهورية السيد عبد الفتاح السيسي، بزيارة رسمية إلى باريس.
- في 8/6/2017 قام جان إيف لودريان وزير خارجية فرنسا بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسى، بحث الجانبان سبل دعم العلاقات الثنائية، والعمل على تعزيز التعاون بين البلدين على الأصعدة المختلفة.
- فى الفترة من 17 إلى 19 أبريل 2016، قام رئيس الجمهورية الفرنسية بزيارة إلى مصر.
- في 6 أغسطس 2015 شارك رئيس الجمهورية الفرنسية، بصفة ضيف شرف، في تدشين أعمال توسيع قناة السويس.
- فى الفترة من 25 إلى 27 نوفمبر 2014 قام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بزيارة باريس.
-فى 7/4/2025 أجرى قادة مصر وفرنسا والأردن مكالمة هاتفية مشتركة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك على هامش القمة الثلاثية التي عقدت في القاهرة، وناقش القادة سبل ضمان وقف إطلاق النار العاجل في قطاع غزة، مؤكدين على ضرورة استئناف تقديم المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح جميع الرهائن.
- في 5/4/2025 تلقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الفرنسي" إيمانويل ماكرون"، تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها، وذلك في إطار الإعداد لزيارة الرئيس الفرنسي المرتقبة إلى مصر، حيث تم التباحث بشأن أهم موضوعات التعاون المطروحة خلال الزيارة، وآفاق تعزيزها بما يتفق مع مصالح البلدين الصديقين، بما في ذلك إمكانية عقد قمة ثلاثية مصرية فرنسية أردنية بالقاهرة خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك