روسيا اليوم - روسيا.. مقتل شخص بهجوم مسيرة على قطار ركاب في القرم وكالة الأناضول - الولايات المتحدة تعلن مقتل جندي أثناء تدريب بالعراق فرانس 24 - وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 عاما الجزيرة نت - حقول مغناطيسية حول 7 عوالم بعيدة تفتح نافذة جديدة في البحث عن الحياة الجزيرة نت - أوروبا تسجل أول تراجع لحركة المسافرين جوا منذ كورونا وكالة سبوتنيك - جميلات يخطفن الأنظار في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي 2026 العربي الجديد - معهد استوكهولم: الإنفاق العسكري العالمي في أعلى مستوى له منذ 2009 قناة العالم الإيرانية - موقع قائد الثورة الاسلامية ينشر صورة خاصة للسيد الشهيد ونجله القدس العربي - وول ستريت جورنال: ترامب أبلغ مساعديه سرا بأن الحرب الشاملة مستبعدة مع إيران إلا في حالة سقوط جنود أمريكيين روسيا اليوم - أشهر محام مصري يدافع عن نخنوخ
عامة

هالة أبو حصيرة: "المرأة شريكة كاملة للرجل في بناء الدولة الفلسطينية"

فرانس 24
فرانس 24 منذ 3 أسابيع
3

الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين: لحظة تاريخية في مسار النضال الفلسطينيبالنسبة للسفيرة هالة أبو حصيرة، لم يكن الاعتراف الفرنسي في الثاني والعشرين من سبتمبر 2025 مجرد إجراء دبلوماسي فقط، وتشرح في بداية ...

ملخص مرصد
أكدت السفيرة الفلسطينية هالة أبو حصيرة أن الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين في 22 سبتمبر 2025 لحظة تاريخية في النضال الفلسطيني، مشيرة إلى أنه جاء متأخرا لكنه يحمل رسالة سياسية وأخلاقية لدعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية والسيادة. وأوضحت أن رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في فرنسا من بعثة إلى سفارة يعكس سيادة ندية بين الدولتين، رغم استمرار الاحتلال. كما نوهت بدور المرأة الفلسطينية في النضال الوطني، مؤكدة أنها شريكة كاملة للرجل في بناء الدولة الفلسطينية.
  • الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين في 22 سبتمبر 2025 لحظة تاريخية في النضال الفلسطيني
  • رفع التمثيل الفلسطيني في فرنسا من بعثة إلى سفارة يعكس سيادة ندية بين الدولتين
  • أكدت السفيرة دور المرأة الفلسطينية كشريكة كاملة للرجل في بناء الدولة الفلسطينية
من: هالة أبو حصيرة أين: فرنسا وفلسطين

الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين: لحظة تاريخية في مسار النضال الفلسطينيبالنسبة للسفيرة هالة أبو حصيرة، لم يكن الاعتراف الفرنسي في الثاني والعشرين من سبتمبر 2025 مجرد إجراء دبلوماسي فقط، وتشرح في بداية الحوار: " الاعتراف كان لحظة تاريخية هامة جدا في تاريخ النضال الفلسطيني وتاريخ القضية الفلسطينية.

فرنسا اتخذت القرار الصائب، والذي تأخر بالتأكيد، ولكنه جاء في لحظة تاريخية هامة من تاريخ الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع الجرائم".

وترى السفيرة أن هذا القرار الفرنسي يحمل رسالة سياسية وأخلاقية واضحة، مفادها أن الشعب الفلسطيني يملك حقا أصيلا في الحرية والسيادة وتقرير المصير.

وتضيف: " فرنسا قالت: نحن مع حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، أي حقه في السيادة والحرية على أرضه وفي دولته المستقلة".

فرنسا وفلسطين: تاريخ طويل من العلاقات السياسية والدعم الدبلوماسيتؤكد هالة أبو حصيرة أن الاعتراف الفرنسي ليس حدثا معزولا، بل امتداد لمسار تاريخي طويل من العلاقات السياسية بين فرنسا وفلسطين، وتقول: " العلاقة ليست جديدة، بل موجودة منذ عقود طويلة، بدأت مع الجنرال ديغول عندما رفض الاحتلال والاستيطان والضم، ودعم الشعب الفلسطيني في حقه المشروع".

كما توضح السفيرة الفلسطينية أن رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في فرنسا من بعثة إلى سفارة لا يعني فقط تغييرا بروتوكوليا، بل يحمل معنى السيادة والندية بين دولتين، حتى وإن بقيت دولة فلسطين تحت الاحتلال.

وتقول: " اليوم أصبح مستوى التمثيل سفارة لدولة فلسطين في فرنسا.

هناك سيادة فلسطينية، وهناك ندية في العلاقة بين الدولتين".

وترى أن هذا التطور يشكل رسالة واضحة من فرنسا ومن الشعب الفرنسي بأن الفلسطينيين يستحقون الحياة والحرية والوجود بكيانهم الوطني والسياسي.

كما تعبر عن أملها في أن تتحول القنصلية الفرنسية في القدس المحتلة مستقبلا إلى سفارة لدولة فرنسا في فلسطين بعد الاستقلال الكامل للدولة الفلسطينية.

لكن هذا الاعتراف، رغم أهميته، لا يلغي واقع الاحتلال.

لذلك تشير السفيرة إلى أن التمثيل الفرنسي في فلسطين ما زال يتم عبر القنصلية العامة الفرنسية في القدس المحتلة، التي تعتبرها التمثيل الرسمي لفرنسا لدى دولة فلسطين.

وتقول: " نأمل، بعد الاستقلال الكامل لدولة فلسطين، أن تصبح القنصلية العامة سفارة لدولة فرنسا في فلسطين".

الطفولة في غزة: التكوين داخل بيئة وطنية مقاومةومن السياسة إلى الذاكرة، يأخذ الحوار منعطفا شخصيا حين تعود هالة أبو حصيرة إلى غزة، المدينة التي ولدت فيها ونشأت بين أزقتها، وتحديدا في حي الرمال، وسط عائلة عرفت باحتضانها للفلسطينيين الذين هجروا عام 1948.

تقول: " نشأت في وطني أولا، نشأت في مدينة غزة، في بيئة كان يملؤها الهم الوطني والنضال الوطني".

في حديثها عن غزة، لا تفصل السفيرة أبو حصيرة بين الخاص والعام، بين البيت والوطن، بين ذاكرة العائلة وذاكرة الشعب.

فجدها، محمد أبو حصيرة، كان شخصية محورية في تكوينها.

كان مختارا، أي مرجعا اجتماعيا ووطنيا، يقوم بدور العمدة والقاضي والمصلح بين الناس.

عاش 115 عاما، تقول عنه: " جدي كان حاملا للذاكرة، عاصر الحكم العثماني والانتداب البريطاني والنكبة والاحتلال الإسرائيلي، وكان يروي لنا كل ذلك دائما".

الكتب كنافذة على العالم: القراءة في زمن الاحتلالإلى جانب الذاكرة العائلية والواقع السياسي العنيف الذي كانت شاهدة عليه منذ طفولتها، لعبت القراءة دورا محوريا في تكوين هالة أبو حصيرة.

تقول إنها بدأت منذ صغرها" تلتهم الأدب"، في وقت كانت فيه الكتب السياسية محدودة في غزة بسبب سيطرة الاحتلال ومنعه للكتب المتعلقة بتاريخ فلسطين والقضية الفلسطينية.

لذلك، وجدت في الأدب العربي والعالمي نافذة على العالم.

قرأت نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس، وقرأت" أحدب نوتردام" لفيكتور هوغو، التي شكلت أول علاقة وجدانية لها بفرنسا والعالم الفرنكوفوني.

تقول: " القراءة كانت هي حقيقة نافذتي على العالم، نافذة على ما يجري في العالم، ومحاولة ربطه بالواقع الفلسطيني".

ومن خلال الأدب، اكتشفت أن القضايا الإنسانية الكبرى واحدة، وأن الصراع من أجل العدالة والكرامة والحرية لا يخص شعبا دون آخر.

فالأدب، كما تقول، يبقى حيا لأنه يحمل قيما إنسانية عالمية، تتصل بمعاناة الشعوب، والبحث عن العدالة الاجتماعية والسياسية، والنضال من أجل الحقوق.

الانخراط في حركة فتح: البدايات السياسية المبكرةفي سن الرابعة عشرة، ومع تصاعد الانتفاضة الأولى وحرب الخليج، دخلت هالة أبو حصيرة مرحلة جديدة من الوعي والتنظيم السياسي.

كانت تلميذة نجيبة ونشيطة في الحارة، تقرأ وتسأل وتبحث عن أجوبة.

تقول: " كان عمري 14 سنة حين تم تأطيري من قبل أولاد عمي وأولاد الجيران داخل حركة فتح، في ظل الانتفاضة الأولى".

مُنحت اسما حركيا سريا هو" تحرير"، وكان أول كتاب سياسي أُعطي لها لتقرأه عن الراحل خليل الوزير، أبو جهاد، أحد أبرز قادة حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية.

تصف ذلك الكتاب بأنه مؤسس في توثيق الرواية الفلسطينية والنضال الفلسطيني والتاريخ السياسي لمنظمة التحرير وحركة فتح.

كما قرأت لاحقا كتابا لضابط مخابرات إسرائيلي سابق يكشف أساليب الموساد في الاغتيالات السياسية، وهو ما زاد وعيها بطبيعة الصراع وبالاستهداف المنهجي للصوت الفلسطيني، حتى في العواصم الأوروبية على حد قولها.

لكن الوعي السياسي سوف يتحول لاحقا إلى صوت سياسي داخل الجامعة.

التحقت هالة أبو حصيرة بجامعة الأزهر في غزة، التي أرادها ياسر عرفات جامعة وطنية تحتضن الشباب الفلسطيني.

هناك رأت عرفات لأول مرة عام 1994.

تقول عن تلك اللحظة: " رؤية الرئيس ياسر عرفات عن قرب كانت حدثا كبيرا، كانت تجسيدا لهذا النضال وتجسيدا للحلم الفلسطيني وعودة الفلسطيني إلى أرضه".

" كنت أريد أن أخبر العالم": لماذا اختارت السلك الدبلوماسي؟تقول هالة أبو حصيرة إن قرارها الالتحاق بالسلك الدبلوماسي كان نتيجة طبيعية لكل ما عاشته في طفولتها ومراهقتها تحت الاحتلال.

وتضيف: " كنت أؤمن أنه إذا عرف العالم ما يحدث في فلسطين فلن يقبل به".

هذا الإيمان دفعها إلى العمل داخل الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي شكلت النواة الأولى لوزارة الخارجية الفلسطينية.

ثم كانت أولى محطاتها الدبلوماسية في الغابون عام 1999، حيث عملت سكرتيرا أول في سفارة دولة فلسطين.

في أفريقيا، اكتشفت عن قرب عمق العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركات التحرر الأفريقية.

لم تكن هذه العلاقة مجرد تضامن سياسي عابر، بل كانت وحدة مصير بين شعوب عرفت الاستعمار والتمييز والقهر.

تقول: " لمست عن قرب العلاقة الوطيدة جدا بين منظمة التحرير الفلسطينية، كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وحركات التحرر في أفريقيا".

فرنسا كمحطة مفصلية: صقل التجربة الدبلوماسيةبعد أفريقيا، جاءت فرنسا محطة مفصلية في مسيرتها.

انتقلت إليها عام 2007 كمستشارة سياسية في البعثة الفلسطينية.

إذا كانت أفريقيا قد أسستها مهنيا في الدبلوماسية الكلاسيكية، فإن فرنسا كانت، كما تقول، مرحلة الصقل.

فهي دولة كبرى، عضو دائم في مجلس الأمن، ورائدة داخل الاتحاد الأوروبي، وتربطها بفلسطين والمنطقة علاقة تاريخية خاصة.

تقول أبو حصيرة: " فرنسا كانت فرصة لي لأتعلم بشكل عملي فن التفاوض".

فقد شاركت في مؤتمرات دولية كبرى حول دعم الدولة الفلسطينية، واكتشفت عن قرب آليات القرار الفرنسي والأوروبي.

لكن الأهم بالنسبة لها أنها وجدت في فرنسا معرفة شعبية واسعة بالقضية الفلسطينية.

تقول: " في جميع تنقلاتي في فرنسا، لمست مدى معرفة الشعب الفرنسي بتفاصيل القضية الفلسطينية وتاريخ منطقتنا، والتضامن الكامل مع المبادئ الأساسية التي تربطنا كبشر".

محطة بروكسل: في قلب صناعة القرار الأوروبيلاحقا، شغلت هالة أبو حصيرة منصب سفيرة دولة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي بين 2018 و2020، وهي تجربة جعلتها في قلب آليات صنع القرار الأوروبي.

تستحضر في هذا السياق إعلان البندقية عام 1980، حين اعترفت المجموعة الأوروبية بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، قبل أن تتطور العلاقة بعد 1994 إلى شراكة مؤسساتية وسياسية واقتصادية.

لكن تجربتها الأوروبية جعلتها أيضا ترى حدود الموقف الأوروبي وتناقضاته.

فهي تثمن الدعم المالي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لفلسطين، لكنها ترى أن هذا الدعم لم يعد كافيا إذا لم يترجم إلى مواقف سياسية حقيقية.

تقول: " برغم المساعدات المالية الكبيرة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لدولة فلسطين، وهذا أمر نثمنه، فإن هذا الدعم يجب أن يترافق مع دعم سياسي يترجم بخطوات سياسية حقيقية".

وتنتقد أبو حصيرة ازدواجية المعايير الأوروبية، خصوصا في المقارنة بين العقوبات التي فرضت على روسيا بعد حرب أوكرانيا، وغياب أي حزمة عقوبات جدية ضد إسرائيل رغم عقود من الاحتلال والاستيطان والانتهاكات، ورغم الحرب المدمرة على غزة.

وتشير إلى اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وترى أن أوروبا مطالبة بتعليقها أو اتخاذ إجراءات واضحة، لأن انتهاكات حقوق الإنسان يجب ألا تمر دون عواقب.

المرأة الفلسطينية في قلب النضال الوطنيفي ختام الحوار، انتقل النقاش إلى دور المرأة الفلسطينية في السياسة والنضال والدبلوماسية.

تستعيد السفيرة هالة أبو حصيرة رموزا نسائية ألهمتها، مثل سميحة خليل وحنان عشراوي وليلى شهيد، وتؤكد أن المرأة الفلسطينية لم تكن يوما على هامش التاريخ، بل كانت في قلبه منذ بدايات القرن الماضي.

تقول: " المرأة الفلسطينية كانت دائما حاضرة في تاريخ الشعب الفلسطيني.

كانت حاضرة منذ بداية القرن الماضي، وكانت دائما مشاركة في النضال والفكر والشعر والأدب والطب".

وتتوقف عند تجربة سميحة خليل، التي ترشحت للانتخابات الرئاسية عام 1996 في مواجهة ياسر عرفات، معتبرة إياها نموذجا نادرا لشجاعة المرأة الفلسطينية وقدرتها على خوض الفضاء السياسي العام.

كما تستحضر ليلى شهيد بوصفها مصدر إلهام كبيرا في الدبلوماسية الفلسطينية، خصوصا في فرنسا وأوروبا.

بالنسبة لهالة أبو حصيرة، أن تكون أول سفيرة لدولة فلسطين في فرنسا لا يعني إنجازا شخصيا فقط، بل مسؤولية جماعية تجاه إرث طويل من النساء الفلسطينيات اللواتي مهدن الطريق.

تقول: " لقد تركن لنا إرثا كبيرا ومسؤولية كبيرة، لأن تصبح المرأة شريكة كاملة للرجل في بناء الدولة الفلسطينية، وأن تصبح شريكا سياسيا في صنع القرار".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك