وتمتد محمية شرعان على مساحة 1,543 كيلومترًا مربعًا، وتُعد من أبرز المناطق المحمية في محافظة العُلا، ونالت اعتماد القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN)، في دلالة على كفاءة إدارتها البيئية والتزامها بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في الحماية والتأهيل.
وتحتضن المحمية تنوعًا نباتيًا غنيًا، يتميز بغطاء نباتي شبيه بالسافانا، إلى جانب غطاء من أشجار الأكاسيا، وشجيرات صحراوية محلية، ومجموعة من الأعشاب الصحراوية التي تتكيف مع طبيعة البيئة المحلية.
وفي جانب الحياة الفطرية، تضم المحمية ما لا يقل عن 47 نوعًا من الثدييات، من بينها الذئب العربي، والمها العربي، والغزال العربي الذي أُعيد توطينه، والوعل النوبي، إلى جانب نحو 54 نوعًا من الزواحف.
كما تُعد المحمية موئلًا لعدد من أنواع الطيور المقيمة والمهاجرة، ضمن المشهد البيئي الأوسع للعُلا الذي سُجل فيه أكثر من 165 نوعًا من الطيور، تشمل الأنواع المقيمة والموسمية المهاجرة.
وفي سياق أوسع، تواصل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا جهودها لحماية النمر العربي ضمن برنامجها المتكامل للمحافظة عليه، وتهيئة الموائل الطبيعية بما يدعم مستهدف إعادة توطينه مستقبلًا في العُلا.
وتواصل المحمية دعم برامج استعادة الغطاء النباتي من خلال مشتل وبنك للبذور المحلية، أسهما في إنتاج أكثر من مليون شتلة من النباتات المحلية، تُستخدم في مشاريع إعادة التأهيل البيئي.
كما سبق أن حققت الهيئة إنجاز زراعة 500 ألف شجرة وشجيرة من النباتات المحلية في محمية شرعان، بمشاركة أهالي العُلا والطلاب، ضمن جهود الاستعادة البيئية وتعزيز مشاركة الأهالي في حماية التنوع الطبيعي في العُلا.
وتعكس هذه الجهود المتكاملة الدور المحوري لمحمية شرعان في محافظة العُلا، بوصفها إحدى الركائز البيئية التي تدعم استدامة الموارد الطبيعية، وتُسهم في ترسيخ نموذج متوازن يجمع بين الحماية والتنمية وفق معايير عالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك