أكد الدكتور بدر محمد عادل، أستاذ القانون العام المشارك في جامعة البحرين، أن بيان وزارة الداخلية بشأن القبض على التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني يمثل قضية بالغة الخطورة وتمس الأمن الوطني لمملكة البحرين، مشددًا على أن هذه الأعمال تُعد من الجنايات الكبرى التي تستهدف سيادة الدولة ومصالحها القومية.
وأوضح أن البيان تضمن الإشارة إلى مجموعة من الجرائم الخطيرة، في مقدمتها جريمة التخابر، والتي تتمثل في نقل معلومات أو بيانات إلى دولة أو جهة أجنبية أو التعاون معها بما يضر أمن الدولة ومصالحها، أو تنفيذ أعمال بتوجيه أو تمويل خارجي يهدد الأمن أو النظام العام.
وأشار د.
بدر عادل إلى أن قانون العقوبات البحريني عاقب على هذه الجرائم ضمن الجرائم الماسة بأمن الدولة الخارجي والداخلي، لافتًا إلى أن العقوبات قد تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام في حال ارتكابها زمن السلم أو الحرب، مؤكدًا أن الجريمة لا تشترط وقوع ضرر فعلي، بل يكفي ثبوت القصد الجنائي أو الاتصال غير المشروع أو تسليم المعلومات أو تلقي الدعم والتمويل السري.
وأضاف أن الجريمة الثانية تتمثل في الانضمام إلى جماعة أو هيئة خارجية مسلحة، كالحرس الثوري الإيراني، الذي يمتلك نشاطًا عسكريًا واستخباراتيًا ويعمل ضد مملكة البحرين، مشيرًا إلى أن العديد من الدول، بينها الولايات المتحدة الأميركية وكندا ودول في الاتحاد الأوروبي، تصنفه كمنظمة إرهابية.
وبيّن أن قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية في البحرين يعاقب بالسجن كل من يتواصل أو يتخابر مع جماعات أو منظمات إرهابية خارجية بهدف تنفيذ أعمال إرهابية ضد المملكة، سواء بصورة مباشرة أو عبر وسطاء.
وأكد د.
بدر عادل أن نجاح وزارة الداخلية في القبض على المتورطين ليس أمرًا مستغربًا، في ظل ما أظهرته الوزارة من جاهزية أمنية عالية وقدرة متقدمة على مواجهة التحديات الأمنية والتصدي للإرهاب عبر الضربات الاستباقية والاستجابة السريعة للأزمات.
وشدد على أن هذه الجاهزية تمثل رادعًا لكل من تسول له نفسه المساس بسيادة البحرين أو أمنها الداخلي والخارجي، مؤكدًا أن المملكة ماضية بقيادتها الرشيدة وعزيمة أبنائها نحو مستقبل يعزز الأمن الوطني ويحفظ سيادة الدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك