أكد الدكتور عبد المسيح الشامي، خبير العلاقات الدولية، أن التهدئة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران هي مجرد" هدنة تكتيكية" وليست تسوية حقيقية، مشيرًا إلى أن كافة المؤشرات تؤكد هشاشتها وعدم وجود تقارب حقيقي في وجهات النظر.
تضارب الشروط بين واشنطن وطهرانأوضح عبد المسيح الشامي خلال مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن الولايات المتحدة تتمسك بشروط صارمة تشمل التصفية الكاملة للمشروع النووي الإيراني ونقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج، مع الحصول على ضمانات بعدم العودة للتخصيب العالي.
في المقابل، تصر إيران على إنهاء الحرب الاقتصادية أولاً وتأجيل الملف النووي، وهو ما ترفضه واشنطن التي تعد نفسها لسيناريوهات بديلة، بما في ذلك التدخل العسكري.
فشل سياسة الردع الإيرانيةوفيما يخص المواجهات العسكرية المباشرة وتأثيرها على مضيق هرمز، رأى عبد المسيح الشامي أن سياسة الردع التي تتبعها إيران في المنطقة لم تحقق نتائج إيجابية، بل أدت إلى نتائج كارثية على الدول التي تتبنى هذا النهج، مشيرا إلى أن الضربات الأمريكية نجحت في استهداف قيادات عسكرية من الصفوف الأولى والثانية، مما أضعف الأذرع الإيرانية في المنطقة، خاصة في لبنان وسوريا.
الأزمات الداخلية في إيران ودور الحرس الثوريكشف عبد المسيح الشامي خبير العلاقات الدولية أن طهران تعاني من أزمة داخلية حادة نتيجة غياب القيادات السياسية والدينية المؤثرة، مؤكدًا وجود انقسام بين الجانب السياسي الذي قد يرغب في التفاوض، وبين الحرس الثوري الذي يعطل أي تسوية، موضحا أن الحرس الثوري يدرك أن أي اتفاق سياسي سيعني تصفيته ومحاسبة قادته، لذا يفضل الاستمرار في نهج التصعيد.
المكاسب الاقتصادية الأمريكية من الأزمةواختتم الدكتور عبد المسيح الشامي حديثه بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة تعوض التكلفة الباهظة لهذه العمليات من خلال ارتفاع أسعار النفط عالمياً، لكونها أصبحت المنتج والمصدر الأول للنفط، مؤكدا أن تحييد عدو استراتيجي مثل إيران يخدم المشاريع الأمريكية الطويلة الأمد في المنطقة، سواء فيما يتعلق بمشاريع السلام أو الاستقرار الاقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك