تشهد 14 ولاية ساحلية في الجزائر انطلاق عمليات المزايدات العلنية المفتوحة الخاصة بتأجير واستغلال الشواطئ والخدمات المرتبطة بها، وذلك في إطار التحضيرات المبكرة لموسم الاصطياف 2026، بهدف تنظيم النشاط الاقتصادي على الشريط الساحلي، ومكافحة الاستغلال العشوائي، وتعزيز مداخيل البلديات خلال الموسم الصيفي.
وتشمل هذه العملية طرح عشرات الامتيازات الموسمية والاستثمارية أمام الخواص والمؤسسات، من أجل تسيير مختلف الخدمات السياحية الموجهة للمصطافين، إلى جانب منح امتيازات للاستغلال الكامل أو الجزئي لعدد من الشواطئ بعقود قد تمتد إلى 5 سنوات.
وتظهر دفاتر الشروط التي باشرت البلديات نشرها تنوعا في طبيعة الأنشطة المعروضة، حيث تشمل تأجير حظائر ومواقف السيارات المحاذية للشواطئ، واستغلال فضاءات كراء الشمسيات والطاولات والكراسي، وتشغيل الدواسات والألعاب والنشاطات المائية، إضافة إلى فتح أكشاك لبيع المثلجات والعصائر والمشروبات الساخنة والوجبات السريعة، واستغلال المرافق الصحية والاستحمام، وتجهيز فضاءات استقبال وخدمات للمصطافين، وصولا إلى منح امتيازات شاملة لتسيير بعض الشواطئ أو أجزاء منها.
وتفاوتت الأسعار الافتتاحية حسب الموقع وطبيعة النشاط، حيث انطلقت بعض الامتيازات من 50 ألف دينار، فيما تجاوزت في مواقع ساحلية حيوية مليوني دينار، خصوصا في ما يتعلق بحظائر السيارات الكبرى أو الشواطئ ذات الكثافة السياحية المرتفعة.
وفي التفاصيل، شرعت بعض بلديات ولاية بجاية في عرض مواقع للاستغلال الموسمي، من بينها مواقف سيارات على مستوى شواطئ معروفة، بأسعار تختلف حسب المساحة والموقع، مع اشتراط توفير الوسائل المادية والبشرية اللازمة لضمان حسن التسيير.
أما في ولاية تلمسان، فقد شملت العروض أنشطة سياحية مباشرة مثل كراء الدواسات المائية وإنشاء أكشاك لبيع المثلجات والعصائر والكريب، إلى جانب فضاءات مخصصة لاستقبال الزبائن، حيث تجاوزت بعض الأسعار الافتتاحية 1.
3 مليون دينار للموسم الواحد.
وفي عين تموشنت، تم منح امتيازات واسعة شملت عددا من الشواطئ المعروفة، مع إمكانية استغلالها كليا أو جزئيا لمدة قد تصل إلى 5 سنوات، في إطار عقود تهدف إلى تحسين جودة الخدمات السياحية وضمان استقرار التسيير.
كما شملت الامتيازات الاستغلال الكلي لبعض الشواطئ مثل شط الورد ومداغ ولامار ميت ومالوس، إضافة إلى الاستغلال الجزئي لشواطئ أخرى على غرار بوزجار وتارقة والهلال ورشقون.
وربطت البلديات المشاركة في هذه المزايدات الحصول على الامتيازات بجملة من الشروط الإدارية والمالية والتنظيمية لضمان الجدية والشفافية، من بينها امتلاك سجل تجاري مرتبط بالنشاط السياحي أو الخدمي، وتسوية الوضعية الجبائية، وتقديم شهادة من الضمان الاجتماعي، وإيداع ضمان بنكي يتراوح بين 5 و20 بالمائة من السعر الافتتاحي، إضافة إلى كشف بنكي يثبت توفر رأس المال اللازم.
كما يُلزم المترشحون بتقديم عرض تقني ومالي مفصل، وإرفاق مخططات أو صور للتجهيزات المقترحة، وتوقيع دفتر الشروط بعبارة “قرئ وصودق عليه”، إلى جانب شهادة سوابق عدلية حديثة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، مع سحب دفتر الشروط من البلديات مقابل رسوم رمزية غالبا ما تحدد بـ 2000 دينار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك