قال الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، إن التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار المفاوضات، يعكس حالة «شد حبل» حقيقية بين الطرفين، تقوم على عاملين أساسيين هما الوقت ومدى قدرة كل طرف على تحمل المرحلة الرمادية بين «اللاحرب واللاسلم».
وأوضح دياب، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التصريحات الأمريكية المكثفة خلال الأيام الأخيرة، سواء من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، تكشف أن عامل الوقت أصبح أكثر إلحاحًا بالنسبة لواشنطن، التي تسعى للوصول إلى نتيجة سريعة في الملف الإيراني.
حسابات أمريكية مرتبطة بالاستحقاقات المقبلةأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن استعجال الولايات المتحدة يرتبط بعدة استحقاقات سياسية ودولية، من بينها زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين، إضافة إلى التحضيرات للانتخابات النصفية المقبلة، ما يدفع الإدارة الأمريكية إلى محاولة تسريع مسار التفاهمات مع إيران خلال الفترة الحالية.
إيران تركز على إنهاء الحرب لا تمديد الهدنأكد أن إيران لا تبدو مستعجلة بالوتيرة نفسها، إذ تركز على الوصول إلى نهاية واضحة للحرب بكل تفاصيلها، بدل الاكتفاء بتمديد الهدن المؤقتة، معتبرًا أن طهران تسعى إلى الانتقال إلى مفاوضات شاملة حول الملف النووي من موقع أكثر قوة وثباتًا.
أضاف أن المرحلة الحالية تعكس اختبارًا متبادلًا لمدى قدرة كل طرف على تحمل الضغوط السياسية والاقتصادية، بما يشمل تأثيرات التجارة الدولية ومضيق هرمز والتداعيات الإقليمية المرتبطة بالأزمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك