وكالة شينخوا الصينية - السفارة الصينية في نيوزيلندا تحث على الالتزام الصارم بمبدأ صين واحدة بعد حظر سفر مشرعين نيوزيلنديين إلى الصين فرانس 24 - كوبا: عقوبات أمريكية جديدة تطال الرئيس ميغيل دياز-كانيل وأفراد من عائلة كاسترو وكالة شينخوا الصينية - منتخب اليمن لكرة القدم يتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 التلفزيون العربي - توقعات مثيرة حول لقاء ميسي ورونالدو في المونديال وكالة شينخوا الصينية - مقتل ضابط إسرائيلي بنيران حزب الله في جنوب لبنان وكالة شينخوا الصينية - عاجل: بوتين: الصين تتمتع بنمو قوي ونفوذ عالمي متزايد وكالة شينخوا الصينية - 8 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان قناة العالم الإيرانية - رضائي: كان يكفي أن يتقدم العدو باتجاه الضاحية حتى نحوّل شمال الأراضي المحتلة إلى جحيم وكالة شينخوا الصينية - الأمين العام للأمم المتحدة يرحب باتفاق وقف إطلاق نار جديد بين لبنان وإسرائيل وكالة شينخوا الصينية - تحليل إخباري: الصين ومصر تتجهان نحو شراكة مالية أكثر عمقا عبر تبادل العملات المحلية
عامة

الدنمارك: سورية "الآمنة" تعيد تفجير سجال اللجوء المؤقت والترحيل

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أسابيع
1

تواجه الدنمارك واحداً من أكثر ملفات الهجرة تعقيداً منذ أزمة 2015؛ كيف تعيد الآلاف إلى سورية التي تعدّها السلطات" آمنة نسبياً"، فيما تعرقل القوانين الأوروبية والروابط العائلية خطط الترحيل؟ وبعد أكثر من...

ملخص مرصد
تواجه الدنمارك صعوبات في تنفيذ خطط ترحيل سوريين بعد تصنيف سورية 'آمنة نسبياً'، رغم تحسّن الأوضاع الأمنية. وتعيق القوانين الأوروبية والروابط العائلية عمليات الترحيل، فيما بدأت كوبنهاغن بمراجعة حق السوريين في الإقامة بعد عقد من اللجوء. وأكد وزير الهجرة الدنماركي أن اللجوء وضع مؤقت، لكن تطبيق ذلك يواجه صعوبات قانونية وإنسانية.
  • بدأت الدنمارك بمراجعة حق السوريين في الإقامة بعد عقد من اللجوء (منذ 2011)
  • تصنيف سورية 'آمنة' لا يعني القدرة على ترحيل جميع السوريين بسبب قوانين الاتحاد الأوروبي
  • الروابط العائلية تعرقل الترحيل رغم تحسّن الأوضاع الأمنية في سورية
من: حكومة الدنمارك، وزير الهجرة الدنماركي (بحسب التصريحات الرسمية) أين: الدنمارك

تواجه الدنمارك واحداً من أكثر ملفات الهجرة تعقيداً منذ أزمة 2015؛ كيف تعيد الآلاف إلى سورية التي تعدّها السلطات" آمنة نسبياً"، فيما تعرقل القوانين الأوروبية والروابط العائلية خطط الترحيل؟ وبعد أكثر من عقد على اللجوء، بدأت كوبنهاغن بإعادة تقييم حقّ السوريين في البقاء من عدمه، خصوصاً مع سقوط نظام الأسد وتحسّن الوضع الأمني في مناطق واسعة.

لكنّ القرارات القضائية الأخيرة أظهرت أنّ تنفيذ عمليات إعادة واسعة ما زال أكثر تعقيداً ممّا يرغب فيه رجال السياسة.

وللمرّة الأولى منذ التغيير السياسي في سورية، في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2024، بدأ مجلس شؤون اللاجئين في الدنمارك بالنظر في قضايا جديدة تشمل سوريين على أساس الواقع الأمني الجديد في البلاد.

وخلص المجلس، في الأيام الأخيرة، من خلال مراجعة عدد من" القضايا الاختبارية"، إلى أنّ الوضع العام في سورية لم يعد بحدّ ذاته سبباً كافياً للحصول على اللجوء، موضحاً أنّ البلاد صارت" آمنة بصورة عامة من أجل العودة"، استناداً إلى تقارير أوروبية ودولية، من بينها تقييمات وكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي.

ويمثّل هذا التحوّل نقطة مفصلية في سياسة الدنمارك التي تبنّت منذ سنوات مبدأ" اللجوء المؤقّت"، القائم على فكرة أنّ الحماية تنتهي عندما تزول أسباب الخطر في بلد المنشأ.

ومنذ عام 2011، منحت الدنمارك نحو 38 ألف تصريح إقامة لسوريين، وصلوا بمعظمهم خلال ذروة الحرب في عام 2015، حين كانت البلاد تمثّل إلى جانب ألمانيا والسويد أبرز وجهات اللجوء في أوروبا.

واليوم ترى الحكومة الدنماركية، بقيادة الحزب الاجتماعي الديمقراطي، أنّ الوقت حان لترجمة شعار" اللجوء المؤقّت" إلى واقع عمليّ، من خلال تشديد شروط الإقامة وإعادة من لم تعد تنطبق عليه أسباب الحماية.

وقال وزير الهجرة والاندماج الدنماركي راسموس ستوكلوند، على هامش النقاشات الجارية أخيراً، إنّ" اللاجئ وضع مؤقّت بطبيعته، وهذا ينطبق كذلك على السوريين".

الحياة العائلية في الدنمارك تعرقل الترحيلوأظهرت الأحكام الأخيرة أنّ تصنيف سورية" آمنة" لا يعني تلقائياً القدرة على ترحيل اللاجئين من مواطنيها.

ففي واحدة من أبرز القضايا، حصلت المواطنة السورية، التي اختارت التعريف عن نفسها باسم أم زهير، إلى جانب طفلَيها، على حقّ الإقامة، على الرغم من رفض طلبهم أولاً.

وأوضحت لـ" العربي الجديد" أنّ زوجها يقيم قانونياً في الدنمارك، الأمر الذي جعل حقّ الأسرة في الحياة العائلية عاملاً حاسماً في قرار حصولها على الإقامة.

وتكرّر هذا النمط في قضايا عدّة، ولا سيّما أنّ مجلس اللاجئين يرى أنّ تفكيك الأسر أو فصل الأزواج والأطفال يتعارض مع التزامات الدنمارك القانونية والاتفاقيات الأوروبية لحقوق الإنسان.

وهنا تكمن معضلة كوبنهاغن، إذ إنّ سوريين كثيرين أمضوا سنوات طويلة في الدنمارك وتعلّموا لغتها ودخلوا سوق عملها وكوّنوا أسرة على أراضيها، الأمر الذي يجعل ترحيلهم أكثر تعقيداً من الناحيتَين، القانونية والإنسانية.

في هذا الإطار، رأت مديرة شؤون اللجوء لدى المجلس الدنماركي للاجئين، إيفا ستينغر، في تصريحات صحافية أدلت بها اليوم الأحد، أنّ" الوضع الأمني لم يعد العقبة الأساسية أمام العودة، بل الروابط العائلية والاجتماعية".

وعلى الرغم من الحديث عن" أمان عام" في سورية، ما زالت فئات تحصل على الحماية لأسباب فردية، النساء من بينها، من مثيلات سوريات كرديات عازبات أو أخريات يفتقرنَ إلى شبكة حماية عائلية في بلادهنّ، فيما رفضت السلطات منح الإقامة لعائلات أخرى، لافتةً إلى أنّ مخاوف من قبيل رفض الحجاب أو الخشية من الزواج القسري لا تدخل من ضمن معايير اللجوء.

كذلك لم يعد وجود أبناء بالغين للعائلة في الدنمارك يُعَدّ سبباً كافياً للسماح للوالدَين بالبقاء.

وتمثّل قضية السوريين اختباراً حقيقياً لسياسة الهجرة الدنماركية، التي تُعَدّ من الأكثر تشدّداً في أوروبا.

فحكومة كوبنهاغن، بدعم من اليمين المتشدّد، ترى أنّ استمرار بقاء اللاجئين على الرغم من تحسّن الأوضاع في سورية يُفرغ مبدأ" الحماية المؤقتة" من مضمونه ويحوّل اللجوء إلى إقامة دائمة.

في المقابل، يؤكد المدافعون عن حقوق اللاجئين أنّ سورية ما زالت تعاني من هشاشة أمنية واقتصادية، فيما صار سوريون كثيرون جزءاً من المجتمع الدنماركي بعد سنوات من الإقامة والعمل والدراسة.

إلى جانب ذلك، تحذّر الأوساط القانونية من أنّ الاتفاقيات الأوروبية، وخصوصاً تلك المتعلقة بالحقّ في الحياة العائلية، تجعل ترحيل أعداد كبيرة من اللاجئين أمراً بالغ الصعوبة.

وتتابع دول أوروبية، بما في ذلك ألمانيا والسويد، التجربة الدنماركية من كثب، بعدما كانت كوبنهاغن من أوائل العواصم التي صنّفت دمشق ومحيطها، منذ عام 2018، " آمنَين" للعودة.

لكن على الرغم من ذلك، لم تنجح الدنمارك في تنفيذ عمليات ترحيل واسعة، بسبب غياب التفاهمات مع السلطات السورية والعقبات القانونية الأوروبية.

وما زال آلاف السوريين، وخصوصاً الحاصلين على" حماية مؤقّتة" بموجب قانون اللجوء، خاضعين لمراجعات دورية للإقامة، في إطار سياسة" العودة عندما تصير البلاد آمنة".

ومع استمرار النظر في القضايا أمام مجلس اللاجئين والمحاكم، يتصاعد الجدال في الدنمارك وأوروبا حول أسئلة أساسية، منها: " متى تنتهي صفة" اللاجئ" "؟ و" هل يكفي تحسّن الوضع الأمني لإجبار الناس على العودة بعد سنوات من بناء حياة جديدة؟ ".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك