أكدت الدكتورة هاجر المديهيم، المختصة في الصيدلة الإكلينيكية، نتائج دراسة أمريكية حديثة حول التدخلات الحياتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لمرضى السكري من النوع الثاني، مشيرة إلى تحول واعد في مستقبل إدارة الأمراض المزمنة، وخاصة في الدول التي تعاني من ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري، بما في ذلك المملكة العربية السعودية.
جاء ذلك خلال مشاركتها في ندوة بحثية متخصصة بعنوان “تعزيز الصحة العامة واقتصاديات الصحة في المملكة العربية السعودية”، التي أقيمت أمس بجامعة الفيصل بالرياض، بحضور عدد من الخبراء وصناع القرار في القطاع الصحي.
وأوضحت المديهيم أن الدراسة كشفت أن 71% من المرضى الذين خضعوا لتدخلات حياتية رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تمكنوا من الوصول إلى معدل سكر تراكمي أقل من 6.
5% دون الحاجة إلى أدوية خافضة للسكر، باستثناء الميتفورمين، خلال 12 شهراً، مقارنة بـ 2.
4% فقط ضمن الرعاية التقليدية.
وهذا يُظهر فعالية الحلول الرقمية في تحسين إدارة المرض وتقليل الاعتماد على العلاجات مرتفعة التكلفة.
وأضافت أن النظام اعتمد على الذكاء الاصطناعي وأجهزة الاستشعار والمتابعة الصحية الرقمية لتقديم توصيات شخصية تتعلق بالغذاء والنشاط البدني والنوم، ما ساهم في خفض متوسط السكر التراكمي بنسبة 1.
3% وتقليل الوزن بنحو 8.
6% لدى المشاركين، إلى جانب تحسين جودة الحياة ورفع مستوى الرضا عن العلاج.
وبينت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في استخدام بعض الأدوية الحديثة مرتفعة التكلفة، بما في ذلك علاجات GLP-1 والإنسولين، مما قد يسهم مستقبلاً في تقليل الأعباء الاقتصادية المرتبطة بمضاعفات السكري وعلاجاته طويلة الأمد.
وشددت المديهيم على أهمية التوسع في الدراسات والتجارب السريرية داخل المملكة لقياس فاعلية التقنيات الصحية الذكية على المرضى السعوديين، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030.
يأتي ذلك في إطار تعليقها على دراسة علمية حديثة بعنوان “Type 2 Diabetes Pharmacotherapy De-Escalation Through AI-Enabled Lifestyle Modifications” التي بحثت أثر التدخلات الحياتية الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي على تحسين المؤشرات الصحية وتقليل استخدام أدوية السكري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك