Independent عربية - انفجار في ميناء روماني على البحر الأسود وأوكرانيا تتبناه قناة الجزيرة مباشر - غارات إسرائيلية مستمرة جنوبي لبنان وحزب الله يستهدف تجمعات لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي فرانس 24 - هل يستغل التيك توك أجساد النساء؟ روسيا اليوم - النيجر.. موت 49 شخصا عطشا بعد تعطل شاحنتهم في الصحراء الكبرى يني شفق العربية - المنتخب اليمني يتأهل إلى كأس آسيا 2027 بعد فوز تاريخي على لبنان قناه الحدث - خلال مواجهة أمنية.. مصرع 7 عناصر إجرامية خطرة في مصر العربية نت - مشهد غريب لطائرة بوينغ انهارت عجلاتها فجأة قناة العالم الإيرانية - القائد يوافق على عفو أو تخفيف أحكام أكثر من 2000 مدان لمناسبة عيدي الاضحى والغدير قناة الغد - أوروبا تصطف خلف عرض السلام الذي قدمه زيلينسكي إلى بوتين Independent عربية - "المساواة العرقية" تورط الشرطة البريطانية في جريمة هنري
عامة

من رماد الإبادة إلى "سنغافورة أفريقيا".. كيف صاغت رواندا معجزتها الاقتصادية؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 21 ساعة
2

تقدم رواندا في الوقت الراهن نموذجا أفريقيا ملهما في تحقيق النمو الاقتصادي وتثبيت الاستقرار الأمني، وتُطرح تجربتها دوليا كعبرة للدول الخارجة من أتون النزاعات الأهلية والاقتتال الداخلي.وبعد أن كانت ال...

ملخص مرصد
تحولت رواندا من دولة مزقتها الإبادة الجماعية عام 1994 إلى نموذج اقتصادي ملهم في أفريقيا، حيث استوعب القطاع الزراعي 70% من القوى العاملة وساهم بثلث الناتج المحلي. اعتمدت البلاد على عدالة انتقالية مبتكرة ومحاكم تقليدية لتحقيق المصالحة، وألغت التصنيفات العرقية من الوثائق الرسمية. تسعى رواندا حالياً إلى التحول لمركز مالي تحت شعار "سنغافورة أفريقيا" رغم انتقادات حقوقية حول الحريات ووجود تفاوت تنموي حاد بين العاصمة والريف.
  • قطاع الزراعة يستوعب 70% من القوى العاملة ويسهم بثلث الناتج المحلي
  • محاكم الغاتشاتشا التقليدية دعمت المصالحة الوطنية بعد الإبادة الجماعية
  • العاصمة كيغالي تسعى لأن تصبح مركزاً مالياً وتكنولوجياً جاذباً للاستثمارات
من: رواندا، فردي موتانغوا (مدير نصب الإبادة التذكاري)، منظمات حقوقية دولية أين: رواندا، العاصمة كيغالي

تقدم رواندا في الوقت الراهن نموذجا أفريقيا ملهما في تحقيق النمو الاقتصادي وتثبيت الاستقرار الأمني، وتُطرح تجربتها دوليا كعبرة للدول الخارجة من أتون النزاعات الأهلية والاقتتال الداخلي.

وبعد أن كانت الأدوات الزراعية كالمناجل والسواطير تُستخدم قبل 3 عقود كأسلحة للقتل بين الجيران، تقول روعة أوجيه، في تقرير أعدته للجزيرة، إن مواطني الدولة الأفريقية يقفون اليوم في تلاحم لفلاحة الأرض وبناء دعائم اقتصادهم الوطني، حيث يستوعب القطاع الزراعي قرابة 70% من القوة العاملة، ويسهم بنحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وكانت أحداث عام 1994 قد شكلت نقطة تحول قاسية، إذ فقدت رواندا نحو مليون شخص في أعمال الإبادة الجماعية التي استهدفت عرقية" التوتسي"، مما تسبب في انهيار اقتصادي حاد تمثل في خسارة نصف ناتجها المحلي، لتغرق الدولة الفقيرة في مستويات أعمق من العوز.

وعقب توقف الإبادة، واجهت رواندا تحديا لوجستيا واقتصاديا هائلا بوجود 120 ألف معتقل من المتورطين، حيث التهمت تكاليف إطعامهم الموارد المالية التي كان يُفترض توجيهها للمساعدات وإعادة بناء مساكن الضحايا.

ودفع هذا الواقع بالبلاد نحو ابتكار مفهوم جديد للعدالة الانتقالية عبر محاكم" الغاتشاتشا" التقليدية؛ مدفوعة بغايات اقتصادية تهدف إلى تحقيق مصالحة وطنية شاملة يربح فيها الجميع، بدلا من الصيغة التقليدية للمحاكم الحديثة القائمة على تفريق الأطراف بين رابح وخاسر.

وامتدت جهود إعادة التأهيل لتشمل صياغة الهوية الرواندية من خلال إلغاء التصنيفات العرقية والدينية من الوثائق الرسمية، تزامنا مع إطلاق مبادرات لتعزيز التماسك المجتمعي, أبرزها يوم العمل الجماعي المعروف بـ" أوموغاندا".

وتلزم الدولة منذ عام 1998 كافة مواطنيها البالغين والقادرين جسديا، في السبت الأخير من كل شهر، بالانخراط في أنشطة تنموية تحددها البلديات، مثل تنظيف الطرقات وحرث الأراضي، ترسيخا لوعي جماعي مفاده أن البناء المشترك يصعب هدمه لاحقا.

ومع السعي الدؤوب نحو المستقبل، يظل هاجس الغدر ممتدا، مما جعل الدولة تحرص على إحياء الذاكرة وتجريم إنكار الإبادة عبر 200 نصب تذكاري أقيمت فوق المقابر الجماعية، يتصدرها نصب العاصمة كيغالي الذي يحوي رفات أكثر من ربع مليون ضحية.

ترتكز الفلسفة الرواندية الحالية على ثلاثية" تذكروا، اتحدوا، وجددوا" للتعلم من الماضي وتجاوز خطابات الكراهية والتمييز التي دمرت البلاد سابقا.

بواسطة مدير نصب الإبادة التذكاري في كيغالي فردي موتانغواوتتطلع رواندا إلى التحول إلى مركز مالي وتكنولوجي جاذب للاستثمارات العالمية تحت شعار" سنغافورة أفريقيا"، مستهدفة كذلك تنشيط قطاع السياحة الطبيعية لاستقطاب مليوني زائر هذا العام.

لكن هذا الطموح يواجه انتقادات من منظمات حقوقية دولية تطالب بفتح المجال أمام حريات التعبير والصحافة أولا.

وعلى أرض الواقع، يظهر تفاوت تنموي حاد بين العاصمة والريف، حيث تفتقر القرى إلى الطرق المعبدة وتعتمد على المسارات الترابية، فضلا عن الفجوة الحادة في مستوى الدخل، إذ يتراوح متوسط دخل الفرد في كيغالي بين 400 و700 دولار، مقابل 40 إلى 100 دولار فقط في الأرياف.

وبما أن الريف يظل الركيزة الأساسية للزراعة والسياحة، فإن هذا التباين يفرض على الحكومة تحديا كبيرا لتنمية البنية التحتية الريفية، منعا لظهور حساسيات اجتماعية جديدة قد تهدد السلم الأهلي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك