بغداد ـ «القدس العربي»: بدأت «سرايا السلام»، الجناح العسكري «للتيار الصدري» بزعامة مقتدى الصدر، أمس الخميس، إجراءات تسليم ملفها في مدينة سامراء في محافظة صلاح الدين، إلى قيادة العمليات التابعة لوزارة الدفاع الاتحادية، استجابة لقرار زعيمهم، وتوجيه القائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، ضمن ما بات يعرف محلّياً بـ«حصر السلاح بيد الدولة».
وأشاد نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي، في مؤتمر صحافي مشترك مع قادة عسكريين ومسؤولين من «السرايا»، بمبادرة «أبطال أدوا ما عليهم، وتضحياتهم كبيرة، ووقفتهم مشرّفة في كل المعارك»، مشيراً أن « لكل مرحلة مقتضيات ومتطلبات ووفق قراءة صحيحة ودقيقة، حيث ستتم إعادة ارتباط هذه التشكيلات بالقوات الأمنية والقائد العام للقوات المسلحة».
أوضح أن «اللجنة ارتأت وضع آلية وسياق يتعلق بتسليم الأسلحة حسب تصنيفها، خفيفة أو متوسطة أو ثقيلة، ثم إعادة ارتباط هذه التشكيلات وفق الأسبقيات والقواطع، وهذه التشكيلات هي أصلاً مرتبطة إداريا بالحشد الشعبي وكان لديها ارتباط سياسي»، لافتاً إلى أن «الموضوع يتعلق بعدم ارتباط هذه القطعات والقطعات الأخرى التي انضمت إلى هذه المبادرة، بأي عنوان أو تشكيل سياسي، وأن هذه قوات أمنية مسلّحة سيكون ارتباطها فقط بتشكيلات القائد العام للقوات المسلحة».
وطبقاً لنائب قائد العمليات المشتركة فإنه «كانت هناك مبادرات الثلاثاء الماضي، من تشكيلات عصائب أهل الحق وتشكيلات كتائب الإمام علي»، مبيناً أن «هذه اللجنة معنية بوضع آليات وسياق وتوقيتات تسليم السلاح وإعادة الارتباط والاندماج».
في السياق ذاته، وصف المحمداوي، هكذا خطوات بأنها «مباركة وذات علاقة بأمن واستقرار العراق»، مؤكداً أن «ارتباط تلك التشكيلات سيكون مع القائد العام للقوات المسلحة، بعيداً عن أي عنوان أو تشكيل إداري، أما عملياتياً، في موضوع التسليح، فسيكون ارتباطهم بالقائد العام للقوات المسلحة وفق العناوين المعروفة».
وحول مصير الفصائل والتشكيلات المسلحة الأخرى، مضى المحمداوي قائلاً: «نأمل، وبنفَس وطني ووفق رؤية الحكومة ورؤية الإطار والقيادات السياسية وتوجيهات المرجعية، أن تحذو كل التشكيلات والعناوين حذو هذه المبادرة»، مجدداً تأكيده بأن «المقاتلين باقون من كل العراق، إذا طلبت الحاجة للدفاع عن العراق، لكن الآن الظروف اختلفت».
وأفاد أيضاً بأنهم قد يلجؤون في «الأشهر القادمة أو في نهاية السنة، إلى سحب كل القطاعات من مراكز المدن وتسليمها للداخلية»، مستدركاً: «قد نلجأ إلى الذهاب في اتجاه حماية الحدود والعودة إلى التدريب بتشكيلات كبيرة في الجيش.
لكن الآن، الخطوة هي إعادة اندماج وانضمام وتسليم الأسلحة، وخاصة الثقيلة، إلى اللجنة المركزية التي تم تشكيلها من قبل القائد العام للقوات المسلحة».
فيما أوضح قائد «سرايا السلام» تحسين الحميداوي، خلال مراسم «الاستلام والتسليم» في مقر قيادة عمليات سامراء، أن «ارتباط هذه القوات سيكون عسكرياً بالقائد العام للقوات المسلحة»، مؤكداً «المضي في إجراءات التسليم لضمان انسيابية المهام الأمنية».
لجنة حصر السلاح الحكومية باشرت أعمالهافي الأثناء، أعلن رئيس «خلية الإعلام الأمني» الاتحادية الفريق سعد معن، انطلاق ما وصفها «الخطوات العملية الأولى» لدمج الفصائل المسلحة في المنظومة الأمنية الرسمية، من خلال تسليم مقار وسلاح «سرايا السلام» في مدينة سامراء، استجابة للمبادرة التي أطلقها زعيم «التيار الوطني الشيعي» مقتدى الصدر.
وقال في تصريح مصوّر، إن «اللجنة المكلفة بتنفيذ الأمر الديواني، وبمتابعة مباشرة من القائد العام للقوات المسلحة، وصلت إلى مدينة سامراء لمباشرة الإجراءات»، مشيراً إلى أن «اللجنة تأتي برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة، وتضم في عضويتها السكرتير العسكري للقائد العام، وممثلين عن وزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي».
ووفق معن فإن «مراسم التسليم جرت في مقر سرايا السلام في قاطع سامراء، بحضور المعاون الجهادي لزعيم التيار، حيث شهدت المراسم تسليم علم السرايا إيذاناً ببدء الخطوة الأولى لإنفاذ القانون، وتأكيداً على أن تكون هذه التشكيلات تحت الإمرة المباشرة للقائد العام للقوات المسلحة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك