عمان – أعلنت غرفة تجارة عمان أمس الأحد عن مبادرة، من باب المسؤولية المجتمعية والبيئية، تتضمن إعادة تأهيل أحياء سكنية وشوارع تجارية في عمان، ضمن البرنامج التنفيذي لإستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، الذي أطلقه سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.
اضافة اعلانوتهدف المبادرة إلى رفع مستوى النظافة العامة والحد من التشوهات البصرية، وزيادة الرقعة الخضراء، وتعزيز ثقافة المحافظة على البيئة، والمشاركة المجتمعية والعمل التطوعي، وترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة، وتحسين جاذبية الأسواق التجارية، وتحقيق الاستدامة.
وتتضمن المبادرة إعادة تأهيل الشوارع والأرصفة في الأحياء السكنية والشوارع التي سيتم اختيارها، وتنفيذ الإصلاحات اللازمة، وإجراء تحسينات بيئية وجمالية، وأعمال إنارة، ورسومات جدارية، وتجهيز ممرات لذوي الإعاقة، ومسارات لعبور المشاة.
وتسعى الغرفة إلى تحويل المبادرة إلى برنامج وطني مستدام، والتوسع التدريجي في مختلف مناطق العاصمة، من خلال إشراك الشركات والقطاعات التجارية والخدمية في تبنيها، واستقطاب رعايات وشراكات داعمة، وبناء نموذج حضري يحتذى به على مستوى المملكة.
وأكد وزير البيئة، رئيس اللجنة الوزارية للبرنامج التنفيذي لإستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، أيمن سليمان، خلال اللقاء الذي عقد في الغرفة للإعلان عن تفاصيل المبادرة، تقديره لدور الغرفة في مجال المسؤولية المجتمعية والبيئة، ودعم الاقتصاد الوطني، الذي يشكل إعادة تدوير النفايات أحد مرتكزاته.
واعتبر الوزير سليمان مبادرة الغرفة خطوة مهمة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دعم جهود الحفاظ على النظافة والبيئة، وترسيخ السلوكيات الإيجابية لدى المواطنين.
وقال سليمان: " تنظر الوزارة باهتمام كبير إلى المبادرات المجتمعية التي تسهم في رفع مستوى الوعي البيئي"، مشيرا إلى أن النظافة ليست مجرد حملة مؤقتة، بل ثقافة وسلوك حضاري يعكس صورة الأردن وسمعته السياحية والاقتصادية.
وأضاف: " البرنامج التنفيذي لإستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات انطلق بهدف تغيير السلوكيات السلبية المرتبطة برمي النفايات عشوائيا، وتحويل النظافة إلى ممارسة مجتمعية مستدامة"، لافتا إلى أن الوزارة وضعت خطة تمتد لعامين لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأشار إلى أن الوزارة عملت خلال الأشهر الماضية على تنفيذ دراسة سلوكية شاملة أسهمت في تحديد أولويات العمل، إلى جانب تشكيل لجنة وزارية تضم 11 وزارة، وبشراكة واسعة مع الجهات الرسمية والمؤسسات الدينية والبلديات والأجهزة الأمنية ومؤسسات المجتمع المدني.
وبيّن سليمان أن الوزارة عززت البنية التحتية الخاصة بإدارة النفايات من خلال توفير الحاويات وتحسين الخدمات في 39 موقعا سياحيا وتنزهيا وأثريا في مختلف مناطق المملكة، إضافة إلى توفير خدمات النظافة والحاويات في عدد من المواقع التي كانت تفتقر للخدمات، ضمن خطة تهدف إلى تحسين الواقع البيئي في مواقع التنزه والسياحة.
وأكد أن الوزارة خصصت موازنات لدعم البرنامج واستدامته، مشددا على أن المسؤولية المجتمعية تبدأ من الفرد نفسه، داعيا المواطنين ومؤسسات القطاع الخاص إلى الانخراط الفاعل في جهود الحفاظ على النظافة والبيئة.
وقال: " الحفاظ على البيئة مسؤولية وطنية مشتركة"، مشيرا إلى أن الوزارة مستمرة في تعزيز الشراكات مع مختلف الجهات، بما فيها القطاع التجاري والصناعي والمؤثرون والمبادرات الشبابية، للوصول إلى بيئة نظيفة ومستدامة في مختلف مناطق المملكة.
من جانبه، أشار رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق إلى أن المبادرة تأتي في إطار الجهد الوطني الذي يقوده سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني لتنفيذ البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، مشددا على ضرورة تحويل النظافة العامة إلى ثقافة مجتمعية وسلوك يومي مستدام.
وقال: " تأتي مبادرة الغرفة انطلاقا من دورها في مجال المسؤولية المجتمعية وخدمة الاقتصاد الوطني والمجتمع"، مؤكدا أن الغرفة ستعمل على تعميم مبادرتها، ومن خلال غرفة تجارة الأردن، على مختلف المحافظات بالشراكة مع غرف التجارة.
ولفت إلى أن الغرفة، التي تعد مظلة القطاع التجاري والخدمي في العاصمة وتضم تحت مظلتها 50 ألف شركة ومنشأة تجارية وخدمية كبيرة وصغيرة ومتوسطة، مستعدة للتعاون مع مختلف الجهات المعنية لتعزيز الوعي البيئي داخل الأسواق والمناطق التجارية والسكنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك