حذّر خبراء الصحة من خطورة الأمراض المنقولة عبر القوارض، موضحين أنها تُعد من أقدم وأخطر مصادر العدوى التي عرفها الإنسان عبر التاريخ، بدءًا من أوبئة تاريخية مثل الطاعون، وصولًا إلى فيروسات حديثة مثل فيروس هانتا.
وبحسب ما نشره موقع NDTV Health، فإن الأمراض المرتبطة بالقوارض لا تزال تمثل تهديدًا صحيًا عالميًا، رغم التقدم الكبير في وسائل الوقاية ومكافحة العدوى.
أمراض تاريخية بدأت من القوارضأوضح الخبراء أن القوارض لعبت دورًا رئيسيًا في انتشار بعض أخطر الأوبئة في التاريخ، مثل الطاعون أو “الموت الأسود”، الذي تسبب في وفاة ملايين الأشخاص عبر العصور، وكان ينتقل عبر البراغيث المرتبطة بالفئران.
ورغم اختلاف طرق الانتقال بين الماضي والحاضر، إلا أن القوارض ما زالت تُعد مصدرًا رئيسيًا لعدد من الفيروسات الخطيرة حتى اليوم.
فيروس هانتا هو أحد الفيروسات المنقولة من القوارض إلى الإنسان، ويُعد من الأمراض النادرة لكن الخطيرة، حيث ينتقل عادة من خلال:استنشاق هواء ملوث بفضلات الفئرانأو ملامسة أسطح ملوثة ببول أو لعاب القوارضأو التعرض المباشر لبيئات تحتوي على القوارضويؤكد الخبراء أن الفيروس لا ينتقل بسهولة بين البشر في معظم الحالات، لكن بعض السلالات قد تكون أكثر تعقيدًا من غيرها.
يشير التقرير إلى أن أعراض فيروس هانتا في البداية تشبه الإنفلونزا، وتشمل:لكن في بعض الحالات، قد تتطور الأعراض بسرعة إلى مشكلات تنفسية خطيرة، قد تصل إلى فشل في الجهاز التنفسي، ما يجعل الاكتشاف المبكر والعلاج فيأوضح الخبراء أن خطورة فيروس هانتا تكمن في:سرعة تطور الأعراض بعد بدايتهاارتفاع نسبة المضاعفات في الحالات الشديدةكما أن بعض أنواعه قد تصل فيها نسبة الوفاة إلى معدلات مرتفعة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع.
رغم خطورته، يؤكد الخبراء أن الإصابة بفيروس هانتا تظل نادرة، وغالبًا ما ترتبط بالتعرض المباشر لبيئات ملوثة بالقوارض، وليس من السهل انتقاله في الحياة اليومية العادية.
يؤكد الخبراء أن الأمراض المنقولة عبر القوارض، وعلى رأسها فيروس هانتا، تمثل تذكيرًا بأهمية النظافة العامة ومكافحة الحشرات والقوارض، خاصة في البيئات المغلقة أو الريفية، مع استمرار الحاجة إلى التوعية ورفع إجراءات الوقاية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك