قال أحمد محارم الكاتب والباحث السياسي، إن تأخر الرد الإيراني حتى الآن لا يمكن اعتباره «مماطلة» بقدر ما يعكس «دراسة دقيقة» لطبيعة الرد الذي يتوافق مع الرؤية الإيرانية ويحقق أهدافها السياسية، موضحًا أن طهران تدرك حجم الضغوط الأمريكية وتسعى في المقابل لإثبات قدرتها على المناورة وفرض رأيها على الساحة الدولية.
تباين داخلي واعتبارات أمنيةوأوضح محارم، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هناك تباينًا محتملًا في وجهات النظر بين القيادات السياسية المتشددة وقيادات الحرس الثوري، وهو ما قد يفسر جزءًا من التأخير، مشيرًا إلى أن الظروف الأمنية الحساسة قد تدفع القيادات الإيرانية إلى تجنب وسائل الاتصال التقليدية والاعتماد على وسائل تواصل بدائية أو غير مباشرة تستغرق وقتًا أطول لضمان السرية والأمان.
وأضاف الباحث السياسي أن إيران «ليست في عجلة من أمرها»، بل تسعى إلى صياغة رد دقيق ومناسب يتيح لها فرض شروطها السياسية، معتبرًا أن الضغوط الأمريكية تقابلها ضغوط إيرانية مضادة تستهدف زيادة الحرج على الإدارة الأمريكية، سواء داخليًا من خلال تصاعد الضغوط على الرئيس دونالد ترامب أو خارجيًا عبر التأثيرات الاقتصادية العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك