القدس العربي - نيمار يغيب عن البرازيل في مواجهة مصر الودية سكاي نيوز عربية - ترامب يكشف عن خطة لم تنفذ وكالة الأناضول - قدم.. منتخب اليمن يكمل عقد المتأهلين لكأس آسيا 2027 بالسعودية وكالة الأناضول - قدم.. نيمار يغيب عن البرازيل في رحلة كليفلاند لمواجهة مصر الودية وكالة الأناضول - الأجندة اليومية للنشرة العربية - الجمعة 5 يونيو 2026 CNN بالعربية - علماء يكتشفون بالصدفة خيار بحر يتمتع بأنسجة "خالدة" لا تموت فرانس 24 - نهائي أن بي أيه: ترامب سيحضر المباراة الثالثة في نيويورك روسيا اليوم - إصلاحها يحتاج عاماً كاملاً.. سي إن إن تنقل شهادات وتفاصيل جديدة عن حريق "جيرالد فورد" (فيديو) روسيا اليوم - تقرير دولي عن مصير يورانيوم إيران المخصب سويس إنفو - الحياد السويسري: لماذا تراجعت سويسرا عن فرض عقوبات على أوكرانيا؟
عامة

"لوكس ماكسينغ"... هوس الشباب بالكمال الجسدي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أسابيع
1

يواجه الشباب الذكور اليوم ضغوطاً متزايدة تتعلق بصورة أجسادهم وملامحهم، في سياقٍ غالباً ما يُهمَّش أو يُتجاهَل. فعدم الرضا عن الشكل، وهو شعور شخصي، يُعاد تشكيله ضمن ما يسمى لوكس ماكسينغ (Looksmaxxing)،...

ملخص مرصد
انتشر بين الشباب الذكور ظاهرة 'لوكس ماكسينغ' (Looksmaxxing) في فضاءات 'المانوسفير' (Manosphere) عبر منصات مثل تيك توك وإنستغرام، بهدف تحسين المظهر وفق معايير صارمة. تعتمد هذه الظاهرة على تقييمات قاسية للجاذبية، تتراوح من 'غيغا تشاد' إلى أوصاف مهينة، وتتراوح ممارساتها بين العناية الذاتية والإجراءات الطبية الخطيرة. حصدت مقاطع 'تحطيم العظام' 250 مليون مشاهدة على تيك توك قبل فرض قيود في إبريل/نيسان 2023.
  • انتشار ظاهرة لوكس ماكسينغ بين الشباب الذكور عبر منصات رقمية مثل تيك توك وإنستغرام
  • ممارسات تتراوح بين العناية الذاتية والإجراءات الطبية الخطيرة مثل تحطيم العظام
  • حصدت مقاطع 'تحطيم العظام' 250 مليون مشاهدة قبل فرض قيود في إبريل/نيسان 2023
من: شباب ذكور، مؤثرون مثل برادن بيترز (كلافيكيولار)، أطباء (جيسون ناغاتا، هينا طالب، كلوديا كيم) أين: منصات تيك توك وإنستغرام، فضاءات 'المانوسفير' (Manosphere)

يواجه الشباب الذكور اليوم ضغوطاً متزايدة تتعلق بصورة أجسادهم وملامحهم، في سياقٍ غالباً ما يُهمَّش أو يُتجاهَل.

فعدم الرضا عن الشكل، وهو شعور شخصي، يُعاد تشكيله ضمن ما يسمى لوكس ماكسينغ (Looksmaxxing)، ليصبح مساحةً للسخرية والتنافس، من دون أن يختفي الألم الحقيقي الكامن وراءه.

يتضاعف هذا الضغط مع وسائل التواصل الاجتماعي، التي تضع المراهقين في مواجهة يومية مع آراء قاسية حول مظهر الرجال، من السخرية من الطول، إلى التعليقات على الشعر وملامح الوجه.

في هذا المناخ، يبدأ شبّان صغار بمراقبة أنفسهم في المرايا، وقياس قيمتهم وفق معايير تفرضها مجتمعات رقمية، قبل أن ينزلقوا إلى دوّامة قلق بشأن مظهرهم، سعياً لإيجاد طرق ناعمة وأخرى قاسية لتغييره.

هكذا يُوصَف عصر لوكس ماكسينغ، وهو اتجاه انتشر في فضاءات تُعرف بـ" المانوسفير" (Manosphere)، لخلق لغة جديدة للجمال تقوم على تصنيفات صارمة.

يرتكز هذا الاتجاه على مقياس يُقدَّم باعتباره موضوعياً للجاذبية، يعتمد على مفاهيم مثل تناغم الوجه والتوازن والتماثل، ليصنّف الأفراد من صفر إلى ثمانية، إذ تمثل الدرجة العليا ما يُسمّى غيغا تشاد (Giga Chad)، فيما تُستخدم أوصاف مهينة لمن هم في أدنى السلم.

لا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تتفرّع الممارسات إلى مستويات.

فلوكس ماكسينغ الناعم (Soft looksmaxxing) يشمل العناية بالبشرة، والاهتمام بالمظهر، واللياقة البدنية، والنظام الغذائي، إضافةً إلى تقنيات مثل ميوينغ (Mewing)، أي إلصاق اللسان بسقف الفم لتحسين شكل الفك، أو شدّ الجفون للحصول على ما يُعرف بعيون الصياد (Hunter eyes).

ويصل الأمر ببعضهم إلى ستارف ماكسينغ (Starvemaxxing)، أي الامتناع عن الأكل لتقليل دهون الوجه.

أما لوكس ماكسينغ القاسي (Hard looksmaxxing)، فيتضمن إجراءات أكثر تطرفاً، مثل الحقن التجميلية لتحديد الفك أو الشفاه، وعمليات تجميل الأنف، وزراعة الذقن والشعر، واستخدام مواد غير مرخّصة لتعزيز العضلات.

من أخطر هذه الممارسات ما يُعرف بتحطيم العظام (Bone smashing)، إذ يضرب بعض الشبان وجوههم بأدوات صلبة استناداً إلى نظرية تعود إلى القرن التاسع عشر، تزعم أن الصدمات المتكررة تجعل العظام أصلب وأحدّ.

إلا أن هذه الممارسة لا تستند إلى أساس علمي، وقد تؤدي إلى تورّم وكسور دقيقة وتلف عصبي وتشوهات دائمة.

وقد حصدت مقاطع فيديو تحمل عبارة دروس تحطيم العظام أكثر من 250 مليون مشاهدة على تطبيق تيك توك، ما دفع المنصة إلى فرض قيود على البحث عن هذه المصطلحات في إبريل/ نيسان الماضي.

ورغم أن هذه الظاهرة قد تبدو صادمة، فإنها تعكس امتداداً لهوسٍ مجتمعي أوسع بالكمال الجسدي، يظهر أيضاً في عالم المشاهير والسجادات الحمراء، إذ تُعرض وجوه مصقولة جراحياً ومعدّلة بعناية.

الفارق الأساسي بين هذه العوالم يكمن في الموارد.

فبينما يملك المشاهير إمكانات مالية كبيرة لتحسين مظهرهم، يرى بعض الشبان أن وجوههم هي رأس مالهم الوحيد.

تعود جذور لوكس ماكسينغ (Looksmaxxing) إلى منتديات إنسل (Incel) في العقد الماضي، فكان رجال يُحمّلون مظهرهم الجسدي مسؤولية فشلهم العاطفي، ضمن نظريات وتصنيفات قاسية للجاذبية.

ومع الوقت، انتقلت هذه الأفكار إلى منصات مثل" تيك توك" و" إنستغرام"، إذ وجدت جمهوراً من شبان يبحثون عن القبول والانتماء.

وسرّعت جائحة كوفيد-19 انتشار هذا الاتجاه، مع بقاء المراهقين لفترات طويلة أمام الشاشات، ما عزّز شعور العزلة لديهم، ودفعهم نحو مجتمعات رقمية تقدّم نفسها مساحاتِ دعم، لكنها في الواقع تقوم على التنافس القاسي وتقييم الآخرين.

يعتمد هذا التيار أيضاً على رموز ثقافية، مثل شخصية باتريك بيتمان من فيلم" أميركان سايكو" (American Psycho)، التي تحوّلت من نقد ساخر إلى نموذج يُحتذى عبر روتينات صارمة للعناية بالجسم والمظهر.

ويستند أنصاره إلى تفسيرات مشوّهة لنظريات علمية، مثل النسبة الذهبية (Golden ratio)، أو أفكار قديمة تربط الملامح بالقيمة الإنسانية، وهي مفاهيم ارتبطت تاريخياً بالعنصرية البيولوجية وعلم تحسين النسل.

وقد عزز هذا التفسير مؤثرون مثل برادن بيترز، المعروف باسم كلافيكيولار (Clavicular)، الذي أصبح أحد أبرز وجوه هذا الاتجاه، رغم أن كثيرين من متابعيه بدأوا يشككون في نصائحه الخطيرة، ما أدى إلى إغلاق قنواته على" يوتيوب" بسبب" انتهاكات جسيمة أو متكررة".

تُظهر بيانات" تيك توك" أن الرجال بين 18 و24 عاماً هم الأكثر بحثاً عن مصطلحات مرتبطة بهذه الظاهرة، مع تسجيل مئات آلاف عمليات البحث يومياً قبل فرض القيود.

يختلف هذا الاتجاه عن صناعة الجمال التقليدية الموجّهة إلى النساء، إذ يفتقر إلى خطاب العناية الذاتية، ويقوم بدلاً من ذلك على القسوة والانضباط المؤلم، فيُقدَّم الألم دليلاً على الجدية.

فالطريق إلى ما يُعرف برجل سيغما محفوف بالمخاطر وغامض.

يقول الطبيب جيسون ناغاتا، الأستاذ المشارك في طب الأطفال في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، لصحيفة وول ستريت جورنال، قائلاً: " لقد رأينا بالتأكيد مزيداً من الفتيان والشبان الذين لديهم أصلاً مخاوف بشأن صورة الجسد ينخرطون في لوكس ماكسينغ ويطلبون الرعاية بعد تجربة بعض هذه السلوكيات".

في الآونة الأخيرة، عالج ناغاتا مريضاً أُدخل المستشفى بسبب اضطراب في الأكل، وأظهر له جميع الأدوية والمكملات التي تعلّم عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكان يتناولها لأسباب تتعلق بالمظهر.

يروّج مؤثرون لاستخدام أدوية خارج نطاق وصفاتها الطبية، مثل التستوستيرون أو الستيرويدات البنائية، التي قد تنطوي على مخاطر صحية مثل زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

ويروّج كثيرون استخدام دواء إيزوتريتينوين (Isotretinoin)، المعروف باسم أكيوتان (Accutane)، لعلاج حب الشباب، رغم ما قد يسببه من آثار جانبية خطيرة تشمل تغيّرات في الكبد والكوليسترول والمزاج أو الرؤية.

تشير الطبيبة هينا طالب، في حديث لها مع صحيفة وول ستريت جورنال، إلى أن بعض الممارسات التي تبدو غير ضارة قد تكون مقلقة أيضاً، مثل رهانات الوزن أو السعي لخفض نسبة الدهون في الجسم إلى مستويات متدنية جداً، إضافةً إلى تفحّص الجسد بهوس.

في أحيان أخرى، يأخذ المراهقون والشبان أموراً صحية مثل ممارسة الرياضة أو تناول البروتين إلى حدود متطرفة.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى إلحاق الضرر بالكلى إذا لم تُراقب المستويات أو يُحافَظ على الترطيب الكافي.

تضيف طالب: " قد تكون هذه الأمور طبيعية، لكن طريقة استهلاكها والحدود التي يصلون إليها تجعلها غير متوازنة وغير طبيعية، وتؤثر في طريقة تفكيرهم في أنفسهم وأجسادهم".

يمتد هذا الاتجاه أيضاً إلى رجال في العشرينيات والثلاثينيات.

توضح الطبيبة كلوديا كيم، وهي جراحة تجميل في نيويورك، لـ" وول ستريت جورنال"، أن عدد الرجال الذين يقبلون على الإجراءات التجميلية، سواء الجراحية أو غير الجراحية، في ازدياد، بما في ذلك تحسين خط الفك، واستعادة الشعر، وعلاجات البشرة.

يشكّل الرجال حالياً نحو 25 إلى 30% من مرضاها، وكثير منهم في العشرينيات والثلاثينيات ويسعون للوصول إلى مظهر" أفضل".

تضيف أنها لاحظت زيادة في الطلب على إجراءات تحديد الفك، إذ يسعى الرجال إلى ما يُعرف بـ" الفك التنفيذي".

توضح: " هناك نوع من التوازي النفسي.

تعاملت النساء مع ضغوط الجمال لعقود، والآن يعيش الرجال تأثير اللحاق السريع بهذا الضغط بسبب وسائل التواصل الاجتماعي".

الواقع أن وسائل التواصل الاجتماعي وهؤلاء المؤثرون لن يختفوا قريباً.

يرى الطبيب جيسون ناغاتا أن الحل قد يكون في الاستفادة من قوة هذه المنصات لتكون مصدراً للمعلومات الصحية.

ويشمل ذلك تعليم المراهقين الثقافة الرقمية، وكيفية التحقق من المعلومات، وفهم خلفيات الأشخاص ودوافعهم، مثل معرفة من يتقاضى المال مقابل الترويج لمنتجات معينة.

كذلك يُنصح بالتوقف عن متابعة المحتوى السطحي أو التفاعل معه، الذي يمنحه مزيداً من الانتشار والمصداقية، وخلق مساحات للنقاش حول القضايا الحقيقية مثل الصحة النفسية.

وربما عندها، يمكن لقضايا صحة الرجال، التي غالباً ما تُقابل بالصمت أو حتى بالوصمة، أن تحظى بالاهتمام الذي تستحقه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك