بعد سلسلة طويلة من البحث والتحقق في أزمة تفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس»، تم تحديد المريض رقم صفر في تفشي فيروس الفئران المميت على متن السفينة، وهو الأمر الذي كشف عن مفاجآت عديدة.
من هو المريض صفر بفيروس هانتا؟كشفت التحقيقات أن المريض صفر في حدوث الإصابات بفيروس هانتا، صائد وعالم طيور هولندي، يدعى ليو شيلبيرود، ويبلغ من العمر 70 عامًا، وقد استقل السفينة مع زوجته بعد قيامه برحلة مشؤومة إلى موقع دفن النفايات في الأرجنتين، بحسب صحيفة «ذا صن» البريطانية.
وكان ليو أيضا هو أول مريض يموت بسبب الفيروس على متن السفينة، وقد نزلت زوجته، ميريام شيلبيرود، من السفينة مع جثمانه لكنها توفيت أثناء محاولتها الصعود على متن طائرة متجهة إلى هولندا من جنوب إفريقيا.
وقد تم التعرف على الزوجين الذين يندرجان من قرية هاوليرويك، البالغ عدد سكانها 3000 نسمة في هولندا.
وقبل صعودهما على متن السفينة «إم في هونديوس»، كان ليو وميريام في رحلة لمدة خمسة أشهر بقارة أمريكا الجنوبية، حيث وصل لجبل قمامة شهير بالأرجنتين، وهو موطن لأنواع نادرة من الطيور، بما في ذلك طائر الشنقب ذو البطن الأبيض.
ويعد هذا الموقع، الذي يُطلق عليه اسم «نهاية العالم» ويتجنبه السكان المحليون بالأرجنتين، وجهة سياحية شهيرة لمحبي الطيور، حيث تشتبه السلطات الأرجنتينية في أن الزوجين الهولنديين أصيبا بسلالة الأنديز المخيفة من فيروس هانتا في هذا الموقع.
وربما يكون الزوجان قد تعرضا للقوارض الحاملة للفيروس في مكب النفايات الذي زاراه كجزء من الرحلة، وبعد أربعة أيام، في الأول من أبريل، انطلق الزوجان على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس» من أوشوايا، برفقة 112 آخرين، وفي السادس من أبريل، أبلغ ليو عن إصابته بالحمى والصداع وآلام المعدة والإسهال، وتوفي على متن السفينة بعد خمسة أيام، لكن حتى بعد وفاته، أظهرت لقطات صادمة قبطان السفينة وهو يطمئن الركاب بأن المرض غير معدي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك