أكد الكرملين أن التوصل إلى تسوية سلمية للحرب في أوكرانيا لا يزال أمراً معقداً وبعيد المنال، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية، وعلى رأسها الوساطة الأمريكية، لاحتواء الصراع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن الولايات المتحدة تُظهر استعجالاً واضحاً للوصول إلى اتفاق ينهي الحرب، إلا أن الواقع الميداني والتعقيدات السياسية تجعل من أي تسوية شاملة عملية طويلة وصعبة.
وأوضح بيسكوف أن ملف التسوية في أوكرانيا يتضمن تفاصيل دقيقة ومعقدة، ما يجعل الوصول إلى اتفاق نهائي أمراً يحتاج إلى وقت وجهود دبلوماسية موسعة، رغم الضغوط الدولية المتزايدة لإنهاء الحرب.
وفي السياق ذاته، قال مستشار الكرملين يوري أوشاكوف: إن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخراً في أوكرانيا يمتد لثلاثة أيام فقط، وليس هدنة طويلة الأمد، في إشارة إلى طابعه المؤقت والهش.
وبحسب ما تم الإعلان عنه، فقد وافقت موسكو وكييف على هدنة قصيرة تبدأ في 9 مايو وتستمر حتى 11 من الشهر ذاته، بوساطة أميركية، تشمل وقف العمليات العسكرية وتبادل عدد كبير من أسرى الحرب.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام بين روسيا وأوكرانيا، واصفاً الخطوة بأنها قد تمثل بداية محتملة لإنهاء حرب “طويلة ودامية وصعبة”.
وأوضح ترمب أن الاتفاق يتضمن وقفاً شاملاً للعمليات العسكرية خلال فترة الهدنة، إضافة إلى تبادل نحو ألف أسير بين الجانبين، معبراً عن أمله في تمديد وقف إطلاق النار لفترة أطول إذا نجحت التهدئة الأولية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى وجود تقدم في مسار المحادثات بين الطرفين، معبراً عن تفاؤل حذر بإمكانية البناء على هذه الخطوة نحو تسوية أوسع للصراع.
ورغم هذه التطورات، لا تزال موسكو تؤكد أن الطريق نحو السلام النهائي لا يزال طويلاً، في ظل استمرار التباين العميق في المواقف بين روسيا وأوكرانيا حول القضايا الأساسية للنزاع، ما يعكس هشاشة أي اتفاقات مؤقتة قد يتم التوصل إليها في المرحلة الحالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك