حالة من الجدلِ الواسعِ أُثيرت على مواقعِ التواصلِ الاجتماعي" فيسبوك" عقب انتشار فيديو لوزير النقل الفريق كامل الوزير، حينما وبخ مهندسًا أثناء تفقده افتتاح التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية من مشروع محور ديروط بأسيوط.
وحينها خاطب وزير النقل المهندس المشرف على المشروع بنبرة حادة، بسبب ارتباكه وتوتره وخطئه في الإشارة إلى موقع احدى القرى.
وحينها وبخه الوزير قائلًا له: " امشي خالص امشي خالص امشي من قدامي، امشي خالص، امشي خالص"، مكررًا الجملة 5 مرات متتالية وفقًا لما أظهره الفيديو.
وانتشر الفيديو كالنار في الهشيم، وأثار موجةً واسعةً من الاستياء بين المواطنين الذين رأوا أن المهندس ارتبك وتوتر، الأمر الذي وضعه في هذا الموقف الحرج من التوبيخ العلني وعلى مرأى ومسمع من الجميع، وبدلًا من أن يقابل الدعم بسبب تعثره في كلماته، وجد نفسه يقف مثل التلميذ الخائب أمام أستاذه في وصلةٍ من التوبيخ وصلت إلى حد الطرد، وتحولت لجرحٍ يصعب نسيانه وموجة قسوةٍ لا يستحقها لا هو ولا أسرته التي شاهدت توبيخه في كل مكان.
وقارن رواد مواقع التواصل الاجتماعي" فيسبوك" بين رد فعل كامل الوزير ورد فعل الرئيس عبد الفتاح السيسي في موقف مشابه له تمامًا، حينما تعثرت الفنانة رنا رئيس أثناء تقديمها فقرة في افتتاح احتفالية" قادرون باختلاف" في نسختها الخامسة، وأدى ذلك إلى تلعثمها في الكلام ونسيانها ما تقول، ليقابل الرئيس ذلك بدعم أبوي حنون قائلًا لها بكل هدوء: " لا يا بابا ما تتوتريش ولا حاجة"، في تجلٍ لقيم الرحمة والإنسانية في القيادة وأثر الكلمة في بناء النفوس وليس في كسرها، لتستأنف الفتاة كلامها من جديد وتتلقى موجة من التصفيق الحاد لها ولرد الفعل من الأب والإنسان القائد.
وتناول رواد مواقع التواصل الاجتماعي الفرق بين ردود الأفعال في المواقف العامة التي تظهر أوقات التوتر، وطريقة التعامل المسؤول مع الشخصيات الأضعف منه التي تدخل في حالةٍ من الارتباك، ليس ضعفًا منها وإنما لمهابة مَن أمامها، فحين يقف الإنسان أمام تجمعٍ من الناس ويوجه كلامه لمَن في مثل قيمة سيادة الرئيس أو معالي الوزير، واردٌ تمامًا أن يتعثر في حديثه، ويكون في أمسِّ الحاجة للدعم والاحتواء لا أن تهتز ثقته بنفسه أمام الجميع وتُكسر معنوياته، فهي لحظةٌ إنسانيةٌ تستحق التقدير لا الكسر؛ لذلك تتجلى الفروق في أسلوب القيادة وتأثيرها بين الأب القدوة والوزير السلطة.
الجدير ذكره أن أحداث الواقعة شهدت تطورا آخر حينما استدعى الوزير المهندس مرة أخرى لتدارك الأمر، موضحًا أنه يهدف بذلك تصحيح الأخطاء" وليس إحراج المهندس معتبرا اياه مثل نجله تماما".
في سياق متصل استنكرت نقابة المهندسين بأسيوط تصرف وزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير، في واقعة إحراج أحد المهندسين أثناء أداء عمله، معربة عن استيائها الشديد مما حدث.
وأكدت النقابة رفضها الكامل لما وصفته بـ«التعامل غير اللائق» الذي تعرض له المهندس أثناء تأدية مهامه، مشددة على أن المهندس المصري يمثل أحد الأعمدة الرئيسية في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية، ويستحق التقدير والدعم بما يتناسب مع دوره الوطني.
وأضاف البيان أن النقابة تستنكر صدور هذا التصرف من أحد المهندسين الوزراء تجاه مهندس شاب، معتبرة أن مثل هذه المواقف لا تعكس قيم العمل المهني القائم على الاحترام المتبادل بين جميع الزملاء، بغض النظر عن مواقعهم أو درجاتهم الوظيفية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك