إيلاف - الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه القدس العربي - تقرير: مسؤولون أمريكيون يتطلعون لحصص للحكومة في شركات الذكاء الاصطناعي القدس العربي - الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة قناه الحدث - خامنئي مختفي.. وعراقجي يؤكد التواصل معه وتنفيذ توجيهاته روسيا اليوم - الأسباب الرئيسية لرائحة الفم الكريهة العربية نت - عراقجي يؤكد: نتواصل مع خامنئي وننفذ توجيهاته بدقة روسيا اليوم - أستراليا.. اتهام السوري أحمد الأحمد "بطل شاطئ بوندي" بالاعتداء على والده روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة" روسيا اليوم - كسوفان كليان متتاليان في غضون عام.. ودولة عربية تقدم أفضل رؤية لأطول كسوف في التاريخ الحديث روسيا اليوم - ماروتشكو: القوات الأوكرانية تستخدم مواد "مشعة" من تشيرنوبيل لتشييد خطها الدفاعي من كييف إلى سومي
عامة

"محراب رقمي" .. التكنولوجيا تتحول إلى "رفيق إيماني" داخل الحرمين

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أسابيع
2

في ظل تطور وتسارع الأنظمة التكنولوجية، وفي خطوة وصفت بأنها ضرورية، دشنت الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي نظام الاتصال السحابي لإجابة السائلين، ليجسد هذا المشروع مفهوم" التمكين الرقمي بلمسة...

ملخص مرصد
أطلقت الشؤون الدينية في المسجد الحرام والمسجد النبوي نظام الاتصال السحابي لإجابة السائلين، ما يتيح توجيه المكالمات الشرعية إلى الفقهاء عبر الهواتف الشخصية، ويقلل الازدحام داخل الحرم ويتيح استفسارات على مدار الساعة. يهدف النظام إلى تسهيل أداء الشعائر وتوفير فتوى فورية للمعتمرين، مع دعم لغات متعددة للمتحدثين غير الناطقين بالعربية. يُعد هذا التحول مثالاً على دمج التكنولوجيا في الحياة الدينية اليومية للمسلمين.
  • نظام الاتصال السحابي يربط السائل بأقرب فقيه عبر الهاتف، مع تحويل المكالمات مباشرة للفقهاء.
  • يقلل النظام الازدحام داخل أروقة المسجد الحرام ويتيح استفسارات على مدار الساعة.
  • يُدعم الترجمة الفورية للغات متعددة، ما يوسع وصول الإرشادات الدينية إلى غير الناطقين بالعربية.
من: الشؤون الدينية في المسجد الحرام والمسجد النبوي أين: المسجد الحرام والمسجد النبوي

في ظل تطور وتسارع الأنظمة التكنولوجية، وفي خطوة وصفت بأنها ضرورية، دشنت الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي نظام الاتصال السحابي لإجابة السائلين، ليجسد هذا المشروع مفهوم" التمكين الرقمي بلمسة إيمانية" حسب ما صرح القائمون عليه، ومحولا التكنولوجيا من أدوات إدارية جامدة إلى وسيلة حية تسهل على المسلمين أداء شعائرهم بيسر وطمأنينة.

ماهية النظام وريادته التقنيةوفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)، فإن نظام الاتصال السحابي يعد منظومة تقنية متكاملة تهدف إلى تطوير آلية استقبال المكالمات الشرعية وتحويلها بمرونة فائقة، حيث يرتكز النظام على التوجيه الذكي، إذ يتم ربط السائل آليا بأقرب مفتٍ أو فقيه متاح، مع تحويل المكالمات مباشرة إلى الهواتف الشخصية للفقهاء.

list 1 of 2طلائع الحجاج تصل إلى مكة المكرمة.

استعدادات مكثفة لموسم 1447هـlist 2 of 2حجاج بيت الله الحرام يختتمون المناسك ويؤدون طواف الوداعوهذا التحول السحابي يعني إلغاء القيود الجغرافية والزمنية، فالمفتي لم يعد مضطرا للتواجد في كبينة محددة داخل الحرم، بل يمكنه ممارسة دور الإرشاد من أي موقع عبر النظام المؤمن، مما يرفع من الطاقة الاستيعابية لاستقبال استفسارات القاصدين على مدار الساعة.

وتتجاوز فوائد هذا النظام الجانب التنظيمي لتلمس جوهر التجربة التعبدية للحاج والمعتمر، وذلك من خلال سرعة الفتوى في المواقف الحرجة، فمثلا أثناء أداء الطواف أو السعي، قد يواجه المعتمر أو الحاج تساؤلا شرعيا طارئا يؤثر على صحة نسكه، وهنا يأتي النظام السحابي ليوفر استجابة فورية، مما يزيل الحيرة والارتباك عن القاصد ويضمن له إتمام شعيرته.

إضافة إلى تخفيف الازدحام، حيث إن النظام يسهم في تخفيف الازدحام داخل أروقة المسجد الحرام، فيقلل من تجمع السائلين حول مكاتب الإفتاء الميدانية، محولا الخدمة إلى" رقمية شخصية" يمكن الحصول عليها من أي بقعة داخل الحرم عبر الهاتف، مما يحافظ على هدوء المكان وسكينته.

ويشير القائمون على هذا المشروع إلى أنه يتميز بإثراء الوعي الشرعي بلغات متعددة، حيث يرتبط النظام السحابي بمنظومة الترجمة الفورية، مما يتيح لغير الناطقين بالعربية الوصول إلى الإرشادات الدينية بلغاتهم الأم، وهو ما يعزز من شمولية الرسالة الإيمانية لتصل إلى كافة شعوب العالم بوضوح ودقة.

التكنولوجيا كـ" رفيق إيماني"لم تعد التكنولوجيا اليوم مجرد أداة تواصل أو وسيلة للعمل، بل أضحت" محرابا رقميا" يحمله المسلم في جيبه، ورفيقا يعين على الطاعة ويحفز على القرب من الله، ويرى كثير من المراقبين انقلاب المعادلة التي كانت ترى في المشتتات الرقمية عائقا أمام الخشوع، لتصبح الحلول الذكية وسيلة لتسخير التكنولوجيا في خدمة العبادة.

وتشير التقارير إلى أن التكنولوجيا لم تعد مجرد وسيلة للاتصال أو الترفيه، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى جزء أساسي من الحياة الدينية اليومية لملايين المسلمين حول العالم، فمن تطبيقات مواقيت الصلاة والقرآن الكريم، إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تشرح الأحكام الشرعية أو تساعد في حفظ القرآن، ظهرت موجة جديدة يمكن وصفها بـ" الرفيق الإيماني" الرقمي، أي التكنولوجيا التي ترافق المسلم في عباداته اليومية وتساعده على أداء شعائره بسهولة ودقة أكبر.

هذا التحول لم يعد ظاهرة هامشية، فقد أشار تقرير صادر عن ستاتيستا (Statista) إلى أن التطبيقات الدينية الإسلامية تُعد من أكثر فئات التطبيقات نموا في بعض الأسواق الإسلامية، خصوصا خلال رمضان وموسم الحج، مع ارتفاع الاعتماد على الهواتف الذكية كمصدر أساسي للمحتوى الديني والتذكير بالعبادات.

فقبل عقدين فقط، كان المسلمون يعتمدون على التقويمات الورقية لمعرفة مواقيت الصلاة أو على الكتب المطبوعة للفتاوى والأذكار، لكن اليوم، يمكن للهاتف الذكي أن يحدد بدقة أوقات الصلاة اعتمادا على الموقع الجغرافي، ويرسل تنبيهات للأذان، ويعرض اتجاه القبلة باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس ) والبوصلة الرقمية.

إضافة إلى أن تطبيقات كثيرة أصبحت بالنسبة لكثير من المستخدمين بمثابة" مرافق ديني دائم"، يجمع بين القرآن والتفسير والأذكار ومواقيت الصلاة والتنبيهات اليومية في منصة واحدة.

وتشير دراسة منشورة في مجلة الدين والإعلام والثقافة الرقمية (Journal of Religion, Media and Digital Culture) إلى أن الهواتف الذكية أصبحت تؤدي دور" الوسيط الديني الشخصي"، حيث لم تعد الممارسة الدينية مرتبطة فقط بالمسجد أو الكتاب الورقي، بل انتقلت إلى المساحات الرقمية المحمولة.

الذكاء الاصطناعي يدخل المجال الدينيالمرحلة الأحدث تتمثل في دخول الذكاء الاصطناعي إلى التطبيقات الإسلامية، فبدلا من عرض معلومات ثابتة فقط، بدأت بعض المنصات تستخدم نماذج ذكية للإجابة عن الأسئلة الشرعية واقتراح خطط لحفظ القرآن أو تقديم شروحات مبسطة للأحاديث والآيات.

كما بدأت بعض المؤسسات الإسلامية والجامعات بتجربة أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي للإجابة عن الأسئلة الدينية بلغات متعددة، مع محاولة الالتزام بالمراجع الفقهية المعتمدة.

وفي تقرير نشرته مجلة إم آي تي تكنولوجي ريفيو (MIT Technology Review) الأمريكية حول استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الإنسانية أشار إلى أن الأنظمة الحوارية أصبحت تستخدم بشكل متزايد في الدعم النفسي والتعليمي والديني، بسبب قدرتها على التفاعل الشخصي السريع.

ويقول كثير من المستخدمين إنهم لم يختاروا وجود التكنولوجيا في حياتهم، فذلك قدر فرضه التطور، لكنهم يقولون بأنهم اختاروا طريقة حضورها، وحجم تأثيرها، والمكان الذي تحتله في سلم أولوياتهم، فالرفيق الإيماني لا يُختار بالصدفة، بل يُبنى بالوعي والمجاهدة.

وحين يضع الإنسان هاتفه في يده بنية الاستزادة والتعلم والاستفادة تتحول الشاشة الباردة إلى مرآة للروح، وتصبح التقنية ما أراد الله منها، سخرة للإنسان، لا سيطرة عليه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك