أرست محكمة النقض مبدأً قضائيًا جديدًا بشأن دعاوى الملكية ووضع اليد، مؤكدة أن الحيازة الهادئة المستمرة لمدة 15 عامًا قد تكفي وحدها لاكتساب ملكية العقار، حتى إذا لم يقدم واضع اليد أصل عقد الملكية.
وتعود تفاصيل القضية إلى نزاع على قطعة أرض بمحافظة الدقهلية، حيث طالب الورثة بإلزام أحد الأشخاص بسداد ريع الأرض، مؤكدين ملكيتهم لها بموجب عقود بيع وأحكام قضائية سابقة، بينما تمسك المدعى عليه بأنه يضع يده على الأرض منذ عام 1980، وأقام عليها مباني بشكل ظاهر ومستقر دون اعتراض من أحد، بما يكسبه ملكيتها بالتقادم الطويل.
وكانت محكمة استئناف المنصورة قد قضت بإلزامه بسداد الريع، بعدما اعتبرت أن عقد البيع الذي يستند إليه غير منتج لعدم تقديم أصله بعد جحد صورته الضوئية.
إلا أن محكمة النقض أكدت أن التملك بوضع اليد يُعد سببًا مستقلًا لكسب الملكية، ولا يشترط معه تقديم سند ملكية صحيح، طالما توافرت شروط الحيازة القانونية من الهدوء والاستمرار والظهور بنية التملك لمدة 15 سنة.
وقضت المحكمة بنقض الحكم وإعادة القضية لمحكمة الاستئناف لبحث مدى توافر شروط وضع اليد المكسب للملكية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك