الرئيسة التنفيذية ورئيسة تحرير فوربس/ الشرق الأوسطفي يوم من الأيام، كانت الكلمة مسؤولية، وكان الإعلام رسالة، وكان صانع المحتوى يدرك أن ما يقدمه يساهم في بناء وعي مجتمع كامل.
أما اليوم، فقد وصل بنا الحال إلى أن تعود طفلة أردنية إلى منزلها باكية لأنها تعرضت للتنمر في المدرسة، فقط لأن بعض المحتويات الساخرة أقنعت الأطفال أن" الأم الأردنية” مادة للضحك والتقليل والسخرية.
أي انحدار أخلاقي وإعلامي يجعل فتاة صغيرة تخجل من هويتها، أو تخاف من لهجتها، أو تشعر أن صورة أمها أصبحت مادة للتقليل أمام زميلاتها؟حين تتحول الكوميديا إلى أداة تشويه ممنهج لصورة المرأة، وحين تصبح السخرية وسيلة سهلة لجمع التفاعل والمشاهدات، فنحن لا نتحدث عن محتوى عابر، بل عن إساءة حقيقية تترك أثرًا نفسيًا واجتماعيًا عميقًا على جيل كامل.
المؤلم أن البعض اختار الطريق الأسهل:وبيع صورة مشوهة عن المجتمع الأردني مقابل نسب مشاهدة أعلى.
ومن هنا يبدأ دورنا الحقيقي.
إذا كنا فعلًا نرفض هذا المستوى الهابط، فعلينا أن نتوقف عن دعمه.
توقف عن متابعة كل محتوى يقوم على الإهانة والتنمر والتقليل من المرأة الأردنية.
لا تمنحهم القوة للاستمرار.
فالمتابعة دعم، والصمت أحيانًا مشاركة غير مباشرة.
نحن لا نطالب بإلغاء الكوميديا، ولا بمحاربة حرية التعبير، بل نطالب فقط بحد أدنى من الاحترام والوعي والمسؤولية تجاه صورة المرأة الأردنية التي تستحق أن تُصان لا أن تُستغل.
الكرامة ليست مادة للترفيه.
والمرأة الأردنية أكبر بكثير من أن تُختزل في نكتة رخيصة أو محتوى هابط.
ونحن أيضًا قادرون على إحداث التغيير.
فلا تمنح المشاهدة لمن يبني شهرته على السخرية من المرأة، ولا تدعم محتوى يقوم على الإهانة والتنمر والتقليل من قيمة الأم والزوجة والابنة الأردنية.
وبكبسة زر… أحدث التغيير، وقم بإلغاء المتابعة لكل من لا يحترم المرأة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك