يعتبر الوطن أمانة في الأعناق، نحميه بكل نهج وسلوك، وبكل ما نملكه من قدرات عقلية وفكرية وحسية؛ نحتويه في تفاصيل حياتنا، فالأوطان هي لغة الفخر التي نعتز بها، وننام بملء جفوننا أمناً استناداً إلى عظمة إنجازاتها.
لقد تابعنا باهتمام بالغ ردود فعل الشارع البحريني وتفاعله مع جهود وزارة الداخلية في ضبط خلية إرهابية تتكون من 41 شخصاً، تتبع أجندات خارجية متمثلة في ما يسمى بفكر" ولاية الفقيه" الإيراني، وتعمل على توثيق التواصل مع جهات تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في المجتمع البحريني.
إلا أن يقظة رجال الأمن كانت الأسرع، فتم التعامل معها وفق القانون، وبحس أمني رفيع يتصدى لكل من يحاول استهداف الوطن أو النيل من استقراره.
تعد هذه الخلية حلقة جديدة في مسلسل التدخلات الإيرانية السافرة في الشؤون الخليجية بشكل عام، وهي تدخلات تسعى عبر أجندات خاصة ونهج مأزوم إلى بث الفوضى.
ليست هذه المحاولة الأولى، بل هي قصص متواصلة لنهج" المرشد" بعناوين مختلفة، لكنها في كل مرة تصطدم بصخرة اليقظة الأمنية البحرينية.
إن هذه الخلية المرتبطة بـ" الحرس الثوري الإيراني" هي تأكيد متجدد على المحاولات المتكررة لاستهداف البحرين من الداخل عبر عملاء تتعدد مسمياتهم وتتحد أهدافهم في خدمة المصالح الإيرانية.
وهنا لا بد لنا من وقفة تأمل؛ فالتدخلات المرتبطة بالحرس الثوري لم تُخلف في دول أخرى سوى التمزق، والطوائف المتناحرة، وسفك الدماء، وانعدام الأمن؛ وما الوضع في لبنان والعراق واليمن إلا شواهد حية على الخراب والدمار الناتج عن هذا التدخل.
لكن البحرين، بوعي شعبها ويقظة أجهزتها، كانت بالمرصاد.
وقد حظيت هذه الجهود الوطنية بارتياح شعبي منقطع النظير، وكانت محل ثقة وتقدير الشارع البحريني قاطبة.
ولو استغلت إيران جهودها وأموالها لتعزيز منظومتها الداخلية بدلاً من تصدير الفوضى، لكان خيراً لها، ولما تهاوت قياداتها" تحت الضربات" نتيجة لهشاشة بنيانها الداخلي، ولكننا لا ندرك سر هذا الإصرار على نهج تصدير الفوضى المنظمة للبحرين عبر مسارات خائبة!وعليه، ستظل اليقظة الأمنية والحس الرفيع لرجال الأمن بالمرصاد؛ فلا مكان لهذه الخلايا في البحرين، وليفهم كل من يغض الطرف عنها أو يتعاطف معها أن القانون فوق الجميع، وأن البحرين بفضل الله منظومة عمل وطني متماسك (في البيت، والشارع، ومواقع العمل)، ولا يمكن المساس بوشائجها الوطنية.
إن البحرين بلد عظيم وحضاري وقوي، وهذا ما أثبتته الأيام والتجارب.
شكراً لوزارة الداخلية، وعلى رأسها وزير الداخلية معالي الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، على هذه الجهود الوطنية الجبارة التي تستحق منا كل الثناء والتقدير والاحترام.
بوركت جهودكم وعاشت البحرين آمنة مستقرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك